تطور الإنسان
نظرية تطور الإنسان هي عبارة عن جزء من نظرية التطور التي وضع أساسها تشارلز داروين و التي تعنى بتكون الإنسان كفصيلة فريدة من نوعها. ويشمل هذا العلم الكثير من الجدليات و الفرضيات والتي تحاول فهم التطور الحاصل في كل المخلوقات عموما و في الإنسان خصوصا. وإن دراسة التطور البشري يحتوي الكثير من المجالات المهمة مثل علم الانسان و علم اللغات و علم الجينات. كما يتناول هذا الحقل من الدراسة أسئلة شائكة مثل :كيف لنا أن نعرف ما نعرفه في مجال تطور الإنسان؟
كيف لنا أن نعرف ما اذا كان هذا هذه الفصيلة قد مشت على قدمين أم لا؟
أم أنها عاشت في مناطق مداريه أو إستوائية ؟
كيف لنا أن نعرف التركيبة الإجتماعية لتلك المخلوقات المنقرضة؟
ما حدث في الماضي ترك لنا أدلة على وجوده و حياته. ووظيفة العلماء هي البحث عن هذه الأدلة و تحليلها وإعطائنا ما يقبله العقل و العلم. هذه الادلة تاتي على عدة أوجه كأحافير عظام و جماجم و غيرها كعظام الفكين و الاسنان او حتى الأقدام.
تاريخ علم الإنسان القديم
علم الإنسان القديم باللغة الانجليزية Paleoanthropology هو عبارة عن دراسة الإنسان القديم بناء على التأكيدات الأحفورية و الأدوات و الإشارات الأخرى من مواطن الإنسان القديمة. بدأ علم الإنسان القديم في القرن التاسع عشر باكتشاف ما يسمى إنسان نياندرتال . الهيكل العظمي الأحفوري لإنسان نياندرتال وجد أولا في سنة 1856 لكنه وجد في أماكن أخرى لاحقا
كان قد تم النقاش سابقا إلى فكرة تشابه الإنسان مع بعض القردة العليا ، لكن فكرة تطور الأنواع لم تقبل بشكل رسمي حتى ظهور كتاب تشارلز داروين عن أصل الأنواع في سنة 1859 .مع ان كتاب دارروين لم يناقش موضوع أصل الإنسان إلا انه اعاد فكرة تطور الإنسان من القردة العليا . النقاشات اللاحقة بين توماس هكسلي و ريتشارد أوين ركزت أكثر على فكرة التطور الإنساني . هكسلي باقتناع كبير كان قد سرد العديد من أوجه الشبه و الاختلاف بين الإنسان و القردة العليا في كتابه : إثباتات على موضع الإنسان في الطبيعة . من ثك نشر داروين كتابه أسلاف الإنسان. حتى بعض مؤيدي داروين مثل ألفرد روسل والاس و تشارلز لييل تحفظوا على فكرة تطوير الكائنات البشرية لإمكانياتها العقلية اللامحدودة و حساسيتها الأخلاقية عن طريق الاصطفاء الطبيعي .
منذ زمن كارلوس ليناوس ، اعتبرت القردة العليا الأكثر قربا للإنسان ضمن شجرة الحياة بناء على التشابهات الشكلية المورفولوجية. حددت لاحقا القردة الأكثر شبها بانها الشمبانزي و الغوريلا ، بناء على المجال الطبيعي لهذه المخلوقات ، و قد افترض أن افنسان يشترك مع هذه القردة العليا الإفريقية بأصل مشترك common ancestor و ان أحافير هذا الأصل المشترك يجب ان يوجد في إفريقيا.
سجلات أحفورية
السجلات الأثرية لتطور الإنسان في عديد من المجالات مكتملة و تشير إلى التحول التدريجي بين كل جنس و آخر. لكن مازال هناك بعض النواقص والتي يصعب على العلماء الإجابة عنها بشكل موضوعي ودقيق على الاقل بما يملكونه من أدلة حتى الآن. ومع هذا فالسجلات الأثرية تجعل العلماء يقرون ويؤكدون وبكل ثقة على أن الإنسان الحديث تطور من القردة او ما يعرف بالقردة العليا great apes عبر سلسلة من التغييرات والتحولات على امتداد ثمانية مليون سنة. و مع هذا فالعلماء قاموا بتبسيط مرحلة التطور البشري إلى النقاط التالية:
ظهرت أشباه البشر قبل ثمانية مليون سنة عندما تطورت من القردة العليا great apes
استعمال القدمين في الحركة عند اشباه البشر قبل اربة ملايين سنة
ظهور أول اداة حجرية بسيطه استعملت بوساطه أشباه البشر قبل مليونين و خمسمائة الف سنة ( صخره مدببه الاطراف لتكسير العظام و استخراج الجذور)
ظهور أول اداه متطوره استخدمها اشباه البشر قبل مليون و خمسمائة الف سنة (فأس)
استعمال اشباه البشر للنار و الرمح و أدوات معقدة أخرى قبل نصف مليون سنة
استعمال اشباه البشر للرموز التصويرية و بعض المجوهرات و الرسومات و مظاهر لوجود شعائر دفن للموتي قبل أربعين ألف سنة
ظهور الزراعة قبل عشرة الاف سنة.
أول شبيه للبشر
عند النظر إلى التحليلات الجينية فإن العلماء الاحياء يعتقدون بأن اشباه البشر قد تطوروا من القرود قبل ثمانية أو سبعة ملايين سنة. حتى قبل سنة 2000م والذي يعرف فإن أقدم أحفورة لشبية للبشر كان عمرها اربعة ملايين و خمسمائة الف سنة و سميت ب Ardipithecus ramidus. في سنة 2000م أكتشفت احفورة ترجع إلى ستة ملايين سنة و سميت بي Orrorin tugenensis. حيث أن هذا المخلوق كان له اسنان صغيرة مثل الإنسان الحديث و طبقة كثيفه من الجير على الأسنان مما يعنى انه كان يتغذى على النباتات القوية كالجذور و البذور بدلا من النباتات الطرية الثمار. و بعد دراسة الأحفورة أقر العماء بأن هذا المخلوق من فصائل الشبة بشرية و التي كانت تمشي على قدمين. و في شهر يوليو من سنة 2002م أكتشفت أحفورة يرجع عمرها إلى سبعة مليون سنة و لدرجة اختلافها عن باقي احافير اشباه البشر فقد خصصت لهذه الاحفوره نوع خاص من انواع اشباه البشر و سميت بي Sahelanthropus tchadensis.
وسميت اختصارا بي Toumai و يعتقد بأنه عاش في مرحلة قريبة جدا من بدء إنقسام اصول الانسان الشبة بشريه من القرده. هذا المخلوق و بشكل غريب يحتوي تداخلا بين خصائص من كلا القردة و أشباه البشر مما يعني و بالرغم من وجود الدلائل التي تشير مقدرة هذا المخلوق على المشي بقدمية إلى ان العلماء لم يتأكدوا حتى الآن من هذا الشيء. و بالنظر إلى هذه الدلائل فإن فرضية علماء الجينات بان الانسان انفصل عن القرد قبل سبعه او ثمانية ملايين سنة أخذه بالوضوح أكثر و أكثر وأكثر
المراجع
mawsoati.com
التصانيف
علم الإنسان تطور ثقافي-اجتماعي علم الإنسان الطبيعي تطور الإنسان|* النيوجين تاريخ الإنسان التاريخ