مولاي إدريس زرهون هي أول مدينة إسلامية في شمال إفريقيا، واستمدت اسمها من مؤسسها مولاي إدريس. تقع المدينة على ارتفاع يصل إلى 550 متر فوق سطح البحر تحت جبل زرهون، وتمتد على تلة وسط سهول خضراء مزروعة بأشجار الزيتون. كانت المدينة محظورة لغير المسلمين حتى عام 1917، وما زالت اليوم تحتفظ بشخصيتها كمدينة مقدسة.

تتصل المدينة بتلة تحتوي على متاهة من الدرج، والتي تعرف باسم "المدرجات"، وتقدم مناظر رائعة للمدينة والمنازل الصغيرة المحيطة بها.

يضج ضريح مولاي إدريس الأول بأهمية تاريخية، حيث يعتبر مولاي إدريس الأول، سليل النبي محمد ومؤسس الدولة الإدريسية، أول سلالة مسلمة في المغرب. لجأ إلى مولاي إدريس زرهون بعد هروبه من بغداد في نهاية القرن الثامن، وقد رقد هناك لمدة 12 قرنًا.

موسم مولاي إدريس الأكبر هو أكبر مهرجان ديني في هذه المدينة المقدسة الصغيرة. يأتي الآلاف من الحجاج والطوائف الصوفية والباحثين عن البركات كل سنة في نهاية شهر غشت لزيارة مولاي إدريس، ويحملون معهم العديد من الهدايا ويصاحبهم مجموعات فلكلورية مثل عيساوة وحمادشة وأهل توات.

يُعتبر هذا الموسم مهمًا للفئات الفقيرة التي لا تستطيع الذهاب إلى مكة للحج. يتم افتتاح الاحتفالات بزاوية العالمين الصوفية واستخدام الخمرة (رمز السكر) التي تنتقل بين المشاركين في مراحل مختلفة تزداد حماسًا حتى يشعروا بالاتحاد الروحي مع الإله.

تعتبر منطقة مولاي إدريس زرهون منذ العصور القديمة مركزًا لإنتاج زيت الزيتون، وما زالت هناك معاصر تقليدية في هذه المدينة الصغيرة. يبدأ موسم قطاف الزيتون في النصف الثاني من نوفمبر حيث يتم جني الزيتون بسرعة ونقلها إلى المعاصر ووحدات تعبئة أخرى تنتظر لتملأ بالزيت. في بعض الأحيان، تنظم أسواقًا للزيتون الطازجة.



المراجع

visit-meknes.com

التصانيف

فاس  إدريسيون  مدن المغرب   الجغرافيا