يوجد اليوم في روسيا 29 موقع مدرجون على قائمة اليونسكو للتراث العالمي، أحد عشر منها تتمثل بمناطق طبيعية وثمانية عشر أخرى بمعالم ثقافية.
من الضروري أن يبدأ  بالقول أن مواقع التراث لا يتم ضمها على الفور إلى قائمة اليونسكو. حيث تقدم الدولة المعنية بمعلمين قوميين، واثناء عام ونصف العام المقبلين، يعتمد أعضاء اليونسكو هذا المَعلم أو ذاك، ثم يقررون ما إذا كان سيتم إدراج الموقع في القائمة أم لا.
بالإضافة إلى المكانة المرموقة العالية ، يعني وضع الموقع تحت حماية اليونسكو، أن له الحق في ضمانات إضافية للبقاء والسلامة، والترميم في الوقت المناسب، فضلا عن الأولوية في التمويل.
لأول مرة، تم إدراج المواقع الروسية في قائمة اليونسكو في سنة 1990، في الدورة الرابعة عشرة للجنة التراث العالمي، ومن بينها المركز التاريخي لمدينة سانت بطرسبرغ والمجمعات الأثرية في قلب المدينة، وجزيرة “كيجي” في جمهورية “كاريليا”، وكذلك الكرملين والساحة الحمراء في موسكو.

في الفنرة ما بين سنتي 1992 و1996، تم ضم ثمانية مواقع أخرى إلى القائمة: المجموعة المعمارية لـ “الثالوث المقدس للقديس سرجيوس” والغابات في جمهورية “كومي” وبحيرة “بايكال” في “سيبيريا” وغيرها.

كما تم إدراج براكين “كامتشاتكا”  في سنة 1996، في قائمة اليونسكو، والتي تم تخصيص معيار خاص لها، مما يعني أن البراكين تعتبر ظاهرة ذات جمال استثنائي، ولا يقتصر الأمر على ذلك، فالبراكين تحتل 40٪ من كامل أراضي شبه جزيرة “كامتشاتكا”، ومعظمها تقذف الحمم البركانية مرة واحدة في السنة أو كل خمس اعوام .

أصبح إدراج قلعة مدينة “ديربنت”، المسماة بـ “نارين كالا”، في سنة 2003 حدثا مهما لـ جمهورية “داغستان” وروسيا ككل، لأن عمر هذه القلعة يصل إلى 15 قرنا، وهي تعد البوابة التي بدأ الإسلام من خلالها ينتشر إلى روسيا.

تمت إضافة آخر موقع حتى الآن من روسيا إلى قائمة اليونسكو في سنة 2019، وهو معابد مدينة “بسكوف”، التي استطاعت الحفاظ على شكلها الأصلي منذ القرن الثاني عشر. الجدير بالذكر، أن وزارة الثقافة الروسية بذلت عدة محاولات لإدراج هذه المعالم الثقافية في “بسكوف” في القائمة، لكنها رفضت جميعها، وفقط في سنة 2019 تمت الموافقة على الطلب، والآن كنائس “بسكوف” محمية من قبل منظمة اليونسكو الدولية.

 هناك قائمة بالمتقدمين للإدراج في قائمة مواقع التراث اليونسكو، وهي تشمل نهر “الفولغا” في منطقة “أستراخان” ونهر “لينا” في جمهورية “ياقوتيا” وجزر الكوريل ومدينة “فالداي”، بالإضافة إلى الكثير من المناطق الرائعة الروسية الأخرى.بالطبع، كل ركن من أركان روسيا فريد من نوعه بطريقته الخاصة ويستحق الحماية من قبل اليونسكو، لكن من المستحيل حماية جميع المعالم الطبيعية والثقافية، لذلك يجب على المواطنين أن يهتموا بالمكان الذي يقطنون فيه.


المراجع

russiarab.com

التصانيف

ثقافة روسية  مواقع جذب سياحي في روسيا  جغرافيا روسيا  مواقع التراث العالمي في روسيا   تراث روسي   التاريخ