موقع المستشار - منى ثابت .
حذرت دراسة طبية جديدة ناقشتها الجمعية الطبية لأبحاث وعلاج السمنة خلال المؤتمر التاسع للجمعية المصرية للخصوبة والعقم الذي عقد مؤخرا بالقاهرة من الآثار الخطيرة لزيادة الوزن والسمنة والتي تنتشر بوجه خاص في الإناث وكشفت الدراسة التي قامت بها الدكتورة وفاء محيلبة استشاري التغذية العلاجية تحت عنوان " تأثير وزن الجسم على الخصوبة والإنجاب " عن وجود علاقة بين تأخر الحمل والعقم والإصابة بالسمنة .
أوضحت الدراسة أن التقييم الإكلينيكي لوزن الجسم وطرق تشخيص الأوزان المرضية يتم عن طريق :
أولا : قياس نسبة الدهون بالجسم :
حيث إن تشخيص السمنة يعتمد على قياس نسبة الدهون بالجسم بالأجهزة الحديثة ويتم تشخيص السمنة إذا زادت نسبة الدهون بالجسم لأكثر من 25% من وزن الجسم للرجال وأكثر من 35% من وزن الجسم للسيدات .
ثانيا : قياس محيط الوسط :
حيث أن السمنة المركزية تعني وجود دهون على الكبد والأحشاء والمبيضين وهي السمنة الخطيرة ، أما السمنة الطرفية التي تتركز في الأرداف والأطراف فقد لا تمثل خطورة مؤكدة على الصحة العامة ، ومن هنا كان قياس محيط الوسط أهم الوسائل التي تحدد نوع السمنة .
ويعتبر الشخص مصابا بالسمنة إذا كان محيط الوسط أكثر من 88 سنتيمترا في السيدات و102 سنتيمتر في الرجال .
ثالثا : مؤشر كتلة الوزن :
لا يمكن تشخيص السمنة إكلينيكيا عن طريق الوزن والطول وحساب مؤشر كتلة الوزن لأن هذا المؤشر لا يستطيع تحديد نسبة الدهون ولا طريقة توزيعها بالجسم بالإضافة إلى أنها غير مناسبة للرياضيين والمرأة أثناء الحمل والرضاعة .
رابعا : الوزن الصحي :
حيث إن مصطلح الوزن المثالي الذي تطالعنا به مجلات الموضة يعتمد على الشكل فقط بغض النظر عن الصحة أما في مجال البحث الطبي فيتعامل الأطباء بمصطلح الوزن الصحي ، والوزن الصحي هو الوزن الذي نتمتع فيه بصحة عضوية ونفسية ، وهو يمكن تقديره لكل شخص على حدة حسب السن والجنس والجينات الوراثية وعدد الخلايا الدهنية بالجسم ولذلك يمكن تدمير الوزن الصحي بالريجيمات الخاطئة والمتكررة .
وخلصت الدراسة إلى أن أبرز السمات الإكلينيكية التي تميز أصحاب السمنة المركزية هي :
محيط الوسط أكثر من 88 سم في السيدات وأكثر من 102 سم في الرجال ، وزيادة نسبة الدهون بالجسم أكثر من 25% من وزن الجسم للرجال وأكثر من 35% من وزن الجسم للسيدات ، وارتفاع ضغط الدم أكثر من 130/ 85 وارتفاع نسبة السكر بالدم للصائم أكثر من 110 ملجم / سنتيمتر ، وزيادة نسبة الكوليسترول والدهون الثلاثية بالدم ، ووجود دهون على الأحشاء مثل تدهن الكبد والمبيضين ، وتؤدي زيادة كمية الدهون على الأحشاء إلى مقاومة الخلايا للأنسولين ، بالإضافة إلى اضطراب نسبة بعض الهرمونات مثل ارتفاع نسبة الكورتيزول ونقص هرمون النمو وهرمونات الأنوثة والذكورة .
كما كشفت الدراسة عن تاثير السمنة والنحافة على القدرة الإنجابية والعقم ، حيث أرجعت 6% من حالات العقم إلى السمنة ، و6% بسبب النحافة وهذا يعني أن 12% من أسباب العقم ترجع إلى خلل في وزن الجسم بالزيادة المفرطة أو النقص المفرط .
وأشارت الدراسة إلى تأثير ضبط الوزن والوصول إلى الوزن الصحي على القدرة الإنجابية حيث تؤكد معظم الأبحاث الدولية أن قرابة 70% من السيدات البدينات العقيمات ينجبن عند نقص الوزن إلى الوزن الصحي .
وأوصت الدراسة بأن يقوم الطبيب المعالج للعقم بالاهتمام بتشخيص وزن الجسم للزوجين وأن يكون ضبط الوزن هو الخطوة الأولى قبل الدخول في العلاج الهرموني للعقم .
المراجع
موسوعه المستشار
التصانيف
حياة