د. مازن محمد اللجمي .
 
ويعرف أيضاً بتصوير الشرايين وهي من أهم الفحوصات المستعملة حتى الآن لدراسة نقص التروية القلبية وتحديد الشرايين المسؤولة عن المرض، وذلك بإظهار وجود التضيق فيها ومكانه ونسبته، مما يساعد على اتخاذ قرار المعالجة بشكل دقيق ونهائي .
 

1. الأسس التي يقوم عليها الفحص :

يقوم الفحص على حقن مادة ظليلية على الأشعة ضمن الشرايين الاكليلية بشكل مباشر، ومن ثم التقاط جريان المادة عبر الشرايين بواسطة كاميرا شعاعية ( حديثاً يتم الاعتماد على كاميرا رقمية ) ثم اظهار الخيال على فيلم شعاعي سينمائي أو شريط فيديو أو قرص ليزري CD، بحيث يمكن استعراضه لاحقاً لدراسة الشرايين . 

2. معلومات يجب للمريض معرفتها عن الفحص : 

يشعر الكثير من المرضى بالخوف والقلق عندما يخبرهم الطبيب بضرورة إجراء القثطرة لهم . من المهم جداً أن يتم إعطاء المريض بعض المعلومات عن القثطرة والتي أصبحت بالفعل إجراء روتيني سهل، وذلك بفضل استعمال أدوات جديدة متقدمة وازدياد خبرة الأطباء بشكل عام. من المعلومات العامة التي يجب إعطاءها للمريض قبل إجراء فحص القثطرة:
  • إجراء القثطرة تدوم أقل من ½ ساعة عادة .
  • تجرى تحت التخدير الموضعي في مكان إدخال القثطرة وليس هناك تخدير عام .
  • الفحص غير مؤلم ولا ألم سوى حقنة المخدر الموضعي في البداية ( غزة ضغيرة ) .
  • يمكن إعطاء المريض القلق مهدئ أثناء الفحص .
  • يجب عدم تناول الطعام أو السوائل أو التدخين لمدة 4 ساعات على الأقل قبل الفحص ( عندما تجرى القثطرة بعد الظهر يمكن تناول وجبة صباحية ) .
  • يجب على المريض متابعة الأدوية التي يتناولها كالمعتاد ومن المهم أن يتناول الجرعة الصباحية منها مع قليل من الماء في يوم الفحص حيث ينصح بعدم ايقافها ويستثنى من ذلك :
  • دواء مميع قوي يدعى الوارفارين warfarin والذي يجب إيقافه3 – 4 أيام قبل القثطرة . أما بالنسبة للهيبارين فيجب إيقافه قبل 4 ساعات فقط أما الاسبرين فيجب متابعة المريض لتناوله كالمعتاد .
  • لا تعطى مدرات البول يوم العملية .
  • لا يعطى الانسولين حيث أن المريض سوف لن يتناول الطعام .
  • يجب حلاقة الأشعار في منطقة العانة وإزالتها في الجهتين اليمنى واليسرى .
  • ينصح المريض بالاستحمام قبل القثطرة .
  • يجرى للمريض فحص دم في اليوم السابق للقثطرة لمعرفة استعداده للنزف ووظيفة الكلية و مستوى سكر الدم .
  • يشرح للمريض أن القثطرة ليست عملية علاجية بل هي عملية تشخيصية وأن حقن المادة الظليلية لاتأثير له على منطقة الانسداد ( يختلف الأمر حين إجراء علاج عبر القثطرة كالتوسيع بالبالون وتركيب شبكات حيث تكون القثطرة هنا علاجية )
  • يجب على المريض أن يبقى مستلقياً في السرير بحيث تكون ساقه في الجهة التي أجرى فيها القثطرة ممدودة بشكل مستقيم لمدة 3 –6 ساعات على الأقل وذلك كي لا يحدث النزف.
  • مكن تخريج المريض بعد عدة ساعات في نفس اليوم وذلك حسب حالته .
  • يمكن حالياً إجراء القثطرة أثناء نوبة احتشاء حادة ( جلطة ) لفتح الشريان وإيقاف عملية انسداده .

3. كيف يتم إجراء الفحص :

يجرى الفحص في غرفة مزودة بكاميرا شعاعية وشاشات إظهار . 
يستلقي المريض على الطاولة الموجودة تحت الكاميرا . 
يتم تحضير المريض ووضع أغطيته معقمة فوقه . 
يتم تعقي منطقة الدخول ( منطقة المغبن التي تقع أسفل البطن وأعلى الفخذ في الجهة اليمنى عادةً وأحياناً الفخذ الأيسر أو قد يتم الدخول من ذراع المريض أحياناً أخرى ). يتم حقن المخدر الموضعي فلا يحس المريض بأي ألم بعد ذلك . 
يتم إدخال إنبوب صغير يدعى ( الموسع ) له خاصية السماح بإدخال أنابيب القثطرة عبره ولكنه لديه صمام يمنع خروج الدم خارج الجسم .
يتم ادخال أنابيب خاصة تدعى أنابيب القثطرة ( القثاطر ) يتم دفعها بشكل لطيف لتصل إلى فوهة الشرايين الاكليلية ثم تحقن المادة الظليلة عبرها مباشرة فتصل إلى الشريان وتظهرها بشكل واضح 
يتم تحريك الكاميرا إلى وضعيات مختلفة لأخذ الصور من زوايا مختلفة . 
يتم سحب انبوب الموسع عند الانتهاء من التصوير ويقوم الطبيب بالضغط مكانه لعدة دقائق حتى يتوقف خروج الدم ثم يقوم بوضع ضماد قوي في نفس المكان .
يعود المريض للغرفة حيث يبقى لعدة ساعات وساقه ممدودة ثم يسمح له بالحركة ويتخرج بعدها إلى المنزل حسب حالته .
 

4. المضاعفات التي قد تنجم عن القثطرة ومدى سلامة المريض :

  • في الماضي كان حدوث الاختلاطات بنسبة عالية يعود إلى قلة الخبرة وإلى نوعية المواد المستعملة هو ما أعطى القثطرة سمعة سيئة وجعل المرضى يخافون من إجراءها .
  • في الوقت الحاضر ومع تطور الأدوات المستعملة وتراكم الخبرة الطبية أصبح حدوث الاختلاطات نادراً جداً و أصبح التعامل معها في حال حدوثها أمراً روتينياً وتشمل هذه الاختلاطات ما يلي : 
التحسس للمادة الظليلية :
وهو أمر قليل الحدوث نتيجة استعمال مواد ظليلة جديدة خفيفة وقليلة الإحداث للتحسس . ويمكن في الأشخاص المهيئين لحدوث التحسس إعطاء الأدوية المضادة للتحسس سلفاً أو اعطاءها أثناء حدوثه فيتم معاكسة عملها وإنهاء الاختلاط .
 
اضطراب نظم القلب :
قد يحدث تسرع ( من الخوف مثلاً ) أو بطء ( منعكس مبهم ) أثناء الإجراء ويمكن التعامل معه بنجاح بالأدوية المناسبة . 
نزف أو تورم موضعي :
يمكن أن يحدث في مكان إدخال القثطرة خاصة إذا :
  • لم يتم تطبيق ضغط كاف من قبل الطبيب ( في المريض البدين ، وجود ارتفاع في الضغط الشرياني … ) بعد انتهاء القثطرة
  • عدم خلود المريض للراحة ولجوءه لتحريك الساق في جهة إجراء الفحص .
  • وجود استعداد للنزف أو مرض أو تناول المريض للمميعات القوية وعدم معرفة الطبيب لذلك .
  • حصول خثرة دموية تنطلق من القلب إلى المحيط ( نادر ويحدث في كل 6 من 100.000 حالة ) إذاً فالفحص أمين وسليم بشكل عام ويترافق بأخطار نادرة جداً . 

5. نتائج الفحص :

تعطى نتائج الفحص بعد قراءة الفيلم وتذكر كما يلي :
 
I. شرايين سليمة :
حين لا يوجد أي تضيق في أي شريان ويكون الجريان طبيعي . 

II. شرايين متضيقة :
يوجد عادةً تضيق ثابت بسبب وجود عصيدة بارزة داخل لمعة الشريان بحيث تسبب إعاقة للجريان وتقدر شدة التضيق باستعمال النسبة المئوية التي نحصل عليها بتقدير النسبة بين قياس قطر الشريان في مكان التضيق إلى قياس قطره في المنطقة السليمة قبله مباشرة مثلاً 50 % ، 60 % … 
  • الشريان العصيدي : حين تكون نسبة التضيق خفيفة أقل من 30% وهي لا قيمة فعلية لها .
  • الشريان متضيق : حين تكون النسبة أكثر من 50% ويكون التضيق 75 % فأكثر شديداً .
  • انسداد تحت تام : حين يمر كمية قليلة جداً من الدم عبر الشريان .
  • انسداد تام : ويتوقف مرور الدم عند مكان الانسداد . 
III. شريان متشنج : 
يكون الشريان سليم بدون تضيق عصيدي ( أو تضيق خفيف ) إلا أنه وأثناء القثطرة فقد يظهر تضيق في مكان ما والذي لايلبث أن يختفي أو تتغير نسبته أو مكانه بشكل فوري أثناء الفحص عندها يلجأ الطبيب إلى حقن مادة موسعة ( نترات مثلاً ) في الشريان فيخف التضيق أو يختفي . عادةً ما يترافق هذا التشنج مع آلام صدرية وخناق صدر مزعج .

IV. شريان عرطل ectatic: 
ويكون الشريان ذا جدار مترهل ولمعة واسعة ويستغرق الدم وقتاً طويلاً لعبور المنطقة المترهلة حيث تحدث ركودة .

V. شريان ذو جريان بطيء :

هنا يكون الشريان سليم ولكن جريان الدم بطيء عبره ، تشاهد هذه الظاهرة في :

  • سوء وظيفة البطانة.
  • تناول الأدوية المبطأة للقلب ( حاصرات بيتا : مثل التينورمين ، لوبرسور ، انديرال …)
  • ضخامة في عضلة القلب مع سوء وظيفة انبساطي بحيث لا يسمح للدم بالجريان بسهولة .
VI. الجسر العضلي : 
تكون الشرايين سليمة ولكن هناك جسر عضلي يضغط من الخارج مسبباً إعاقة لجريان الدم .
 

6. لمن تجرى القثطرة ؟

  • لاستقصاء ألم الصدر عند المريض ( والذي يحدث بشكل مزمن أو حاد )
  • بعد حدوث نوبة احتشاء عضلة قلبية ( جلطة )
  • دراسة آفات العضلة القلبية وتقييم وظيفتها .
  • دراسة أمراض القلب الولادية .
  • دراسة الأمراض الدسامية . 

المراجع

موسوعه المستشار

التصانيف

حياة