قَد كانَ كلّ حِجابٍ دونَ رُؤيَتها      فَمَا قَنِعتِ لها يا أرْضُ بالحُجُبِ
    وَلا رَأيْتِ عُيُونَ الإنْسِ تُدْرِكُها فَهَلْ حَسَدْتِ عَلَيها أعينَ الشُّهبِ
    وَهَلْ سَمِعتِ سَلاماً لي ألمّ بهَا فقَدْ أطَلْتُ وَما سَلّمتُ من كَثَبِ
وَكَيْفَ يَبْلُغُ مَوْتَانَا التي دُفِنَتْ وَقد يُقَصِّرُ عَنْ أحيائِنَا الغَيَبِ
يا أحسَنَ الصّبرِ زُرْ أوْلى القُلُوبِ بِهَا وَقُلْ لصاحِبِهِ يا أنْفَعَ السُّحُبِ
وَأكْرَمَ النّاسِ لا مُسْتَثْنِياً أحَداً منَ الكِرامِ سوَى آبَائِكَ النُّجُبِ
قد كانَ قاسَمَكَ الشخصَينِ دهرُهُما وَعاشَ دُرُّهُما المَفديُّ بالذّهَبِ
وَعادَ في طَلَبِ المَترُوكِ تارِكُهُ إنّا لَنغْفُلُ وَالأيّامُ في الطّلَبِ
مَا كانَ أقصرَ وَقتاً كانَ بَيْنَهُمَا كأنّهُ الوَقْتُ بَينَ الوِرْدِ وَالقَرَبِ
جَزَاكَ رَبُّكَ بالأحزانِ مَغْفِرَةً فحزْنُ كلّ أخي حزْنٍ أخو الغضَبِ

 

عنوان القصيدة: يا أخت خير أخ يا بنت خير أب.

بقلم المتنبي.


المراجع

aldiwan.net

التصانيف

شعراء   الآداب