لندن / نشرت صحيفة الغارديان البريطانية دراستين علميتين، الأولى تتعلق بوجود صلة بين فصيلة الدم ومعدل الخصوبة لدى السيدات، أما الدراسة الثانية، فتتناول ابتكار دهان جديد لمنع الحمل.
 
رغم عدم وجود علاقة مباشرة بين الدراستين، سوى أنهما ينتميان إلى مجال النساء والتوليد ونشرهما بالمطبوعة ذاتها، فإن تدقيق النظر في محتواهما وما توصلتا إليه من نتائج، وكذلك ما أثارتاه من رد فعل، يصلح كنموذج لمحاولة تحليل الدراسات التي تصلح نتائجها للنشر العام، وتلك التي يحب أن تظل في جعبة العلماء حتى تصل إلى مرحلة النتائج اليقينية.
 
تشير الدراسة الأولى إلى اكتشاف علماء كلية طب ألبرت أينشتاين بجامعة نيويورك أن ثمة صلة بين فصيلة الدم وخصوبة النساء، إذ قال الباحثون إن السيدات ذوات فصيلة الدم أو (O) أقل خصوبة من غيرهن، في حين يبدو أن الخصوبة ترتفع أكثر في صاحبات الفصيلة إيه (A).
 
ويوضح البحث أنه بدراسة حالات نحو 560 سيدة وجد أن نسبة هرمون FSH مرتفعة في دماء ذوات الفصيلة O، وهو ما قد يعني قلة الخصوبة، حيث إن نتائج قياس نسبة الهرمون بالدم التي تكون أعلى من 10 مللي وحدة دولية في كل مللي لتر من الدم، تشير إلى نقصان احتياطي المبيض من البويضات من حيث العدد والجودة.
 
ويقول الدكتور إدوارد نجات، أخصائي النساء والتوليد، إنه اكتشف أن نسب هرمون FSH تكون أعلى من الرقم 10 بنسبة الضعف في السيدات صاحبات الفصيلة O عن غيرهن من أصحاب الفصائل الأخرى، مما يعني أنهن أقل خصوبة، في حين أن صاحبات الفصيلة A أظهرن أنهن أعلى خصوبة، حيث انحصرت نسب الهرمون في حدود أدنى من ذلك.
 
وبما أن معدل الخصوبة واحتياطي المبيض يقل مع تقدم العمر، ينصح نجات السيدات من أصحاب الفصيلة O بمحاولة الحمل مبكرا في حالة الرغبة في ذلك.
 
أما البحث الثاني فهو يتناول ابتكار هلام يستخدم عن طريق الجلد لمنع الحمل، مما قد يعد بديلا للأقراص الهرمونية المعتادة.
 
ويشير البحث إلى أن الهلام الجديد يمتاز بكونه لا يتسبب في زيادة الوزن أو ظهور البثور بالوجه، وهي من الأعراض الجانبية الشائعة للأقراص الهرمونية.
 
كما أنه مناسب للاستخدام أثناء فترة الإرضاع، وكذلك يمكن استعماله ودهانه على البطن أو الفخذين أو الذراعين أو الكتفين لمرة واحدة يوميا، وهو سريع الامتصاص عبر الجلد ولا يترك أثرا.
 
وتؤكد الدكتورة روث ميركاتز، مديرة مركز الأبحاث السكانية في نيويورك، أن الهلام الجديد نجح في منع الحمل في 18 سيدة متطوعة، تتراوح أعمارهن بين 20 و30 عاما، على مدار سبعة أشهر هي كل عمر التجربة، بنسبة نجاح بلغت مائة في المائة.

المراجع

موسوعة نسيج

التصانيف

حياة  صحة  صحة إنجابية