يرسمْ : المدخل ، والمخرجَ ، والأبعادَ ، صوتَ الرّيِح ، هزّاتِ المداراتِ ،
المضيقاتِ ، مراسي الحزنِ ، وجهَ البحر ، أمواجَ السكوتْ .
يقذفُ الحبلَ على هامة صيادٍ فقيرْ
فينادي : يا ابن ماجدْ ..
كلّ ما أبغيه قوتْ
فيُجيبُ البحر صمتاً ... لن تموتْ ...
يرتمي الموجُ سيوفاً ، يستدير البحرُ في عين ابن ماجدْ ..
أيها البّحارُ .. دوزن ناظريك
قف كما أنتَ ... / إليكْ
أيها الرّائد : أدرك قاتليكْ
قالها البّحارُ للبحر غناءً : لا عليكْ
قالها البحر ، و دي جاما يغنّي هاشمياتِ الكُميتْ
أتيت إليك مِلءُ فمي سُؤالٌ وبين جوانحي كُتبَ الجوابُ
تضيق الأرض في نظر الحُبارى ويأبى أن تضيق به العُقابُ
مددتُ يديّ ، مِلؤهُما اشتياقٌ ومن كفّيّ ينهمرُ السّحابُ
وتنكسر الرّياح على جبيني وتُنكر ضبَحها الخيلُ العِرابُ
هنا فوق الخريطة لُفّ حبلي وطُوّقت المآذن و الرّقابُ
كشفت رؤى الفجيعة عن فتوحي وعن تشكيلتي كُشف النّقابُ
إذا لم يكتب العلماءُ مجداً لأمتهم ، فعلمُهمُ سرابُُ

 

عنوان القصيدة: جغرافيا الرقاب (2)

بقلم صالح بن سعيد الزهراني


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب