مُخْلِفٌ في الذي وَعدْ، سِيلَ وَصْلاً فَلَمْ يَجدْ
فهْوَ بالحُسْنِ مُسْتَبِـ ـدٌ وَبِالدّلّ مُنْفَرِدْ
يَتَثَنّى عَلى قَضِيـ ـبٍ، ويَفْتَرّ عَنْ بَرَدْ
قَدْ تَطَلّبْتُ مَخْرَجاً مِنْ هَوَاهُ، فَلَمْ أجِدْ
بِأبي أنْتَ لَيْسَ لي عَنْكَ صَبْرٌ، وَلا جَلَدْ
ضَاقَ صَدْري بِمَا أجـ ـنّ، وقَلبي بِمَا أجَدْ
وَتَغَضّبْتُ، إنْ شَكَوْ تُ جَوَى الحُبّ، والكَمَدْ
وَاشْتِكَائِي هَوَاكَ ذَنْـ ـبٌ، فإنْ تَعْفُ لا أعُدْ
قَدْ رَحَلْنَا عَنِ العِرَا قِ وَعَنْ قُطْبِهَا النّكِدْ
حَبّذا العَيْشُ في دِمَشْـ ـقَ، إذا لَيْلُها بَرَدْ
حَيْثُ يُسْتَقْبَلُ الزّما نُ، ويُسْتَحسَنُ البَلَدْ
سَفَرٌ جَدّدَتْ لَنَا الـ ـلَهْوَ، أيّامُهُ الجُدُدْ
عَزَمَ الله لِلْخَلِيـ ـفَةِ فيهِ عَلَى الرَّشَدْ
مَلِكٌ تَعْجِزُ البَرِ يّةُ عَنْ حَلّ مَا عَقَدْ
يَا إمَامَ الهُدَى الّذي احْـ ـتَاطَ للدّينِ، واجْتَهَدْ
سِرْ بسَعْدِ السّعُودِ في صُحْبَةِ الوَاحِدِ الصّمَدْ
وَابْقَ في العِزّ والعُلُـ وّ لَنَا، آخِرَ الأبَدْ

اسم القصيدة: مُخْلِفٌ في الذي وَعدْ.

اسم الشاعر: البحتري.


المراجع

dab.com

التصانيف

قصائد   الآداب