الرياض/ هدفت دراسة أجريت مؤخرا في دول مجلس التعاون الخليجي، إلى تحديد سلوكيات وممارسات وأفكار الأمهات حول العادات الغذائية التي تعتمدها عائلاتهن، وأشارت أكثر من 60 في المائة من الأمهات الخليجيات إلى شعورهن بأن النظام الغذائي لأطفالهن غير متوازن.
 
وشاركت في هذه الدراسة التي امتدت على مدى شهر كامل أكثر من 850 أُمّا من الإمارات والكويت والمملكة العربية السعودية، وكشفت الدراسة أن الأمهات في السعودية مدركات لأنواع الأغذية التي تحتوي على قيمة غذائية عالية، مثل الفاكهة والخضراوات الطازجة والأجبان والبيض، هذا الأمر يتعارض مع تأكيد الكثير منهن بأن أطفالهن لا يتبعون نظاما غذائيا متوازنا، حيث إن وجباتهم تفتقر إلى الكمية المناسبة من البروتينات والحديد والكالسيوم والفيتامينات.
 
من جانبه، علق مستشار وزارة الصحة السعودية للتغذية الدكتور خالد علي المدني، على الدراسة بقوله: إن التغييرات الاجتماعية والاقتصادية المتسارعة التي شهدتها المملكة العربية السعودية خلال العقود الأربعة الأخيرة تركت آثارا عميقة على أنماط استهلاك الأغذية والحالة الصحية والغذائية للمواطنين السعوديين، فقد باتت أمراض الوفرة الغذائية التي تتمثل في السمنة، وداء السكري، وأمراض القلب والأوعية الدموية، وبعض أنواع السرطان وغيرها من الأمراض المزمنة غير المعدية، أكثر انتشارا نتيجة لهذه التغييرات.
 
وقال الدكتور المدني إن الحاجة واضحة لإطلاق برامج التوعية الغذائية بغية تثقيف الجمهور حول العادات الغذائية السليمة وأنماط استهلاك الأغذية.
 
يُذكر أن أكثر من 65 في المائة من الأمهات شددن على ضرورة زيادة كمية الكالسيوم والحديد في النظام الغذائي لأطفالهن، في المقابل، أكدت نحو 35 في المائة منهن أن أطفالهن يحصلون على كمية كافية من البروتينات، إلا أن الأغلبية منهن تشعر بأن هذه الكمية غير كافية. كذلك أشارت أكثر من 60 في المائة من الأمهات إلى ضرورة زيادة كمية الفيتامينات في النظام الغذائي لأطفالهن.
 
واستنادا إلى هذه الدراسة فإن السعرات الحرارية هي المشكلة الصحية التي تثير القلق لدى النسبة الأكبر من الأمهات السعوديات اللواتي شملتهن الدراسة، في هذا المجال أعربت نحو 41 في المائة منهن عن قلقها في ما يتعلق بكمية السعرات الحرارية التي يستهلكها أطفالهن، رغم تأكيد أكثر من نصفهن على أنهن قلقات بعض الشيء فقط، وتأتي هذه النسب المسجّلة لتتعارض مع تأكيد 60 في المائة أنهن يمارسن مراقبة قليلة أو معدومة لكمية السعرات الحرارية التي يستهلكها أطفالهن، كما اعترفت نحو 14 في المائة بعدم ممارستهن أية مراقبة في هذا الإطار.
 
وعلى الرغم من ذلك فقد لفتت قرابة 35 في المائة من الأمهات السعوديات بأنهن دوما أو غالبا ما يطّلعن على محتوى السعرات الحرارية المذكور على الملصق الغذائي للمنتجات التي يشترينها، بينما أشارت 34 في المائة منهن إلى أنهن نادرا أو أبدا ما يقمن بذلك.
 
وبالنسبة إلى محتوى الكولسترول والدهون فقد اتضح أنهما يشكلان مصدر قلق أيضا لنحو 36 في المائة من الأمهات السعوديات اللواتي شملتهن الدراسة، مع الإشارة إلى أن الأغلبية كانت قلقة إلى حد ما فقط، في هذا المجال أشارت 32 في المائة تقريبا إلى أنهن يمارسن قدرا يسيرا إلى قدر عالٍ من المراقبة على كمية الدهون، بينما لفتت 28 في المائة منهن إلى أنهن يتحكمن بمستوى الكولسترول الذي يستهلكه أطفالهن.
 
في المقابل، اعترفت أغلبية الأمهات اللواتي شملتهن الدارسة، نحو 60 في المائة، بأنهن يمارسن مراقبة قليلة أو معدومة على كمية الدهون والكولسترول التي يحتوي عليها النظام الغذائي لأطفالهن. وعلى الرغم من ذلك فإن 47 في المائة يقرأن دوما أو غالبا محتوى الدهون المذكور على الملصق الغذائي للمنتجات التي يشترينها. 
 

المراجع

موسوعة نسيج

التصانيف

حياة