غفلنا فلم يغفل الدهر عنا

بقلم عبد الله فهد السلوم

غفلنا فلم يغفل الدهر عنا , فلم نتعظ بغيرنا حتى اتعظ غيرنا بنا , فقد أدركت السعادة من تنبه , وادركت الشقاوة من غفل , وكفى بالتجربة واعظا.

كلمات قالها شيخ أعرابي قد بلغ من عمره ما بلغ .. ربما لم يتعلم ما تعلمناه نحن اليوم في مدارسنا وجامعاتنا .. لكنه ابصر وسمع وتعلم .. عركته الأيام وأضنته السنون حتى انتزعت من لسانه تلك الدرر .. أصبح حكيما في كلمته بفعل تجربته وخبرته .

أما أنا وأنتم .. فما زلنا في مقتل العمر .. قد تعتقد أخي أنه خطأ مطبعي ولكنني أكررها عليك دون الباء .. في مقتل العمر .

نعم انه المقتل لكل من أدركه ثم خرج منه بأسوء مما دخله . لقد كنت أعرف اناسا صالحين وهم كثر.. لكنهم مع الوقت أبوا الا أن يرافقوا اصحاب السوء فانجرفوا في التيار الفاسد بعيدين عن أهلهم ومجتمعهم وأخلاقهم و.. دينهم للأسف الشديد . 

أخي الكريم .. لا تكن منهم بل ابتعد عن أصحاب السوء ولا ترافقهم فأنت إنسان سوي قد جعل الله لك عقلا ميزك به عن جميع الخلائق . فكر فيه .. كيف استطاع ان يرتقي بالإنسان من مراتب الجهل والظلمات وعصر الإنسان البدائي والعصر الحجري 

إلى العصور الوسطى إلى عصور النهضة وبداية الاكتشافات .. الى عصر الكمبيوتر والتكنولوجياو الصواريخ .

كلمة السر في كل هذا هو العلم وتحريك الدماغ ..تعلم ..تعلم ثم اعمل بما تعلمته تجده النور الذي يضيء لك حياتك .. والعلم بابه كبير وطريقه واسع أقل ما تجده به من لذة هو النجاح وأعظمه أنه طريقك إلى الجنة . 

حضرت قبل أيام فيلم \"اللمبي\" ومع ان مزاجي كان حاضرا لأضحك وبقوة , لكنني لم اضحك سوى القليل وتركت الباقي لمن حضروه معي. وانا أنظر إليهم وهم غارقين في الضحك وليته كان مضحكا فعلا لعذرتهم . ثم خطر لي خاطر . بماذا أستفيد من هذا الفيلم ؟

و وجدت ان الفائدة هي أن أحمد الله الذي ميزني بعقل أسف وندم لدخوله مثل هذه السخافات . ثم حمدت ربي _مع احترامي للجميع _ انني لست خفيفا كي أضحك على تفاهات .

و حمدت الله ان عندي عقل درس ومازال يدرس كي يرتقي إلى أعلى الدرجات في العلم حتى يرفعني به الله يوم الحساب ويجعله سبيلا إلى جناته .

و جزاكم الله خيرا 


المراجع

midad.com

التصانيف

فكر   العلوم الاجتماعية   الدّيانات