روما/ سوق المنتجات المترفة لم تضعف حتى في أوج الأزمة الاقتصادية العالمية، كل ما في الأمر أن بيوت المجوهرات العريقة أعادت ترتيب أوراقها، وانتهجت سياسة تسويقية ذكية، تشجع على شراء قطعة واحدة تكمن فيها كل مظاهر الترف والأناقة والجمال.
 
قطعة تغني عن عشر قطع، سواء كانت على شكل سوار مرصع بالماس أو عقد أو خاتم أو أقراط أذن، المهم أن يكون التصميم لافتا يسلط النظر إليها ويجعلها مركز جذب.
 
ومن هنا أخذت بعض القطع، وعلى رأسها أقراط الأذن، أشكالا مشهية، مرة تتدلى على شكل عناقيد عنب، تضيء الوجه، ومرة على شكل شراشيب أيضا متدلية بعد أن اصطفت عليها عشرات الأحجار البراقة لتضيء الوجه وتضفي عليه بريقا وثراء مغريين.
 
 الشكل الأخير، ليس جديدا من حيث الفكرة؛ لأنه ظهر كرمز للمكانة والأناقة في العديد من الحضارات الشرقية القديمة، وليس بالضرورة على شكل مجوهرات، فقد كان الصينيون أول من طوروا الشراريب عموما، حيث كان لزاما على رعايا الإمبراطور أن يدخلوا عليه وهم يمسكون بأيديهم بالأطراف الحريرية المتدلية لأرديتهم حتى يتم التأكد من أنهم لا يخبئون أسلحة في أكمامهم الواسعة.
 
 كما وجدت أيضا في الرسوم التي تغطي جدران المقابر في مصر القديمة حيث كانت تستعمل كعناصر زخرفية منذ ما يزيد على ثلاثة آلاف عام.
 
 وفي اليابان كان الساموراي يرون أنها تضفي امتيازا على أسلحتهم ودروعهم فزينوها بها، أما في الخليج العربي فجرت العادة أن يغمس الأثرياء العمانيون شراريب الدشداشة في العطور، واليوم باتت تستعمل في مجوهرات مثيرة شكلا وقيمة.
 
فدار ديفيد موريس مثلا طرحت مجموعة منها استلهمتها من رومانسية الهند والشرق الأوسط، شملت الأقراط والعقود المنسابة في عقود من زفير الكشمير وياقوت بورما ولآلئ نفيسة وماسات صافية ذات جودة عالية.
 
شانيل وغيرها من بيوت الأزياء تؤكد أيضا أن الشراريب لم تعد مجرد إضافات تزين طاقيات الرأس التقليدية والفولكلورية أو الستائر، بل أصبحت جزءا لا يتجزأ من الموضة، بدليل أنها امتدت إلى إكسسواراتها مثل الأحزمة وأطراف الحقائب وغيرها.
 
لكنها تبقى أكثر قوة في مجال المجوهرات النفيسة، كما لدى كارتييه وفان كليف أند أربلز وغيرهما. 
 

المراجع

موسوعة نسيج

التصانيف

حياة