| مُحَمّدُ | مَا آمَالُنَا بكَوَاذِبِ
| لَدَيْكَ، وَلا أيامنا بشواحب |
| دَعَوْنَاكَ مَدْعُوّاً إلى كُلّ نَوْبَةٍ، |
مُجيباً إلى تَوْهينِ كيد النّوَائبِ |
| بعَزْمِ عُمُومٍ مِنْ مَصَابيحِ أشعَرٍ، |
وَحَزْمٍ خُؤولٍ مِنْ لُؤيّ بنِ غالِبِ |
| لَغِبتَ مَغيبَ البَدرِ عنّا، وَمَن يَبِتْ |
بلا قَمَرٍ يَذْمُمْ سَوَادَ الغَياهِبِ |
| فكَم من حَنينٍ لي إلى الشّرْقِ مُصْعَدٍ، |
وَإنْ كانَ أحْبابي بأرْضِ المَغارِبِ |
| وَما التَقَتِ الأحشاءُ، يَوْمَ صَبَابةٍ، |
على بَرَجاءٍ مِثْلِ بُعدِ الأقارِبِ |
| ولا سُكبَتْ بِيضُ الدّموعِ وَحُمرُها |
بحَقٍّ، على مِثلِ الغيوثِ السّوَاكِبِ |
| رَحَلْتَ فلَمْ آنَسْ بمَشْهَدِ شاهدٍ، |
وَأُبْتَ فلَم احفِلْ بغَيْبَةِ غائِبِ |
| قَدِمْتَ فأقدَمتَ النّدى يحملُ الرّضَا |
إلى كلّ غضْبانٍ، على الدّهرِ، عاتِبِ |
| وَجِئْتَ، كَما جَاءَ الرّبيعُ، محَرِّكاً |
يَدَيْكَ بِأخْلاقٍ تَفي بالسّحائِبِ |
| فعَادَتْ بكَ الأيّامُ زُهراً كأنّما |
جَلا الدّهرُ منها عن خُدودِ الكَوَاعبِ |
| أبَا جَعفَرٍ | ما رَفْدُ رِفْدٍ بمُسْلِمي
| إلى مَذهَبٍ عَنكُمْ، وَلا سَيبُ سائبِ |
| فمَن شاءَ فَليَبخُلْ، وَمن شاءَ فليَجُد، |
كَفاني نَداكمْ من جَميعِ المَطالبِ |
| وَمَا أنسَ لا أنسَ اجتِذابَكَ همّتي |
إلَيكَ، وَتَرْتيبي أخَصَّ المَرَاتِبِ |
| صَفِيُّكَ مِنْ أهل القَوَافي بزَعمِهمْ، |
وَأنتَ صَفيّي دونَ أهلِ المَوَاهبِ |
| حَلَفْنَاهُ حِلْفاً بَيْنَنَا، فتَجَدّدَتْ |
مَناسبُ أُخرَى بَعدَ تلكَ المَناسِبِ |
| فيَا خَيرَ مَصْحوبٍ، إذا أنَا لمْ أقُلْ |
بشُكْرِكَ، فاعلَمْ أنّني شرُّ صَاحبِ |
| بمنظومة نظم اللآلى يخالها |
عليك سراة القوم عقد كواكب |