صنِّف قدراتك
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى اله عليه وسلم .
إخوتي الكرام ...
ما زال الحديث موصولا حول " تصنيف القدرات الإيمانية " لتكون خطوة مهمة على درب الالتزام ، تعرف من أنت ؟ أين تتميز ؟
تعالوا نعيد التساؤل المطروح آنفًا  : هل تصلح أن تكون من عباد الله الصالحين ؟ ولم لا ؟
نعم لابد أن تحاول أن تختبر قدراتك :
هذه صيحات المنادي " لا عدل له .. لا مثل له " فنظرت فإذا باب الريان لا يدخله الصوام
فإن لم يفتح لك في هذا الباب فذاك باب الصيام ، ابدا بصيام الاثنين والخميس وثلاثة أيام من كل شهر ، واجتهد في الصيام في الأشهر الحرم ، وإذا جاء شعبان فصم أغلبه ، وكذا شهر الله المحرم ، أحصي أيام صيامك كل عام ، وحاول أن يكون مجموعها ستة أشهر ، لتكون على مظنة صيام داود عليه السلام ، وذاك أفضل الصيام .
جرب أن تصوم يوم وتفطر يومين ، ثمَّ اجعله يومًا ويوم ، ثمَّ صم أسبوعًا كاملاً مثلاً ، وافطر   أسبوعًا ، فقد كان صلي الله عليه و سلم يصوم حتى لا يكاد يفطر ، ويفطر حتى لا يكاد يصوم ، وكل من هديه صلي الله عليه و سلم فالزمه ففيه رياضات للنفوس ، فالصوم لا مثل له ، ولا عدل له .
كان عبد الله بن عمرو رضي الله عنه يصوم يومًا ويفطر يومًا ، فلمَّا كبر رأى أن لا يترك شيئًا فارق عليه النبي صلي الله عليه و سلم ، فكان إذا أراد أن يتقوى أفطر أيامًا وأحصى وصام مثلهنَّ .
وكان عبد الله بن الزبير رضي الله عنه يواصل سبعة أيام ، ويصبح في اليوم السابع ، وهو أشد قوة كأنَّه الليث.
وقد كان جمع غفير من السلف يمتثل أمر النبي صلي الله عليه و سلم بأنَّ أفضل الصيام صيام داود فيصوم يومًا ويفطر يومًا ، كعطاء بن يسار ، وإبراهيم النخعي ، وعبد الرحمن بن الأسود النخعي ، وغندر محمد بن جعفر.
وهذا الإمام أحمد  يقول ابنه صالح : جعل أبي يواصل الصوم ، ويفطر في كل ثلاث على تمر شهرين ، فمكث بذلك خمسة عشر يومًا ، يفطر في كل ثلاث ، ثمَّ جعل بعد ذلك يفطر ليلة وليلة ، لا يفطر إلا على رغيف .
وهذا " حصن حصين " و" ملجأ أمين " فيا من تبغي نجاة " هذا ذِكرك " يذكر بك
وعن النعمان بن بشير رضي الله عنهما قال قال رسول الله صلي الله عليه و سلم : ( إن مما تذكرون من جلال الله التسبيح والتهليل والتحميد ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها أما يحب أحدكم أن يكون له أو لا يزال له من يذكر به ) [ رواه ابن أبي الدنيا وابن ماجه واللفظ له والحاكم وقال صحيح على شرط مسلم وصححه الألباني في صحيح الترغيب (1568) ]
فادخل من باب الذكر ، وهاهنا ميسور العمل ، فبالغ في الاستغفار والصلاة على النبي صلي الله عليه و سلم والتسبيح والتحميد والتهليل ، والأذكار الموظفة . 

المراجع

موسوعة منهج دوت نت

التصانيف

عقيدة