الصخيرة
الصخيرة واحدة مدن الجمهورية التونسية، توجد في ولاية صفاقس.عدد سكانها يصل الى 8627
التاريخ
توجد بلدية الصخيرة على الساحل الشرقي للبلاد التونسية حيث تطل على خليج قابس ولها تاريخ عميق الجذور يمتدّ إلى العهد الفينيقي فيما يلي أبرز محطّاته:
فترات ما قبل التاريخ
كما تفيد الدراسات الجيومورفولوجية والأثرية إلى وجود مخلفات إنسان ما قبل التاريخ في ربوع منطقة الصخيرة والمناطق المجاورة لها. إذ يذكر لنا بعض الباحثين وجود عدد من الرماديات في سبخة السمارة شمال وادي ودران. كما تم العثور بالقرب من مسقط الصخيرة القديمة على أدوات وبقايا تعود إلى العصر الحجري الحديث (néolthique) تتمثل في رماديات وأسلحة صنعت من حجارة الصوان المصقولة. والرمادية هي كدس من الرماد والحجارة والأدوات الحجرية وقشور الحلزون.
الحقبة التاريخية الرومانية والبيزنطية
وجد بعض الباحثين التابعين للمعهد الوطني للآثار على مؤشرات تشير على وجود مدينة رومانية بمنطقة الصخيرة القديمة. يعود تاريخ هذه المدينة اعتمادا على بعض الحفريات الأثرية إلى منتصف القرن الثالث ميلادي. وأثمرت الحفريات الأثرية التي قام بها المعهد الوطني للأثار إبان الاستقلال الكشف على بعض المنشآت المعمارية الدينية والدفاعية.فيما يخص المعالم الدينية نشير إلى وجود كنيستان واحدة كبرى داخل المدينة وأخرى صغرى بين المقابر.بالنسبة للكنيسة الكبرى فهي تقع في أطراف المدينة الرومانية وهذا مرشد على قدم المدينة. تتكون هذه الكنيسة من خمسة بلاطات طولية، بلاطة مستعرضة واثنان أقل عرضا من جميع جانب.داخل البلاطة الوسطى نجد محرابان متناظران وهي خاصية من خصائص الكنائس الإفريقية وهوالاسم القديم للبلاد التونسية (أفريقا، Africa). ويدل وجود المحرابين على تطور حاصل بالمفهم. وعلى تغيير في اتجاه التعبد. وقد أثبتت الحفريات حتى الإتجاه في أوله كان نحوالغرب ثم تغير في فترة لاحقة نحوالشرق. خلف المحراب المتأخر نجد بيت التعميد وهي تعبير عن قاعة مربعة الشكل قسمت إلى ثلاثة أروقة ركز بالأوسط منها معبدان بيزنطيي الشكل.
وهومرشد ثان على جملة الإضافات والتطورات التي عهدها المفهم الديني بين الفترات التاريخية القديمة الرومانية منها والوندالية والبيزنطية.أما الكنيسة الثانية الواقعة بين المقابر فهي كنيسة مدفن Basilique cémétériale بها عدد من القبور عادة ما تكون مخصصة لدفن شهداء المسيحية من رجال الدين. معماريا هي مفهم ذوتخطيط مستطيل الشكل يحتوي على ثلاثة أروقة ومحراب واحد. وقد بلطت هذه الكنيسة ببلاط عادي خلافا للكنيسة الكبرى التي فرشت أرضيتها بالفسيفساء.أما فيما يتعلق بالمفهم الدفاعي تفيد الصورة الجوية بأنه حصن مستطيل الشكل به أربعة قلاع ركنية دائرية وأربعة أخرى نصف دائرية تتوسط جدران المفهم. ونجهل تاريخ تشييد هذا المفهم والأمر ببنائه نظرا لعدم إحداث حفريات أثرية به.وتعترضنا صعوبة في التعهد على الاسم القديم للمدينة الأثرية. إذ يمضى البعض إلى إطلاق اسم ‘‘ لارسقوس ‘‘ Lariscus عليها. N.duval اعتمادا على نص إغريقي يعود إلى منتصف القرن السادس ميلادي خطه المؤرخ البيزنطي ‘‘ قوريبوس‘‘ corippus حيث يشير هذا المؤرخ الذي رافق الجيش البيزنطي في حملته ضد الونداليين سنة 548 م إلى ميناء يحمل اسم ‘‘ لارسقوس ‘‘ بالقرب من هذه الربوع.كذلك تفيد بعض الروايات حتى الرومان أقاموا مركز حراسة وإرشاد للسفن ومن أثارهم الساقية التي أحدثوها للري الفلاحي وهي تمتد من منبع المياه بجبل بوهدمة إلى مزارع الصخيرة. وكذلك المجمع الكنسي المعروف حاليا بالكنائس وينطق حتى مؤسسه هوالراهب الفلكي سانت أوقستان الذي اشتهر بالتقويم الفلكي.
العهد الإسلامي المبكر
من المؤشرات التي تدل على هذه الفترة مفهم دفاعي ما يزال قائم الذات إلى اليوم رغم أنه في حالة رثة تستدعي التدخل السريع لصيانته والمحافظة عليه.الناظور هوبناء شامخ إسطواني الشكل استخدمت به تقنية بناء اتفق حولها باحثوا الآثار منذ القرن التاسع عشر على أنها أغلبية العهد, يقع هذا المفهم شمال شرقي سبخة بوسعيد وقد أقيم على مرتفع من الأرض بعلو13 متر ليشرف على خليج قابس. لعله كان إحدى المنشآت العسكرية التي أمر بإحداثها الأمير إبراهيم بن الأغلب لتحصين سواحل إفريقية خلال القرن التاسع للميلاد.
الصخيرة المعاصرة
استغلّ التونسيون المرفأ لتصدير الحلفاء وتشكلت حوله مدينة بكل مقوماتها بها خلافة ومركز بريد ومخبزة ومتاجر ومنارة تهدي السفن إلى حتى أحدث خط السكة الحديدية الحالي وصار عن طريقه تصدّر الحلفاء وكذلك عبر الطريق الرئيسية المعبدة إلى ميناء صفاقس فكسدت التجارة وبدأ المتساكنون ينزحون إلى الصخيرة الجديدة التي أصبحت تعهد "بلنقار" (أي محطة القطار) فيما أصبحت المدينة المهجورة تعهد باسم الصخيرة القديمة.من هوالولي الصالح سيدي مهذب:سيدي مهذب هوأحد رجال الدين القادمين من المغرب الأقصى وبالتحديد من الساقية الحمراء خلال القرن السادس عشر. وقد عهد له الحفصيون (الأمير زكرياء الحفصي) بتهذيب مخطة جامع الزيتونة ثم كلّف من طرفهم بتسوية النزاعات التي تفاقمت بين القبائل المتواجدة بمنطقة الأعراض حيث تمرّ الطريق الشهيرة الرابطة بين المشرق والمغرب العربيين وقد نجح في تهدئة الأجواء ثم أقام مسجده الشهير الذي أصبح منارة للفهم والسلم حيث يوجد ضريحه إلى اليوم قبلة للزوّار من أبنائه المنتشرين بعديد المناطق للبلاد التونسية.من هم المهاذبة:ينتمي المهاذبة إلى القبائل الرحل المتواجدة بالبلاد التونسية منذ عدة قرون ويتواجد أهالي المهاذبة بالمناطق الخصبة (فريقة) في فصل الخريف للحراثة وفصل الصيف الحصاد وتمثل الأراضي التي يقطنها المهاذبة جزءا كبيرا بالمقارنة مع بقية الأراضي المخصصة لبقية القبائل.
المراجع
kachaf.com
التصانيف
بلديات تونس مدن ساحلية في تونس مدن تونس الجغرافيا التاريخ