إلى الملتقى وانطوى الموعد
وظل الغد
غد الثائرين القريب
يدا بيد من غمار اللهيب
سنرقى إلى القمة العالية
وشعرك حقل حباه المغيب
أزاهيره القانية
نرى الشمس تنأى وراء التلال
وبين الظلال
قد رف مثل الجناح الكسير
على كومة من حطام القيود
على عالم بائد لن يعود
سناها الأخير
تقولين لي هل رأيت النجوم
أأبصرتها قبل هذا المساء
لها مثل هذا السّنا والنّقاء
تقولين لي هل رأيت النجوم
و كم أشرقت قبل هذا المساء
على عالم لطخته الدماء
دماء المساكين والأبرياء
تقولين لي هل رأيت النجوم
تطل على أرضنا وهي حرّة
لأول مرّة
نعم أمس حين التفتّ إليك
تراءين كالهجس في مقلتيك
وإذ يستضيء المدى بالحريق
فيندكّ سجن و يجلى طريق
ويذكي بأطيافه الدافئة
محيّاك باللهفة الهانئة
تقولين نحن ابتداء الطريق
ونحن الذين اعتصرنا الحياة
من الصّخر تدمى عليه الجباه
ويمتص ريّ الشفاة
من الموت في موحشات السجون
من البؤس من خاويات البطون
لأجيالها الآتية
لنا الكوكب الطالع
وصبح الغد الساطع
وآصاله الزاهية

عنوان القصيدة: يوم الطغاة الأخير.

بقلم بدر شاكر السياب.


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب