تعريف الرجاء:

 
الرجاء لغة: الأمل.
 
وفي الاصطلاح: تعلق القلب بحصول محبوب في المستقبل.
  • يقول يحيى بن معاذ الرازي: (الإيمان ثلاثة: الخوف والرجاء والمحبّة، وفى جوف الخوف ترك الذنوب، وفيه النجاة من النّار، وفى جوف الرجاء الطاّعة، وفيه وجوب الجنّة، وفى جوف المحبّة احتمال المكروهات، وبه تجد رضا الله عز وجل).
  • سئل أحمد بن عاصم: ما علامة الرجاء في العبد؟ فقال: (أن يكون إذا أحاط به الإحسان ألهم الشكر، راجياً لتمام النعمة من الله عليه في الدنيا والآخرة، وتمام عفوه عنه في الآخرة).
  • قال بعض الحكماء من السلف: (يا رب، عجبت لمن يعرفك كيف يرجو غيرك، وعجبت لمن يعرفك كيف يستعين بغيرك).
  • قال لقمان عليه السلام لابنه: (يا بُنيّ أرج الله رجاءً لا تأمن فيه مكره، وخف الله مخافة لا تيأس فيها من رحمته. قال: يا أبتاه وكيف أستطيع ذلك؟ وإنّما لي قلب واحد. قال: المؤمن كذا له قلبان: قلب يرجو ربه به، وقلب يخاف به).
  • قال لقمان عليه السلام لابنه: (يا بنيّ أرج الله رجاءً لا يُجرئك على معصيته، وخف الله خوفاً لا يؤيسك من رحمته).
  • يقول السّريّ بن المغلس: (الخوف أفضل من الرجاء ما كان الرجل صحيحاً، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل من الخوف).

ذكر الأعمال الصالحة عند الموت:

  • قال البيهقي: (وإنّما أراد به خوفاً يمنعه من معصية الله عز وجل، ويحمله على طاعته حتى إذا حضره الموت عظُم رجاءه في رحمة ربّه، وكثُر طمعه في إحسان الله ثقةً منه بوعد الله عز وجل).
  • قال ذا النّون بن إبراهيم: (صلاة الفرض مفتاح الخوف، والنّافلة مفتاح باب الرجاء، وذكر الله الدّائم مفتاح باب الشّوق، ولبس بالخوف تنال الفرضُ، ولكن بالفرض تنال الخوفُ، ولا بالرجاء تُنال النافلة، ولكن بالنّافلة تنال الرجاءُ …).
  • قال الفضيل: (الخوف أفضل من الرجاء ما دام الرجل صحيحا، فإذا نزل به الموت فالرجاء أفضل).

الإقرار بالذنب:

الإقرار في الشرع: إخبار بحق لآخر عليه، وإخبار عما سبق.
  • قال الحسن البصري: (إن المؤمن لا يصبح إلا خائفاً ولا يصلحه إلا ذاك، لأنه بين ذنبين، ذنب مضى لا يدري كيف يصنع الله فيه وآجل أو قال آخر لا يدري ما كتب عليه فيه).
  • قال الفضيل: (بقدر ما يصغر الذنب عندك يعظم عند الله، وبقدر ما يعظم عندك يصغر عند الله).

حسن الظن بالله تعالى:

  • عن خيثمة قال: قال عبد الله: (والذي لا إله غيره ما أعطى عبدٌ مؤمنٌ شيئاً قطُّ بعد الإيمان بالله عز وجل أفضل من أن يُحسن ظنّه بالله، والله الذي لا إله غيره لا يُحسن عبدٌ بالله ظنّه إلاّ أعطاه الله إيّاه، وذلك أنّ الخير بيده).
  • قال أبو عمرو بن نجيد السلمي: (التصوف الصبر تحت الأمر والنهى، والتوكل أدناه حسن الظن بالله).
  • قال أبو عمرو بن نجيد السلمي: (من أراد أن يعرف قدر معرفته بالله فلينظر قدر هيبته له وقت خدمته).
  • قال محمد بن يحيى الذهلي: سألت الخريبي عن التوكل، فقال: (أرى التوكل حسن الظن بالله).
  • كتب أنو شروان إلى مرازبته: (عليكم بأهل الشجاعة والسخاء، فإنهم أهل حسن الظن بالله).
  • قيل لصوفي: ما صناعتك؟ قال: (حسن الظن بالله وسوء الظن بالناس).
  • قال ذو النون: (... ثلاثة من أعمال الأنس بالله: استلذاذ الخلوة والاستيحاش من الصحبة، واستحلاء الوحدة. وثلاثة من أعلام حسن الظن بالله: قوة القلب، وفسحة الرجا في الزلة، ونفي الإياس بحسن الإنابة. وثلاثة من أعلام الشوق: حب الموت مع الراحة، وبغض الحياة مع الدعة، ودوام الحزن مع الكفاية).
  • قال ابن عبّاس رضي الله عنهما: (إذا دخلتم على الرَّجل وهو في الموت فبشرُوه ليلقى ربَّه وهو حَسن الظن، ولقّنُوه الشهادة ولا تُضْجروه).
  • قال أبو حاتم: (التجسس من شُعب النفاق، كما أن حسن الظن من شعب الإيمان، والعاقل يحسن الظن بإخوانه، وينفرد بغمومه وأحزانه، كما أن الجاهل يسئ الظن بإخوانه، ولا يفكر في جناياته وأشجانه).
  • قال بعضهم: (إن لله تعالى عباداً ينفقون على قدر بضائعهم، ولله عباد ينفقون على قدر حسن الظن بالله تعالى).
  • قال يحيى بن معاذ: (أوثق الرجاء رجاء العبد ربه، وأصدق الظنون حسن الظن بالله.
  • قال أبو هاشم: (لله عباد ينفقون على قدر بضائعهم، وله عباد ينفقون على حسن الظن به، فأولئك أولئك).
  • قال الحسن رضي الله عنه: (إنما عمل الناس على قدر ظنونهم بربهم فأما المؤمن فأحسن باللّه الظنّ وأحسن العمل، وأما الكافر والمنافق فأساء باللّه الظنّ ولكن أكثر الناس لا يعلمون).
  • قال عبد الله بن داود عن التوكل: (أرى أن التوكل حسن الظن).
  • قال عبد الله: (والذي لا إله غيره ما أعطي عبد مؤمن شيئا خيرا من حسن الظن بالله عز وجل والذي لا إله غيره لا يحسن عبد بالله عز وجل الظن إلا أعطاه الله عز وجل ظنه ذلك بأن الخير في يده).
  • قال داود الطائي: (ما نعول إلا على حسن الظن بالله تعالى فأما التفريط فهو المستولي على الأبدان).
 

المراجع

موسوعة اسلاميات

التصانيف

مفاهيم