| دمع همي وفؤاد طالما خفقا |
وزفرة صعدت كالبرق إذ برقا |
| وفكرة فكرت فيما مضى فبدت |
تعلم الجفن مني في الدجى الأرقا |
| ومقلة شغفت مذ أبصرت فجنت |
على الفؤاد الأسى واليأس والقلقا |
| ومهجة عشقت عين المها فغدت |
دريئة لسهام تخرق الدرقا |
| ليت الذي شغفت فيه يرق لها |
لطفا ويمنحها فضلا زمان لقا |
| ظبي لحكم هواه قد خضعت فلم |
يعدل وجار على قلبي وما رفقا |
| خط الجمال لنا في لوح جبهته |
سطرا ملخصه يا ذل من عشقا |
| والآس في خده قد قام ينشدنا |
تأملوا واشكروا الباري الذي خلقا |
| ملكته القلب لكن راح يهجره |
يا من رأي سيدا من عبده أبقا |
| الشمس طلعته والليل طرته |
يا من رأي الشمس يوما تألف الغسقا |
| والورد وجنته والبان قامته |
يا من رأي الورد غصن البان معتنقا |
| أبصرت في خده نارا وذا عجب |
الآس والورد في نار وما حرقا |
| والجلنار زها فيه ففاخر بي |
نبت البهار الذي في وجنتي عبقا |
| وقال في ثغره الدر النضير ألا |
يرى لآلىء دمعي عقدها انتسقا |
| قالوا له قد نظمت الشعر فيه فلم |
يقبل وأضحي يزيد الغيظ والحنقا |
| وقال شعرك بالتلفيق تخلطه |
والكذب فيه كسيل سح مندفقا |
| أجل تكلم حقا إنما بسوى |
مديح موسى قريضي قط ما صدقا |
| يا مالكي هل لطيب الوصل في زمن |
يعود ينفي أسي عني وفرط شقا |
| ويا حبيبا نأي عني وغادرني |
تهيجني الطير تشدو في غصون نقا |
| إني لبعدكم أرعي النجوم وقد |
حسدت عقدا لها ألقاه منتسقا |
| إن كان سرك ذلي في البعاد فما |
ذلي سوى عز قلب فيك قد علقا |
| موسى رفيقي صديقي منيتي أملي |
أهوى بك اثنين ذاك الخلق والخلقا |
| لبيك إني على عهد المودة لم |
أبرح أمينا ففي حفظي العهود ثقا |
| يا عاذلي فيه صة لو كنت تعرفه |
عرفت فيه فتى من خير من خلقا |
| أنفقت عمري هذا مذ جنحت له |
فإن جنحت إليه فاتخذ نفقا |
| لا يفرح الحاسدون المبغضون له |
بما به من سقام يوجب القلقا |
| لنا الهنا بشفاء حازه ولهم |
شقا يدر عليهم وابلا غدقا |
| يا نائيا عن محبيك السلام على |
ذاك المحيا الذي كالبدر منبثقا |
| جد باللقا عن قريب مالكي ولنا |
أهني هنا مثله لم نلق آن نقا |
| واسمح برد جواب عن فتاة مها |
واستر مصائبها واكرم ببنت نقا |
| فأنت أجود ممن جاد عارضه |
وأنت أكرم ممن بابه طرقا |
| وأنت أنبغ من في شعرهم نبغوا |
وأنت أفصح من بالضاد قد نطقا |
| فليس يعجبني فيك العلاء فذا |
أبوك قبلك يمشي هذه الطرقا |
| يا رب صنه وصن أنجاله أبدا |
واكرم عليهم جميعا في طويل بقا |
| واقبل ختام كتاب فيك مبدأه |
من الأمين سلاما نشره عبقا |
| واقبل تحية جبران وقيصر من |
قلباهما في بحار الشوق قد غرقا |
| إنا ثلاثة إخوان ورابعنا |
فريدة العقد موسى الساكن الحدقا |
| عليك موسى سلام كلما طلعت |
شمس وجاد سحاب والرياض سقى |
| لا تعتجب من مياه فوق ما كتبت |
يدي فما ذاك بالأمر الذي اختلقا |
| أسلت دمعي إبان الكتابة إذ |
خشيت من زفرتي أن تحرق الورقا |