محمد الجابري

 

الحمد لله و كفى والصلاة و السلام على رسوله المصطفى و بعدفإن رمضان شهر لطالما حنت إليه نفوس المتقين و اشتاقت إليه قلوب الصالحين ، وكيف لا تحن النفوس إلى شهر المغفرة و الرحمة ، كيف لا تشتاق القلوب إلى شهر الخير و البركة .إنه شهر تفتح فيه أبواب الجنان و تغلق أبواب النيران و تصفد الشياطينإنه شهر تعتق فيه الرقاب من النار و تضاعف أجور العمال .إنه شهر؛ المغفرة قاب قوسين أو أدنى من أحدنا و هذا فضل من الكريم الرحيم .أيه الاخوة :كيف نفوز بكنوز رمضان الثمينة ، كيف نربح المغفرة و العتق من النار في شهر الخير .؟هناك أسباب إذا علمناه و عمانا بها فسوف نربح و نفوز في رمضان .1- التوبة إلى الله :إن التوبة مطلوبة في كل وقت و لكنها قبل مواسم الخيرات تكون أشد طلبا ، وذلك لان الذنوب هي التي تحول بين العبد و بين اغتنام هذه المواسم يقول الله تعالى ( و ما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم و يعفو عن كثير )ومن أعظم المصائب المصيبة في الدين ، أن تمر عليك مثل هذه المواسم و لا تغتنمها في طاعة اللهإن بعض الناس يظن أنه يعصي الله و الله لا يعاقبه ، وذلك لأنه يرى أن النعم عليه مستمرة و لا تنقطع فالمال موجود و الأولاد بعافية و كل شيء على ما يرام ، ولا يدرى المسكين أنه يعاقب وهو لا يشعر و ذلك بحرمانه اغتنام مثل هذه المواسم بالطاعات ،لان الطاعة شرف و العاصي لا يستحق هذا الشرف ، كان رجل في بني إسرائيل قد أسرف على نفسه بالمعاصي فقال : ( يا رب كم أعصيك و لا تعاقبني ) فأوحى الله إلى نبي ذلك الزمان أن قل له ( كم أعاقبك و أنت لا تدري ، أما حرمتك لذة مناجاتي و طاعتي )

فيا أخي يا من يريد الفوز و المغفرة بادر بالتوبة و الإنابة قبل رمضان حتى تفوز في رمضان .2- الصدق مع الله :إن الله يطلع على القلوب و يعلم ما بها / و والله ما من عبد يطلع الله على قلبه فيرى أنه يريد الفوز في رمضان بصدق إلا أعطاه الله الفوز في رمضان و ما من عبد يطلع الله على قلبه فيرى أنه يريد الشهوات و عمل السيئات في رمضان إلا لم يبال الله به في أي واد هلك .فالصدق الصدق يا أخوتاها فعلى قدر صدقك يكون فوزك3- العزم على اغتنام لحظات و أوقات رمضان بالطاعة :إن من أعظم علامات الصدق أن يكون العبد عازما على اغتنام كل دقائق و لحظات رمضان في طاعة الله و ذلك بعمل برنامج يومي يملئ بالطاعات و العبادات حتى لا يترك مجالا لنفسه أن تشغله بالمعصية ، و أن يحاول قدر استطاعته أن يتقن هذه الطاعات و العبادات .بل وعليه أن يغتنم رمضان لتعويد النفس على أنواعا من الطاعات ، فلا ينتهي رمضان إلا و قد أخذ حظه منه و تزود بزاد من الأعمال الصالحة التي تربت النفس عليها .أن هذا العزم و هذه النية الصالحة في عمل الخير تفيدك كثيرا فلو قدر الله عليك فلم تستطع اغتنام رمضان بالطاعة لعذر و مانع مقبول فإن الله لا يضيع لك هذه النية الصالحة بل حتى لو قدر الله فمت قبل رمضان فإن الله يكتب لك كأنك عملت تلك الصالحات .

أخب الحبيب :ألا ترى معي :لمن فتحت أبواب الجنان ، لمن غلقت أبواب النيران ، لمن صفدت الشياطين .إنها ليس من أجل الملائكة و لا من أجل خلق آخر ، بل من أجلك يا عبد الله حتى يغفر الله لك حتى يدخلك جنته و يبعدك عن ناره .أخي الحبيب أليس عندك قلب تعي به هذه الأمورإلى متى و أنت تهرب من ربك و مولاك الذي يريد أن يغفر لك و يرحمك ، إلا متى و أنت تفر من سيدك الرحيم بك الذي يريدك أن تربح معه .أخي البدار البدار إلى الجنة إلى المغفرة و الرحمة فالأسباب كله منعقدة لكي يغفر لك الأسباب كلها متوفرة لكي برحمك الله .تعرض لنفحات الله و خيرات اللهيا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال ( إذا كان أول ليلة من رمضان فتحت أبواب الجنان فلم يغلق منها باب ، و غلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وصفدت مردة الشياطين ، وناد مناد من السماء : يا باغي الخير أقبل و يا باغي الشر أقصر ، و إن لله عتقاء من النار وذلك كل ليلة من رمضان


المراجع

saaid.net

التصانيف

عقيدة إسلامية  عقيدة  معاملات إسلامية   الدّيانات