()
حدودُها السودُ تفنى تحت ظلمتها
أشعّةُ الحبّ والقربى وذي الرَّحِم
أبكي دماً إذ أرى «القعقاعَ» في يدهِ
قيدٌ يُساق به في «هيئة الأمم»
بُنَيَّ وانتفضَ التاريخُ يصفعني
فتهتُ بين الرجاء المرّ والندم
قرأتُ في وجهه القمحيِّ ملحمةً
من النَّكال، وبركاناً من الألم
بالأمسِ كان يكيل الزهوَ مبتسماً
واليومَ وجهٌ عبوس غيرُ مبتسم!
بُنَيَّ هذي هي المأساة ماثلةٌ
فانظرْ بربّكَ مَنْ خَصمي ومن حَكَمي؟
كانت سنابكُ خيلي في جماجمهم
مغروسةً، وعلى أكتافهم عَلَمي
فأصبحتْ قِبلتي الأولى منكّسةً
لما تبعتُ إلى درب الردى قدمي
ودّعتُه وأنا أبكي على زمنٍ
الحقُّ فيه غدا ضرباً من التُّهَم
أبكي وأعلم حجمي يا معذَّبتي
فالهمُّ أكبرُ من حجمي ومن هِمَمي
لكنني أحمل الأثقالَ محتسباً
فالنومُ فوقَ الرزايا ليس من شِيَمي
عنوان القصيدة: البكاء دما (2)
بقلم صالح بن سعيد الزهراني
المراجع
adab.com
التصانيف
شعراء الآداب