تنظير الباطني

التنظير الدَّاخلي هو عبارة عن فحص البُنى الدَّاخلية باستخدام أنبوب مشاهدة مَرِن (المنظار الدَّاخلي).كما يمكن استخدام التنظيرالدَّاخلي في معالجة الكثير من الاضطرابات نظرًا لقدرة الأطبَّاء على تمرير الأدوات من خلال الأنبوب.

يمكن استخدام المنظار عند مروره من خلال الفم في فحص المريء (تنظير المريء) والمعدة (تنظير المعدة) وجزء من الأمعاء الدقيقة (التنظير الهضمي العُلوي).قد يُعطى الأشخاص الذين يجرون تنظيرًا للأجزاء العلوية من السبيل الهضمي سائلًا أو بخاخًا مخدِّرًا لتخدير الحلق قبل القيام بالإجراء.

بينما يمكن استخدام المنظار عند مروره عن طريق فتحة الشرج في فحص المستقيم (تنظير الشَّرج)؛ والجزء السفلي من الأمعاء الغليظة والمستقيم والشَّرج (التنظير السيني)؛ وكامل الأمعاء الغليظة والمستقيم والشَّرج (تنظير القولون).أمَّا عند القيام بإجراءات أخرى غير تنظيرالشَّرج و التنظير السيني، فيُعطى الأشخاص الأدوية عن طريق الوريد عادةً لتهدئتهم ومنع الانزعاج (تهدئة).

حيث يتباين القطر الداخلي للمناظير الدَّاخلية بين قرابة 0.5 سم إلى نَحو 1.25 سم ويتراوح طولها من نَحو 30 سم إلى نَحو مترين.يعتمد اختيار المنظار الدَّاخلي على الموضع الذي سوف يجري فحصه من السَّبيل الهضمي .يكون المنظار مرنًا ويوفر مصدرًا للإضاءة مع كاميرا صغيرة، ممَّا يُتيحُ للأطباء الحصول على مشاهدةٍ جيدة لبطانة السبيل الهضمي.يمكن للأطباء مشاهدة مناطق التهيُّج والقرحة والالتهاب، والنُّموُّ غير الطبيعي للأنسجة.ويوجد في نهاية بعض المناظير مسابير للتَّصوير بتخطيط الصدى.يمكن أن تُظهِر الصور الواردة من هذه المسابير تفاصيلًا تعجز مسابير تخطيط الصدى من خارج الجلد عن إظهارها.

يتمكن الأطبَّاء استخدام المناظير لفحص الأشخاص الذين يُعانون من اضطراباتٍ مُعيَّنة، مثل سرطان القولون.فمثلًا، يجب أن يخضعَ الأشخاص الذين بلغوا 50 عامًا أو أكثر لتنظير القولون كل 10 سنوات (أو بفواصل زمنيَّة أقل أو في سن مبكرة عند وجود سلائل في القولون أو احتواء التاريخ العائلي على الإصابة بسرطان القولون) للكشف عن السلائل أو غيرها من التَّغيُّرات.

وقد جَرَى تجهيز العديد من المناظير بمقصَّاتٍ صغيرة يمكن استعمالها في استئصال عيِّنات الأنسجة (خزعة بالمنظار).ويمكن بعد ذلك تقييم هذه العينات للتَّحري عن الالتهاب أو العدوى أو السَّرطان.لا يُسبِّبُ هذا الإجراء شعورًا بالألم نظرًا لخلوِّ البطانة والطبقات الداخلية لجدران السبيل الهضمي من الأعصاب التي تنقل شعور الألم (ماعدا الجزء السفلي من فتحة الشرج).

كما يمكن استخدام المناظير الدَّاخليَّة للمعالجة.يستطيع الطبيب تمرير أنواعٍ مختلفة من الأدوات من خلال قناةٍ صغيرة في المنظار.ويمكن استعمال مسبار كهربائي موجود في طرف المنظار لتخريب الأنسجة غير الطبيعية أو لاستئصال نموٍّ صغيرٍ أو لإغلاق وعاء دموي.كما يمكن استعمال إبرة في طرف المنظار لحقن الأدوية في الأوردة المتوسِّعة في المريء لإيقاف نزفها.

ينبغي على المريض قبل الخضوع إلى أي إجراء بالمنظار أن يتجنب تناول الطعام لمدة تتراوح بين 6 إلى 8 ساعات وتجنب شرب السوائل لمدة 2 إلى 4 ساعات قبل القيام بالإجراء.ذلك أنَّ وجود الطَّعام في المعدة يمكن أن يُشكِّلَ حاجزًا أمام مشاهدة الطبيب ويُهيِّج حدوث التَّقيُّؤ في أثناء الإجراء.يجب أن يستعملَ الشَّخصُ مليِّناتٍ قبل تمرير المنظار الدَّاخلي إلى المستقيم والقولون عادةً، وتُستَعمل الحقن الشرجية لإفراغ البراز بشكلٍ كاملٍ في بعض الأحيان.بالنسبة لبعض الإجراءات، قد يحتاج الأشخاص إلى الاقتصار على تناول السوائل (مثل الجيلاتين أو المرق) قبل يومٍ واحدٍ من الإجراء.

ومن النَّادر نسبيًّا حدوث مُضَاعَفاتٍ نتيجة القيام باالتنظير، حيث يتعلق اغلبها بالأدوية المستَعملة للتَّهدئة.ورغم احتمال تسبُّب المناظير بإصابة أو حتَّى بإحداث ثقبٍ في السَّبيل الهضمي، إلَّا أنَّه من الشَّائع أن تُؤدِّي إلى حدوث تهيُّجٍ ونزفٍ بسيطٍ في بطانة السبيل يختفي من تلقاء نفسه عادةً.


المراجع

msdmanuals.com

التصانيف

معدات طبية   العلوم التطبيقية   اجهزة طبية