ليلى، جزيرة توجد ضمن حدود المياه المغربية، كانت تخضع للسيادة المغربية قبل أن تحتلها الإمبراطورية البريطانية ثم الإسبانية لاحقا. وقد اتفقت مدريد والرباط على التوقف عن استغلالها، وكادت أن تتسبب في نشوب حرب بينهما سنة 2002 إثر دخول جنود مغاربة إليها مما أثار غضب إسبانيا.

التسمية

اسم جزيرة ليلى في المراجع العربية وفي التاريخ المغربي عامة هو "تورة"، وقد وردت بهذا الاسم لدى المؤرخ العربي أبو عبيد البكري، والسكان المغاربة القريبون منها يسمونها بهذا الاسم.
وتعرف الجزيرة في وسائل الإعلام المغربية وعلى ألسنة المسؤولين باسم جزيرة "ليلى", وهذه تسمية الإسبانيين لها وأصلها "La Islas" (لائيلا) أي "الجزيرة". ونظرا لكون الاسم قريبا من الاسم العربي "ليلى"، فقد أصبح مستخدما في الصحافة وبين المسؤولين.لكن بعضهم يقول إن "ليلى" هي البنت الصغيرة لـ"مليلة"، لأن أصل التسمية هو "أم ليلى"، وإنها من فرط الترداد على ألسنة العامة أصبحت "مليلية".
ويسميها الإسبان جزيرة "بريخيل" وتكتب في الإسبانية "perijil", مما جعل بعض من وسائل الإعلام العربية تسميها "برجيل". ومعنى هذه التسمية الإسبانية "المقدونس"، إذ تنبت في الجزيرة نباتات تشبه المقدونس فسموها بهذا الاسم.

الموقع

توجد جزيرة ليلى على بعد مئتي متر أو أقل بقليل من الشاطئ المغربي ضمن حدود المياه المغربية، وبينها وبين مدينة طنجة أربعون كيلومترا، وتبعد عن مدينة سبتة المغربية -التي تحتلها إسبانيا- نحو ثماني كيلومترات، ويبعد عنها أقرب شاطئ إسباني نحو 14 كيلومترا.

المساحة

تصل مساحة تلك الجزيرة الخالية من السكان 13.5 هكتارا. وقد كانت من حين لآخر مأوى لبعض الصيادين والرعاة المغاربة الذين يسكنون في جبل موسى غير البعيد عن الجزيرة.

محطات تاريخية

يرجع الاهتمام الاستعماري بجزيرة ليلى إلى بداية القرن الـ19، إذ كان الصراع على أشده بين الإمبراطور الفرنسي نابليون بونابرت والإنجليز، وكانت إسبانيا حليفة نابليون لأسباب من أهمها رغبة بريطانيا في احتلال مدينة سبتة.قامت إسبانيا يوم 28 مارس/آذار 1808 باحتلال جزيرة ليلى بواسطة فيلق من ثلاثمئة جندي، لتقطع الطريق بذلك أمام طموحات بريطانيا. والمراجع الإسبانية في تلك المرحلة تعتبر الجزيرة جزءا من الدولة المغربية.

وفي يوم 13 نوفمبر/تشرين الثاني من عام 1848 أرسلت وزارة الأشغال العمومية الإسبانية جماعة من البنائين والمهندسين لوضع حجر الأساس لبناء منارة في الجزيرة.ومباشرة أُخبِر ممثل السلطة المركزية المغربية في مدينة طنجة بالأمر، فاتصل بالسفير الإسباني لتوضيح الأمور. وقد عبر السفير عن اندهاشه من تصرف الوزارة الإسبانية المذكورة، إذ أكد أنه لم يعلم في يوم من الأيام أن الجزيرة المذكورة كانت إسبانية.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

جزر المغرب  مناطق متنازع عنها بين دول عربية ودول غير عربية  جزر البحر الأبيض المتوسط   جزر   تضاريس   الجغرافيا