شرع المخرج المغربي مصطفى فاكر في تصوير احداث مسلسل جديد بعنوان «المهاجرة» يتألف من ثلاثين حلقة يشارك فيه عدد كثير من نجوم الشاشة الصغيرة، وستتوزع اماكن التصوير بين مدن تطوان وطنجة وسبتة «شمال المغرب» والقنيطرة، كما ستصور مشاهد جنوب اسبانيا.

 

وبين محمد الحارثي مؤلف المسلسل لـ«الشرق الأوسط» ان «المهاجرة» مسلسل يفتح عدد من القضايا الاجتماعية التي افرزها الواقع المغربي المعاصر مع التركيز على واقع المرأة المغربية وظروف القهر والتسلط التي تعيشها في منظومة اجتماعية تخضع للجهل والفقر تجعلها اسيرة هذه الظروف الصعبة التي تتحكم في مصيرها وفي مستقبلها رغم ما وصلت اليه من مستوى تعليمي اتاح لها الحصول على وظيفة واستقلال مادي.

 

واردف ان مسلسل «المهاجرة» يتكلم عن «واقع فتاة مغربية موظفة تعيش داخل اسرة متوسطة الدخل والدها لا يقوم بأي مسؤولية اتجاه اسرته فتضطر الى اعالة هذه الاسرة، ونتيجة تراكم المشاكل تفشل هذه الفتاة في زواجها بعد اصابة زوجها الملاكم اصابة خطيرة في الرأس اقعدته عن العمل وتحت تأثير هذه الظروف تفكر في الهجرة خارج المغرب كنوع من الهروب من واقعها».

 

وبما يخص  الممثلين الذين تم اختيارهم في هذا العمل قال الحارثي ان توزيع الادوار اسفر عن منح 42 دورا رئيسيا و84 دورا ثانويا بمشاركة عدد من الاسماء المعروفة من بينهم: صلاح الدين بنموسى ومحمد التسولي ومحمد البلهيسي وعبد الله ديدان ونور الدين بكر ومحمد الرزين، اما ابرز الممثلات المشاركات في هذا العمل فهن: فاطمة الركراكي وثريا العلوي وسعيدة وحفيظة بعدي والسعدية لا ديب وفاطمة وشاي وفاطمة بوجو.

 

وعن رأيه الشخصي  في واقع الانتاج الدرامي المغربي قال الحارثي ان «الدراما المغربية تعرف حاليا مرحلة انتقالية بعد تعيين مسؤولين جدد على قسم الانتاج ومصلحة الدراما فرضت نوعا من الجدية في التعامل والتفهم والتشجيع من طرف المسؤولين».

 

وقد كلف مبلغ 200 ألف دولار لانتاج هذا المسلسل، وهذا المبلغ عده الحارثي ضئيلا جدا لانتاج مسلسل مكون من ثلاثين حلقة خصوصا انه يطمح لتقديم عمل تلفزيوني جيد يلائم تطلعات المشاهد المغربي في هذه المرحلة، وأكد ان الدراما المغربية تواجه تحديا كبيرا امام الدراما العربية، ورأى ان مشكل الانتاج الدرامي المغربي يتلخص في قلة وجود مخرجين اكفاء يمنحون الاعمال التلفزيونية رؤية ابداعية خاصة، حيث يقول ان «في المغرب ممثلين اكفاء وكتاب سيناريو متخصصين، الا ان بعض المخرجين مطلوب منهم ان يجتهدوا بشكل اكبر لان الدراما العربية، السورية منها على الخصوص نجحت ووصلت الى القمة بكفاءة مخرجيها».

 

يذكر ان أبرز الاعمال التلفزيونية التي الفها الحارثي وسبق ان تم عرضها على التلفزيون المغربي هو فيلم بعنوان «الرخامة» ومسلسل بعنوان «الصراع» مكون من ثماني حلقات ومسلسل «السراب» من عشرين حلقة.

المراجع

archive.aawsat.com

التصانيف

اضطهاد  انتهاك حقوق الإنسان  دراسات سكانية  سكان  مسلسلات تلفزيونية مغربية  هجرة قسرية   الفنون   المغرب