حبيبتي جفَّ موَّالي، وجفَّ فمي
وأورقَ الجدبُ في كفّي وفي قلمي
أُسائِلُ اللَّيلَ يا ليلايَ عن أَلَقي
عن عزلتي.. وانطفاءاتي. وعن سأمي
من أين أبدأُ؟ أحزاني معتَّقَةٌ
بحرٌ من الحزن من رأسي إلى قدمي
مسافرٌ فوقَ موج الحرف في ورقٍ
أودعتُه فيضَ أحزاني وعطرَ دمي
مسافرٌ لا زماني مدركٌ سفري
ولا رفيقةُ دربي هزَّها نغمي
أبكي دَمَاً إذ أرى «القعقاعَ» عائدةً
فلولُه بين مأسورٍ ومنهزم
خيولُه فوق خطِّ النار واجمةٌ
تراقبُ المددَ الآتي من العدمِ
تراقبُ العَرَبَ الأحرارَ في دمهم
يغلي «المثنّى» ويغلي ألفُ «مُعتصِم»
وما درتْ أنّ حبلَ الله منصرمٌ
وأنها استسمنتْ للفتح ذا وَرَم
أبكي دماً يا مدارَ الشعر حين أرى
مهدَ البشارات ينبوعاً لكل ظمي
قبائلٌ بشَرار الحقد مولعةٌ
ناريّةُ الوجه من «صيدا» إلى «الهرم»

 

عنوان القصيدة: البكاء دما (2)

بقلم صالح بن سعيد الزهراني


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب