واشنطن / أثبتت دراسة أمريكية أن فوائد المشي لكبار السن لا تقتصر فقط على اللياقة البدنية، بل تساعدهم أيضا في الحفاظ على قدراتهم الذهنية.
وأظهرت الدراسة، التي أصدرتها الأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب، وأجراها فريق من باحثي جامعة "بيتسبرج" بقيادة الخبير وأستاذ طب الأعصاب، كيرك إريكسون، أن السير مسافة عشرة كيلومترات أسبوعيا على الأقل يحمي من فقدان الذاكرة المرتبط بتقدم العمر.
وأوضح إريكسون، أن حجم المخ يتقلص في مرحلة البلوغ المتقدمة، مما قد يؤدي لحدوث اعتلالات بالذاكرة، مقترحا إجراء مزيد من الدراسات لتحديد ما إذا كانت تمارين اللياقة البدنية تحول دون الإصابة بالعته والزهايمر، ونوعية التمارين التي قد تساعد في تحقيق ذلك الهدف.
وقاس 299 كهلا من غير المصابين بالعته، المسافات التي يقطعونها أسبوعيا، ثم قاس الباحثون حجم أمخاخ تلك المجموعة، واكتشفوا أن من اعتادوا السير من عشرة إلى 16 كلم أسبوعيا، حافظوا على مزيد من أجسام العصبونات المتركزة بالطبقة الخارجية من المخ "قشرة المخ" مقارنة بمن مارسوا السير مسافات أقل.
وفحصوا بعد أربع سنوات من ذلك درجة الاعتلالات الإدراكية والعته لهؤلاء المشاركين، فوجدوا أن 40 % منهم قد أصيبوا بهذا المرض أو ذاك، في حين قلل المشاركون الأكثر سيرا خطر الإصابة بفقدان الذاكرة بنحو 50 %.
وقال إريكسون، إنه إذا كانت التمارين المعتادة في مرحلة منتصف العمر تستطيع تحسين صحة المخ والقدرة على التفكير والذاكرة بالمراحل المتقدمة من العمر، فسيكون ذلك سببا آخر أدعى لجعل ممارسة التمارين بشكل منتظم بالنسبة للأشخاص بكل الفئات العمرية ضرورة ملزمة.
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
حياة