عالية شعيب، كاتبة وشاعرة وفنانة تشكيلية واستاذة جامعية كويتية ، متخصصة في موضوع فلسفة الاخلاق. اشتهرت بجرأتها الادبية والاجتماعية وكتاباتها الناقدة للمجتمع ، ومنهجها هو الفكر الاخلاقي ، وشكلت نموذجاً متحرراً للمرأة والأديبة العربية.
وكانت عالية قد اثارت جدلاً بين الاوساط الأدبية والثقافية والاكاديمية والسياسية والدينية ، بدءاً برسالتها للدكتوراة " الهوية الجسمانية للمرأة " وانتهاءً بخلعها للحجاب بعد ارتدائه بفترة قصيرة ، والمطالبة بتعليم التربية الجنسية في المدارس الكويتية. وعن ذلك قالت في حينه : " الحجاب لم يضف لي جديداً ، وان خلعه في مرحلة معينة ولقناعة شخصية ". وعالية شعيب تساهم في الحركة الادبية والثقافية الكويتية من خلال قصصها وقصائدها ومقالاتها الصحافية ، ولها دور بارز في الحركة الفنية التشكيلية من خلال لوحاتها ومعارضها الفنية.
وقد صدر لها : " امرأة لا تتزوج البحر ، بلا وجه، عناكب ترثي جرحاً ، الذخيرة في اصرخي في فمي ، نهج الوردة ، بورتريه غربة ، كلام الجسد ، حقوق المرأة الثابتة في القرآن الكريم ، نصوص وجدانية عن الكويتية ، قلق غزالة " .
هذا بالاضافة الى روايتها الأخيرة شقة الجابرية " باستا الجسد " الصادرة عن دار " الياسمين " وتتناول العشق المحرم في مجتمع مكبوت مقهور ، وتسرد حياة عدد من النساء اتخذن لهن متنفساً بالتشارك في شقة يلجأن اليها للتنفيس عن عشقهن وشبقهن ورغبتهن المحرمة اجتماعياً والمجرمة أسرياً ، فضلاً عن الخروقات المجتمعية وكسر الضوابط الأمنية التي تحدث فيها.
وتعرضت عالية شعيب للمحاكمة بسبب كتاباتها ، بحجة اساءتها للدين الاسلامي ، وكانت اعتزلت الحياة العامة ، واعلنت توبتها الابداعية ، نتيجة الضغوطات النفسية والمجتمعية التي مورست ضدها ولم تتحملها وتجاوزت قدراتها على الصمود والاصرار والتمرد ، وذلك قادها للتحجب والحج ، لكنها عادت واستأنفت مسيرتها الثقافية والاكاديمية.
وترى عالية شعيب ان كتابة المرأة تبرز بوضوح ككتابة أنثوية بينما الرجل عندما يكتب عن المرأة فانه لا يتناول الا القشور فقط ولا يتحدث عن الانوثة الا من وجهة نظر ذكورية ككتابات نزار قباني واحسان عبد القدوس ، فالمرأة فستانها ومكياجها وخيانتها وضحكتها ، ولكن الكاتبة هي القادرة وحدها على التعبير عن مشاعر المرأة وكينونتها السرية الدفينة.
ويبقى القول ، ان عالية شعيب امرأة وكاتبة متناقضة ، تتخبط بين التحرر والحفاظ على التقاليد ، فتارة تغرد خارج السرب ، باتجاه التيار المجتمعي ، وتارة تسير مع التيار ، وهي بذلك تختلف عن كاتبة اخرى عرفت بالجرأة والشجاعة والتمرد على كل التقاليد المجتمعية الرجعية البالية ، ولم تتخل عن ارائها وافكارها ومواقفها التي كلفتها محاكمتها ، وهي الكاتبة ليلى العثمان .
بقلم : شاكر فريد حسن
المراجع
knooznet.com
التصانيف
مواليد 1964 أشخاص على قيد الحياة شاعرات كويتيات روائيون كويتيون خريجو جامعة الكويت خريجو جامعة برمنجهام فنانون تشكيليون كويتيون العلوم الاجتماعية