ارتبط اسم "ناصر السعيد" المعارض السعودي الذي ذكره الناشط المعارض الفلسطيني نزار بنات قبل أيام قليلة من اغتياله بالأسباب التي قادت السلطة إلى اغتياله داخل مسكنه في الخليل بالضفة المحتلة.
من هو ناصر السعيد ناصر السعيد الشمري "أبو جهاد" هو مناضل عربي قومي الاتجاه وله أفق إسلامي يساري. وفق الباحث العربي المصري "رفعت سيد أحمد" المدير العام والمؤسس لمركز يافا للدراسات والأبحاث بالقاهرة.
وبحسب "سيد أحمد"، ولِد ناصر السعيد في مدينة حائل سنة 1923 وترعرع في جو ثوري، وقتل العديد من أهله دفاعا عن وطنه وكان لجدته الفضل الأكبر في نشأته الثورية، فقد تعلّم منها الكثير من آيات الصمود والمعارضة، وقد اعتِقل وعُمره سبع اعوام معها.
وقاد ناصر المعارضة العمالية والسياسية ضدّ الفساد حتى صدر أمر بإعدامه سنة 1956، فأخبره "العقيد الذيب" المُكلّف بالأمر وهرب إلى الخارج..
وقد اغتيل العقيد الذيب في ما بعد بحقنة سامة في ألمانيا الغربية. وفق ما كتب "سيد أحمد" في مقال منشور عبر موقع الميادين. ولفت الكاتب والباحث "سيد أحمد" إلى أن السعودية بذلك سنة 1958 أموالاً ضخمة لاغتيال ناصر السعيد، وحينها استقدمه وحماه جمال عبدالناصر وسافر إلى القاهرة، وأشرف على برنامج "أعداء الله" الذي كانت تبثّه إذاعة صوت العرب.
وحين اندلعت ثورة اليمن سنة 1962 انتقل إليها في العام التالي، وافتتح مكتباً للمعارضة وأشرف على برنامج إذاعي تحت إسم "أولياء الشيطان"، كما قاد الكفاح المُسلّح من الحدود اليمنية. بعد تشرين الثاني/ نوفمبر 1979، ترك ناصر السعيد مقرّ سكنه في دمشق وذهب إلى بيروت. واستمر في معارضته، قبل أن يتم اختطافه في وضح النهار بالعاصمة اللبنانية بتاريخ 17 / 12 / 1979.
وقال الباحث " رفعت سيد أحمد" إن ناصر السعيد اختطف بتدبير من السفير السعودي في بيروت وقتها وبعض المجموعات المدّعية للنضال والثورة التي نفّذت العملية، وهي في الغالب من داخل منظمة التحرير الفلسطينية، مضيفا : "لن أذكر الأسماء هنا والذي يرغب في معرفتها فعليه مراجعة كتاب قدّيس الصحراء فيه هذه التفاصيل كاملة".
وأشار إلى أن الاختطاف تم بالتنسيق مع مدير المكتب الثاني اللبناني "جهاز الاستخبارات" آنذاك، مضيفا : "تم قتل ناصر السعيد وإخفائه على طريقة آل سعود في إيصال المعارضين إلى السماء". بعض الروايات تقول، وفق سيد أحمد، إن طائرة سعودية خاصة كانت تنتظره في مطار بيروت فأقلّته إلى السعودية، وقُتِل في داخلها بالسيف ثم ألقي به من الجو.
والبعض الآخر يقول أنه قد قُضيَ عليه في بيروت نفسها .. وحين سُئِل سلطان بن عبد العزيز وزير الدفاع السعودي آنذاك في إحدى المقابلات عن التهمة التي توجّه إليه ولإخوته من أنهم وراء اختطاف ناصر السعيد أجاب: "إننا لسنا بحاجة إلى استخدام هذا الأسلوب"، مضيفا أن "ناصر السعيد اختطف من بيروت الغربية التي تسكنها أغلبية مسلمة سنّية"، وألمح إلى أن المسلمين السنّة متعاطفون مع الحكومة السعودية وهم الذين قامو بالقضاء عليه أو اختطفوه.
وبحسب "الكاتب سيد أحمد"، فإن واقع الأمر غير ذلك فلقد اختطف "ناصر" من تحت "جسر الكولا" في بيروت في طائرة خاصة سعودية، وتم إلقاؤه من الجو على ارتفاع 14 ألف قدم فوق الربع الخالي. ومن أشهر كتب ناصر السعيد (تاريخ آل سعود).
المراجع
shehabnews.com
التصانيف
مواليد 1923 جرائم في 1979 مشاهير قبيلة شمر العلوم الاجتماعية معارضين سعوديين