د.سامي عبد الحميد حمدان  .
 
هو ببساطة ..عارض ( أو ألم ) يصيب الرأس , كله أو جزء منه .
وهو أكثر الأعراض شيوعا بين الناس , سيما في زمننا هذا , حيث السرعة في إيقاع الحياة , والجري وراء توفير وسائل أفضل لعيش رغد كريم .
والصداع .. يعتبر عارضا لأمراض أخرى , وليس مرضا بحد ذاته .
 

أسبابه  : 

للصداع أسباب كثيرة منها العضوية ... و منها النفسية . 
 
الأسباب العضوية :
  • أمراض منطقة الأنف والجيوب الأنفية أو الأذن أو العين  .
  • أمراض الرأس والرقبة  : مثل مفصل الفكين, تشنجات عضلات الرقبة , وأمراض اللثة والأسنان  .
  • أمراض الأوعية الدموية  : مثل التهابات الشرايين الصدغية , أورام الدماغ .
  • أمراض المخ والأعصاب  : مثل التهاب السحايا , ارتفاع الضغط الدماغي , تمدد الوعاء الدموي الموضعي .
  • أمراض أخرى عامة  : مثل ضغط الدم , فقر الدم , انخفاض السكر, الدورة الشهرية , الإمساك 
الأسباب النفسية :
  • الضغوط العصبية ... بسبب الظروف المحيطة .
  • أمراض الاكتئاب والأرق .
 
أنواع أخرى ليس لها أسباب واضحة :
  • الصداع النصفي ( الشقيقة )  .
  • الصداع العنقودي  . 

التشخيص :

هناك بعض الخصائص التي تتوفر في بعض أسباب أو أنواع الصداع ... من حيث التوقيت , النوعية , والمنطقة المصابة .
فمثلاً .. تعرف الشقيقة غالبا بأنها تكون مصاحبة للشعور بالغثيان أو الاستفراغ وأحيانا الرهاب الضوئي .
 
أما صداع الدورة الشهرية فيحدث تقريبا في نفس التوقيت قبل كل دورة , ثم يبدأ بالزوال بعد بدء الدورة الشهرية , ويرجع سبب ذلك إلى احتباس السوائل في الجسم بسبب التغييرات الهرمونية مما يسبب تمدد الأوعية الدموية . وصداع الجيوب الأنفية غالبا ما يصيب منطقة ما حول الأنف والعين مع أعراض تتعلق بالأنف مثل انسداد الأنف أو الرشح أو وجود بلغم خلف الأنف . أما تشنجات الرقبة فتحدث بسبب النوم في وضعية خاطئة أو المكوث فترة طويلة أمام الكمبيوتر أو على المكتب , ويظهر في الأشعة استقامة شديدة لفقرات الرقبة . 
 

الشقيقة ( الصداع النصفي )  . 

هو خلل تأزمي متكرر , يستمر يوما أو بعض اليوم , ونادرا ما يمتد إلى يومين أو ثلاثة . ويتميز باختفاء الأعراض تماما بين الدورات . نادرا ما يبدأ هذا النوع من الصداع في فترة الطفولة وهو يصيب الإناث أكثر قليلا من الذكور في مرحلة ما بعد البلوغ ( بسبب التغييرات الهرمونية لدى الإناث ) . ويشكو المريض عادة من الصداع الذي يصيب نصف الرأس أو كله بالإضافة إلى الشعور بالغثيان أو الاستفراغ , وربما الرهاب الضوئي .
 
 قد يصاحب هذه الأعراض إحساس أو شعور مسبق بقرب الأزمة وهو ما يسمى بـ " الإنذار " . قد يكون هناك استعداد وراثي لهذا المرض لدى البعض , وربما كان هناك حدث ما في السابق أثار هذا المرض مثل ضربة على الرأس , التهاب السحايا , صدمة عاطفية نفسية أو تغيرات هرمونية مفاجئة ( مثل البلوغ , الحمل , استخدام حبوب منع الحمل ).
 
العوامل المثيرة للأزمة كثيرة , وتختلف من شخص لآخر , منها الجوع , تناول بعض أنواع الطعام مثل الأجبان والشوكولاتة وشرب الحمضيات أو الكحول , ومنها أيضا الأرق أو الاسترسال في النوم , التغيرات الهرمونية لدى النساء , التغير المفاجئ في درجة حرارة الجو أو الضوء المفاجئ أو الضوضاء المفاجئة . السفر , التمارين الرياضية والمثيرات العاطفية خصوصا بعد فترات من الضغط النفسي .
 

وصف الأزمة : 

قد تسبق الأزمة بعدة ساعات مؤشرات تدل على قرب حدوثها مثل التعب بلا مبرر, كثرة التثاؤب , الإحساس بالجوع المستمر والجد في البحث عن الطعام , ارتباك في الجهاز الهضمي و التغير في المزاج .
 
بعض المرضى ( 10 -15% ) يعانون من مؤشرات عصبية تسبق الأزمة بمدة تتراوح من دقيقة إلى ساعة , وتتمثل في إختلالات بصرية متنوعة ( مثل الحول المؤقت أو رؤية بقعة متحركة أو أنوار ملونة أو عمى جزئي ... ) , وتستمر هذه الحالة مدة 10-60 دقيقة قبل بدء الصداع . أيضا قد يشكو المريض من ضعف في إحدى اليدين أو القدمين , أو عدم القدرة على التعبير النطقي مع تشويش ذهني .
 
حين يبدأ الصداع يكون إما في جهة واحدة من الرأس أو كلاهما , قد يصيب منطقة الجبهة أو خلف الجمجمة أو في جميع أنحاء الرأس . وتتراوح شدته من مريض لآخر ومن أزمة لأخرى , وقد يكون من الشدة ما يرغم المريض الالتجاء إلى غرفة مظلمة ومحاولة الاسترخاء إلى أن ينام منهيا بذلك الأزمة . وذلك لأن المريض يتعلم أن القلق والتوتر هما سببا مهما في تعاظم الأزمة .
 
التشخيص عادة يكون بالتاريخ المرضي .. ثم استبعاد أي اختلالات مرضية بواسطة الفحص مثل التهابات الجيوب الأنفية .
 

العلاج : 

لا يوجد حاليا علاج قاطع لهذه الحالات , ولكن هناك أدوية تمنع تفاقم الصداع وتنهي الأزمة مثل : 
  1. إيرجوتامين  . 
  2. ستيميتيل . 
  3. ميتوكلوبراميد .
الرهاب الضوئي : عدم القدرة على فتح العين في الضوء  . 

الصداع العنقودي 

يصيب الرجال أربعة أضعاف أكثر من يصيب النساء . ويستمر لمدة تتراوح بين شهر إلى ثلاثة أشهر , يتبعه تراجع للمرض لعدة أشهر قد تصل إلى السنة او السنتين . خلال الأزمة يصحو المريض صباحا من النوم بآلام خلف إحدى العينين سرعان ما تحتقن ثم تبدأ بالتدمع . يتفاقم الألم سريعا ويستمر لمدة نصف ساعة إلى ساعتين تقريبا  . 
 

المراجع

موسوعه المستشار

التصانيف

حياة