كلنا مقترفون للذنوب والمعاصي وليس فينا معصوم، لكن عندما نأتي إلى الكبائر يجب أن نقف .. الكبائر هي الخطوط الحمراء التي يجب أن لا تدع يدك أو رجلك تقترب منها ..
والعديد من الناس لا يعرف ما هي الكبائر .. لو أغتبت أحدًا،أتعتبِر هذه كبيرة؟
فقد تقلص معنى الكبائر عندنا في بعض الذنوب دون غيرها .. و الكبائر لم تعد ترى على أنها تستوجب غضب الرحمن بعد إستمراء الناس لها.
وهذا الخط الأحمر إذا تجاوزته فلن تعلم كيف ستكون نِقم الله عليك وستسوء خاتمتك والعياذ بالله.
وقد قال صلى الله عليه و سلم "..من اتقى الشبهاب استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام" [متفق عليه]
أتريد أن تلقى الله وأنت غير خائف؟ .. أبتعد عن طريق الشبهات.
يقول النبي صلى الله عليه وسلم "ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب الله" [حسنه الألباني في صحيح الجامع]
فالربا والقروض والتعاملات البنكية فيها الكثير من الشبهات ..
فعندما تسمع النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقول "إن الدرهم يصيبه الرجل من الربا أعظم عند الله في الخطيئة من ست وثلاثين زنية" [رواه ابن أبي الدنيا وصححه الألباني].
أبعد هذا الحديث مازلت تسأل عن حكم القروض الربوية؟!! .. عليك بالإبتعاد عن الكبائر.
ومن أعظم أسباب تكفير السيئات إجتناب الكبائر،قال تعالى {إن تَجتَنِبوا كَبَائِرَ مَا تنهَونَ عَنه نكَفِّر عَنكم سَيِّئَاتِكم} [النساء: 31]
إذا كنت تريد أن تتوب فعلاً فعليك بإجتناب الكبائر .. كالربا، الغيبة، النميمة، قذف المحصنات، أكل أموال الناس بالباطل، الظلم ...
فالظلم كبيرة من الكبائر، و الله يغفر كل الذنوب و يتجاوز عنها إلا مظالم العباد.
النبي يخبر في حديث أن العبد إذا رأى حسناته عظيمة يوم القيامة يظن أنه في الجنة لا محالة، إلى أن يقف عند القنطرة فيقتص الناس منه فيظن أنه هالك لا محالة ..
أي أتى بحسنات كثيرة ولكنها تضيع بسبب مظالم الناس.
الشباب الذي يتعاطى مسكرات ويقول أن الأمر أصبح عاديًا .. بعض الشباب يعتقد إن "الحشيش والبانجو" عادي !!
ما معنى عادي؟
كل هذا يأخذ حكم الخمر، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من شرب الخمر فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد فشرب فسكر لم تقبل له صلاة أربعين صباحا فإن مات دخل النار فإن تاب تاب الله عليه فإن عاد في الرابعة كان حقا على الله أن يسقيه من طينة الخبال يوم القيامة"، قالوا: يا رسول الله وما طينة الخبال؟، قال "عصارة أهل النار" [رواه ابن حبان والحاكم وصححه الألباني]
"ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن"[متفق عليه] .. فمن يشرب الخمر إيمانه يتلاشى ..
فهذه خطوط حمراء أبتعد عنها وبلِغ من حولك حتى يبتعدوا عنها، وخاصةً الذين تاب الله عليهم من هذه المعاصي،من وظائف توبتهم أن ينصحوا الناس ويأخذوا بأيديهم وبالذات الغافلين الذين لا يعرفون مغبِّة ما يفعلون.
المصادر:
درس "كفارة عاشوراء" للشيخ هاني حلمي.
المراجع
موسوعة منهج دوت نت
التصانيف
عقيدة