الخلافة الموحدية 

الدولة الموحدية، إمبراطورية إسلامية أنشأها الموحدون وهم من سلالة أمازيغية تولت حكم بلاد المغرب (المغرب، الجزائر، تونس، ليبيا) والأندلس في السنوات 1121م - 1269م،  قام بتأسيسها أتباع حركة محمد بن تومرت وإستطاع عبد المؤمن بن علي الكومي في الفترة (1130م / 1133م - 1163م)، أن يسيطر على المغرب الأقصى (سقوط مراكش في عام 1147م) والمغرب الأوسط ومن ثم على كامل إفريقية (حتى تونس وليبيا عام 1160م) والأندلس في الفترة  (1146م - 1154م). عاصمتها مراكش. وكانت إشبيلية مقر تواجد الوالي الموحدي على الأندلس.

نبذة تاريخية

أنشات على يد قبيلتي مصمودة من المغرب و زناتة من الجزائر الأمازيغيتين، وتم تسميتهم باسم "الموحدين" لكون أتباع هذه المدرسة كانوا يدعون إلى توحيد الله توحيدا قاطعا مما جعلهم ، ينكرون أسماء الله الحسنى باعتبارها أسماء لصفات مادية وهو الحق سبحانه ليس كمثله شيء فكانوا يذكرون الله باسمه المفرد الله.
محمد بن تومرت في الفترة (1080م - 1130) مكان قائدآ، وبعده عبد المؤمن بن علي الكومي الذي ينحدر من صلبه أمراء الموحدين، أتباع حركة دينية متشددة، وكان يدعوا إلى تنقية العقيدة من الشوائب. أطلق ابن تومرت عام 1118م الدعوة لمحاربة المرابطين واتخذ من قلعة تنمل على جبال الأطلس الكبير مقرا له. استطاع خليفته عبد المؤمن الكومي في الفترة (1130م / 1133م - 1163م) (سمي بالكومي لأنه ينحدر من قبيلة الكومة في تلمسان) أن يستحوذ على المغرب الأقصى والأوسط حيث دخل مراكش عام 1146م) وقضى على المرابطين، ومن ثم على جميع إفريقية (حتى تونس وليبيا عام 1160م) والأندلس في الفترة (1146م - 1154م). وبعد نجاح عبد المومن بن علي الكومي في اقامة دولته بأفريقية إتجه إلى الاندلس وعمل على تقويتها وصد هجمات القشتاليين عنها. لكنه توفي عام 1163م ليتولى ابنه يوسف بن علي مكانه فاستمر بسياسة أبيه، ووثق نفوذه في الأندلس، وبعث إليها بالجيوش وتقوية إماراتها. أقام الخليفة "يوسف بن علي" المشروعات في إشبيلية، مثل بناء القنطرة على نهر الوادي الكبير، وجامع إشبيلية الأعظم عام (567 هـ / 1172م)، ثم أتمّ ابنه المنصور مئذنته الكبيرة سنة 1188م، ولا تزال هذه المئذنة قائمة وتعرف باسم "الخيرالدة" ويبلغ ارتفاعها 96 مترًا. وفي إحدى غزواته في الاندلس سنة (579 هـ / 1183م) أصيب بسهم عند أسوار شنترين، فرجع إلى مراكش مصابًا، وبها مات.

إنتشار الموحدين

بلغت الدولة أوجها في عهد أبو يعقوب يوسف ابن عبد المؤمن بن علي الكومي (1163 - 1184 م) ثم أبو يوسف يعقوب المنصور (1184م - 1199م) والذي تلقب بالمنصور وعمل على النهوض بالدولة الموحدية والأندلس علميا وثقافيا . وكان قائدا ماهرا وسياسيا قديرا استطاع عقد الصلح مع مملكة قشتالة. ولكن نقضهم للصلح اجبرته لقتالهم في معركة الأرك، مع بناء الكثير من المدن الجديدة وتشجيع الثقافة والحياة الفكرية (ابن رشد، ابن طفيل). وقعت بعد ذلك معركة الأرك عام 1195م والتي انتصر فيها الموحدون على الملوك النصرانيين . في عهد الناصر في الفترة (1199م - 1213م) تم القضاء على العديد من الثورات في إفريقية .
وبعد موقعة الأرك عقدت هدنة بين ملك قشتالة الفونسو الثامن والمسلمين . ولكن الفونسو استغل الهدنة في تقوية بلاده ومحالفة أمراء النصارى . وحين وجد نفسه مستعدا أغار على بلاد جيان وبياسة وأجزاء من مرسية . فاضطر الملك الناصر "محمد بن يعقوب" الذي خلف والده المنصور في إفريقيا إلى الذهاب إلى الأندلس لغزو قشتالة. فعبر البحر بجيشه وذهب إلى اشبلية لتنظيم الجيش . ومنها اتجه إلى قلعة "شلطبرة" إحدى قلاع مملكة قشتالة واستولى عليها بعد حصار دتم 8 شهور. ولكن الملك الفونسو الثامن دعا البابا أنوسنت الثالث بروما إلى اعلان الحرب الصليبية ضد الأندلس . وكان من نتاج ذلك ان اجتمع للإسبان 124.553 مقاتل انطلقوا ليستولوا على حصن رباح والأرك وغيرها. وقام المسلمون بجمع جيش مماثل والتقى الجيشان عند حصن العقاب إلا أن الموحدين تلقوا هزيمة قاسية على يد النصرانيين في معركة حصن العقاب سنة 1212م ولم تقم للمسلمين بالأندلس بعد هذه المعركة قائمة. وبعد سنة 1213م بدأت الدولة تدهورت بسرعة مع سقوط الأندلس في أيدي النصرانيين بعد عام 1228م ، وفي إفريقية سقوط (تونس) في أيدي الحفصيين ، والمغرب الأوسط (الجزائر) في أيدي بني عبد الواد - الزيانيون - (1229م - 1236م). حكم بين السنوات 1224م إلى 1236م فرعين أحدهما في المغرب الأقصى (المغرب) والثاني في الأندلس. ومنذ 1244م تعرضوا لحملات المرينيين ، ثم فقدوا السيطرة على المغرب الأقصى وانتهى أمرهم سنة 1269م بعد أن قضى عليهم المرينيون نهائياً.

التوسع

المرحلة الأولى

ضم تلمسان ووهران بالمغرب الأوسط للدولة الموحدية، وقد تمت هذه المرحلة عام 539 هـ - 1144م.

المرحلة الثانية

ضم كافة مناطق المغرب الأقصى بما في ذلك مراكش وفاس وبقية المغرب إلى الزقاق وهو مضيق جبل طارق وقد تمت عام 542 هـ.

المرحلة الثالثة

فتح بقية المغرب الأوسط وقد تمت بدخول الموحدين مدينة الجزائر عام 548 هـ - 1153م.

المرحلة الرابعة

بسط فيها الموحدون سلطانهم على إفريقية بما في ذلك شرق إقليم طرابلس ليبيا وقاموا باستعادة المهدية وجزيرة جربة (تونس) وبقية سواحل إفريقية من النورمان، وقد تمت سنة 555 هـ - 1160م التي كان يطلق عليها سنة الأخماس، وبذلك يكون الموحدون أول من وحد بلاد المغرب (المغرب العربي) كله عدا برقة وما يليها شرقا إلى حدود مصر. وقد أصبح الوضع أفضل  عند الموحدين بعد الانتهاء من حروبهم بإفريقية، واستطاعوا من السيطرة على بلاد المغرب.
 

المراجع

areq.net

التصانيف

أسر حاكمة مسلمة  أشخاص من الأمازيغ  إسبانيا القروسطية  إمبراطوريات سابقة  البرتغال القروسطية  القرن 13 في أفريقيا  تاريخ الجزائر  تاريخ المغرب  تاريخ تونس  تاريخ جبل طارق  حكام الأندلس  دول سابقة في أفريقيا  شمال أفريقيا  مراكش  موحدون  ولايات سابقة في العالم الإسلامي   التاريخ