ظاهرة الصدى
تعتبر ظاهرة الصدى واحدة من الظواهر الطبيعيّة التي استقطبت اهتمام الإنسان القديم نظراً للوحدة المطبقة التي كان يسكن فيها منذ القدم، إلّا أن الاهتمام بهذه الظاهرة بدأ بالتلاشي مع مرور الزمن إثر الاكتظاظ السكاني في متنوع أنحاء العالم، إلّا أن الأمر لم يغب يوماً عن اهتمام العلماء الذين باتوا يستغلونها بتوظيفها في مجال الفضاءات السمعيّة.
صارت ظاهرة الصدى لا تختصر على الصوت فقط، بل تعدّت ذلك لتضم الأمواج الكهرومغناطيسية أيضاً، ويتمثل ذلك بانعكاس الضوء على المرايا وتمّ استخدام ذلك بما يُسمّى بالرادار لتحديد البعد بين القمر والأرض.
إنّ الصدى هو عبارة عن الانعكاس بشكلٍ عام، إلا أنّه من المتعارف عليه أن الصدى مرتبط بشكل كبي بالصوت، فيعد انعكاساً للصوت، وهو عبارة عن وصول الصوت إلى أذن المستمع بعد إصدار الصوت مباشرة، كذلك الصوت المرتدّ من أسفل البئر، أو داخل مبنى فارغ ، أو عبر جدران الغرفة. أُثبت علميّاً بأنّ ظاهرة الصدى ترتبط بارتداد الموجة الصوتيّة المصطدمة بسطح صلب ممّا يؤدي إلى ارتدادها وعودتها إلى النقطة التي انطلقت منها، وتُقدّر المدة الفاصلة ما بين انطلاق الصوت الأصلي وانعكاسه (صداه) بـ0.1 ثانية، ومن الجدير ذكره أنّ الصوت والضوء يتماثلان بالسلوك؛ إذ يمكن إثبات ذلك بإسقاط ضوء على مرآة بزاوية معيّنة فنلاحظ أن تعكسه بنفس مقدار الزاوية الصادر عنها، إلا أنّ الفرق بين الضوء والصوت يكمن في السرعة، إذ يمكن للضوء أن ينتشر بسرعة كبيرةٍ جداً تصل إلى 300 ألف كيلومترٍ في الثانية.
المراجع
mawdoo3.com
التصانيف
دخيل إغريقي علم الصوت العلوم البحتة العلوم الاجتماعية ظواهر تتعلق بالصوت