القاهرة / كشفت دراسة أمريكية لمعهد الأبحاث الاجتماعية والاقتصادية في أمريكا، أن التنافس بين الإخوة قد يؤثر على تكوين الطفل العاطفي، وأشارت نتائج الدراسة، أن نصف الأطفال الذين شملتهم الدراسة أكدوا معاناتهم من تربص إخوتهم، وذكر ثلث أطفال العينة أنهم تعرضوا مرارا للضرب أو الركل من أحد إخوتهم، كما عبر بعض الأطفال عن ضيقهم من إطلاق إخوتهم عليهم صفات مزعجة أو سرقة أغراضهم، ويعني ذلك أن الولد الوحيد ليس مضطرا للتنافس مع إخوته بهدف لفت انتباه أبويه، كما أنه ليس مضطرا لمشاركة غرفته وأغراضه مع أحد ومن ثم فإن الشعور بالسعادة ينخفض كلما كثر عدد الأولاد بالمنزل .
تعليقا على هذه الدراسة، يقول الدكتور عادل المدني أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر في مصر، إن الطفل الوحيد يكون في البداية سعيدا باهتمام والديه وتدليلهما له بالإضافة إلى تلبية رغباته، لكنه سرعان ما يشعر بالوحدة وتتضاءل هذه السعادة بمرور الوقت وبعد فوات الأوان لأن الطفل يكون قد تعود على عدم المشاركة وبالتالي يصبح أنانيا ناكرا جهد والديه ثم بعد ذلك الآخرين، وهذا ضد طبيعة الإنسان الذي يعيش في مجتمع يعتمد على المشاركة الايجابية والفعالة، لذا فإن الطفل الوحيد قد يصطدم بالآخرين عند الاحتكاك بهم إذا تعارضت المصالح، كذلك فإنه يرفض الدخول في أي منافسات مع أقرانه بل يفضل الاستحواذ على كل شيء وفي الكبر لا يستطيع العمل ضمن فريق لأنه سيشعر دائما أنه أفضل من المحيطين وقد تتحول شخصيته إلى الشعور بالعظمة وحب الذات أو النرجسية.
ويضيف الدكتور عادل أن الطفل الوحيد غالبا ما يسأل أمه بعد فترة أن تنجب له أخا يلعب معه أو أختا يعتني بها ويتحدث إليها، وعلى النقيض فإن كثرة الأبناء في الأسر قد يجعل الأطفال في تنافس شديد طوال الوقت للاستحواذ على حب الأب والأم، ولا يشعرون بأي إشباع مهما قدم الآباء من رعاية وحب وحنان بل ينتابهم شعور بالإهمال الدائم مهما حاولت الأسرة أن تقدم لهم.
المراجع
موسوعة نسيج
التصانيف
حياة