د. مازن محمد اللجمي .
ما هو قصور القلب ؟
القلب ، تلك المضخة القوية ، هو عضلة متخصصة، وهو يضخ ، بشكل طبيعي ، كمية من الدم تكفي حاجة الجسم بأكمله. يتراوح عدد ضربات القلب أثناء الراحة ، عند الإنسان السليم ، بين 60 و70 ضربة في الدقيقة الواحدة. بعض الأمراض ( مثل هجمات نقص التروية أو الالتهابات الفيروسية ) يمكن أن تؤدي ، أحياناً ، إلى تأذي القلب وإنقاص قدرته على ضخ الدم إلى الأنسجة ، وبالتالي عدم تأمين حاجات الجسم.
هذا هو ما يطلق عليه اسم قصور القلب.
يدخل الدم القادم من الرئتين ، المحمل بالأكسيجين ، إلى الجزء الأيسر من القلب. يدفع القلب بعد ذلك الدم إلى كافة أنحاء الجسم. يقوم الدم بإيصال المواد الغذائية والأكسيجين إلى أنسجة الجسم المختلفة ، كما ينقل الفضلات إلى الكبد والكليتين ليتم طرحها. يعود الدم بعد ذلك إلى الطرف الأيمن من القلب ، ثم الرئتين حيث تتم أكسجته من جديد.
ما هي أعراض قصور القلب ؟
قد يشكو المريض من بعض الأعراض التالية:
- تعب عام أكثر من المعتاد ، ذلك أن العضلات لا تتلقى حاجتها من الدم المؤكسج .
- لهاث وضيق نفس أثناء الجهد: عندما يؤدي شخص ما جهداً عضلياً ، يزيد القلب من قدرته على الضخ ليوصل كمية إضافية من الدم إلى العضلات العاملة، أما إذا كان الشخص يشكو من قصور القلب ، فإن القلب لن يتمكن من نقل كافة الدم من الرئتين عندئذ ، تحتقن الرئتان ، مما يؤدي إلى صعوبة التنفس .
- قد يشكو المريض من ضيق الصدر أو النفس عند الاستيقاظ من النوم أو أثناء الاستلقاء بشكل أفقي: في هذه الوضعية ، تتواجد كمية من السوائل الزائدة في الدم ، يمكنها أن تتوضع في الرئتين، ويشعر المريض بأنه أفضل حالاً عند استخدامه عدة مخدات للنوم .
- انتفاخ القدمين والكاحلين ذلك أن الجسم يحبس كمية من الماء أكثر مما يجب عندما يكون هناك سوء دوران للدم .
- قد يشكو المريض من زيادة الحاجة للاستيقاظ والتبول ليلاً ، نتيجة زيادة كمية السوائل الموجودة في الدم أثناء الراحة .
- الشعور بأن القلب يخفق أسرع من المعتاد أو بشكل غير منتظم .
الأسئلة التي قد يطرحها الطبيب:
ينتج قصور القلب عن أسباب عديد،ة لذلك يتوجب على الطبيب إجراء تقييم شامل لحالة المريض الصحية. وإليك ما يتوجب عليه معرفته :
- إذا ما اشتكى المريض من آلام في الصدر ( خناق صدر ) ، وإذا كان مصاباً بالداء السكري أو الضغط ، أو كانت لديه سوابق أمراض قلبية.
- إذا كان المريض مدخناً .
- إذا كان المريض يتناول المشروبات الكحولية وكميتها .
علاج قصور القلب:
يمكن التخفيف دوماً من أعراض المرضى المصابين بقصور القلب، وذلك بإحداث تغييرات في نظام حياتهم وبإعطاء الأدوية. يختار الطبيب العلاج الأكثر ملائمة لحالة المريض .
دور الأدوية في معالجة قصور القلب:
- طرح السوائل الزائدة المسئولة عن تنفخ القدمين والكاحلين عن طريق استعمال المدرات، كما يؤدي ذلك إلى تحسن التنفس غير أن هذه الأدوية تزيد من الإدرار .
- تحسين دوران الدم: إن استعمال الأدوية الموسعة للشرايين يساعد على دوران الدم بشكل أسهل ، مما يخفف من عمل القلب .
- تحسين نتاج المضخة القلبية .
- الوقاية من اضطرابات نظم القلب أو عدم انتظام ضربات القلب .
- يحتاج المريض إلى تناول واحد أو أكثر من هذه الأدوية كما يمكن أن يصف الطبيب أدوية تمنع تخثر الدم داخل الأوعية .
الأدوية لا تساعد إن لم تؤخذ:
إذا توقف المريض عن استعمال الأدوية ، فإن أعراض قصور القلب سوف تعاود الظهور سريعاً لذلك ، فمن المهم تناول الأدوية التي وصفها الطبيب بشكل يومي وكامل. عندما يشعر المريض بالتحسن ، قد يحاول إيقاف العلاج الدوائي – احذر هذا التصرف الخاطئ.
نقاط مهمة حول العلاج الدوائي:
- هدف الأدوية التي يتناولها المريض هو تخفيف أعراض قصور القلب ، وهي لا تشفي من المرض بشكل نهائي، لذلك فإن الأعراض سوف تعاود الظهور إذا توقف المريض عن تناول الدواء .
- من المهم تناول الأدوية كما وصفها الطبيب تماماً .
- يجب عدم تجاهل الجرعات ، رغم الشعور بالتحسن.
- إذا نسي المريض تناول الدواء أو تناول كمية مخالفة عن غير قصد ، يجب الاتصال بالطبيب .
- يجب الاستعلام من الطبيب أو الصيدلي عن الأعراض الجانبية التي يمكن إن يسببها الدواء .
- يجب مراجعة الطبيب بشكل دوري .
هل يمكنني متابعة العمل ؟
من الأفضل مناقشة هذا الأمر مع طبيبك: إذا كنت تشكو من قصور قلب خفيف ، وكان عملك لا يتطلب مجهوداً جسدياً شديداً ، فإنه من الممكن متابعة العمل غالباً .
خفف من استهلاك الملح
يؤدي الملح إلى احتباس الماء. اقرأ جيداً مكونات الأطعمة المصنعة التي تحتوي غالباً على الملح. اختر الأطعمة التي تحتوي على كميات قليلة أو معدومة من الملح ( الصوديوم أو كلور الصوديوم ).
قس وزنك بشكل منتظم
زيادة الوزن بشكل سريع تعني احتباس الماء بشكل شديد. أعلم طبيبك بهذا الأمر .
جد لنفسك وقتاً للراحة
إذا تزايدت الأعراض ، عليك أن تكثر من الراحة. الراحة تخفف الحمل على القلب .
مارس الرياضة بشكل خفيف
أفضل الرياضات هي السير والسباحة وركوب الدراجة، لكن توخ الحذر من الإجهاد. إذا كنت تشعر باللهاث أو الدوار أثناء ممارسة بعض التمارين ، فعليك بتفاديها. ناقش مع طبيبك برنامجاً رياضياً مناسباً .
تفادى الإمساك
وذلك لتفادي الإجهاد أثناء التغوط. حاول تناول أطعمة غنية بالألياف .
خفف من تناول المشروبات الكحولية وامتنع عن التدخين
إن تناول المشروبات الكحولية بشكل شديد يؤذي القلب. أما التدخين فيؤدي إلى تضيق الأوعية الدموية ، مما يجبر القلب على القيام بمجهود أكبر. إذا وجدت صعوبة في الامتناع عن التدخين ، اطلب مساعدة طبيبك.
اتخذ وضعية مريحة للنوم
استعمل عدة مخدات لرفع الرأس.
المراجع
موسوعه المستشار
التصانيف
حياة