الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الانبياء والمرسلين ... وبعد 
ان الانسان مدني بطبعه مع اتساع المدن وكثرة االفراغ لدى بعض الناس ...توسع الكثير من الناس في المزاح مع بعضهم البعض دون ضابط لهذا الامر الذي قد يؤدي للمهالك ويورث العداوه والبغضاء.
والمراد بمزاح :الملاطفه والمؤانسه وتطييب الخاطر وادخال السرور .
 

ومن ضوابط المزاح :

اولا: ان لا يكون فيه شي من استهزاء بدين :
فان ذلك من نواقظ الاسلام ، قال الله تعالى } ولئن سألتهم ليوقولن انما نخوض ونلعب قل ابالله وايات ورسوله كنتم تستهزوون لا تعتذروا قد كفرتم بعد ايمانكم ...
 
ثانيا : ألايكون المزاح الا صدقا :
قال _ صلى الله عليه وسلم _} ويل للذي يحدث فيكذب ليضحك به القوم ويل له{
وقال _ صلى الله عليه وسلم _}ان الرجل ليتكلم بالكلمه ليضحك بها الجلساءه يهوي بها في النار ابعد من الثريا { 
 
ثالثا : عدم الترويع :
قال الرسول _ صلى الله عليه وسلم _ }لا يحل لمسلم ان يروع مسلما {
 
رابعا : الاستهزاء والغمز واللمز : 
الناس مراتب في مداركهم وعقولهم وتتفاوت شخصياتهم ، وبعض ضعاف الأنفس – آهل الاستهزاء –
قد يجدون شخصا يكون لهم سلما للإضحاك – والعياذ بالله – 
قال الله تعالى )يأيها الذين آمنوا لايسخر قوم من قوم عسى ان يكونوا خير منهم )
قال ابن كثير في تفسير الايه : المراد من ذلك احتقاره واستصغاره والاستهزاء به ، وهذا حرام ، ومن صفات المنافقين .
قال رسول الله – المسلم أخو المسلم لايظلمه ولا يخذله ولا يحقره فالتقوى ها هنا ... ويشير الى صدره .
 
خامسا : الا يكون المزاح كثيرا :
 
سادسا : معرفة مقدار الناس : فان البعض يمزح مع الكل بدون اعتبار ، فللعالم حقه ، فللكبير حقه .
 
سابعا : ان يكون الضحك بمقدار ملح الطعام :
قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ( لا تكثر من الضحك فان كثرة الضحك تميت القلب)
 
ثامنا: ان لايكون في غيبه : 
فهذا مرض خبيث ،قال النبي صلى الله عليه وسلم ( ذكرك اخاك بما يكره)
 
تاسعا : اختيار الاوقات المناسبه للمزاح. 
 
واخييييييييييرا : اتقي الله يأخوتي في المزاح وجعلنا الله واياكم ووالدينا من الامنيين يوم الفزع الاكبر وممن ينادون 
في ذلك اليوم العظيم : ادخلوا الجنه عليكم ولا انتم تحزون ،
اقول قولي هذا واستغفر الله لي ولكم ....
 

المراجع

موسوعة طريق الأيمان

التصانيف

حياة