لا يتأثر مستوى الكولسترول في دمك فقط بأنواع الأطعمة التي تأكلها ولكن يتأثر أيضا بالسرعة التي يكوّن بها جسمك الكولسترول السيء(LDL) ويتخلص منه . في الواقع جسمك يصنع كل الكولسترول الذي يحتاجه ، وليس ضروريا أن تأخذ المزيد منه من الطعام الذي تأكله.
عديدة هي العوامل التي تساعدك على معرفة ما إذا كان مستوى الكولسترول السيء (LDL)في دمك مرتفعا أم منخفضا ، أهمها هو ما يلي :
الوراثة:
الجينات (المورثات) تؤثر على مدى ارتفاع الكولسترول السيء(LDL) في دمك بتأثيرها على سرعة تكوينه وإزالته من الدم . يرث الإنسان نوعا محددا من الكولسترول المرتفع يسمى كولسترول الدم المفرط الوراثي . شخص واحد فقط من بين كل خمسمائة شخص يصاب بهذا النوع من الكولسترول . وكثيرا ما يؤدي هذا النوع من الكولسترول إلى الإصابة المبكرة بأمراض القلب . ولكن حتى ولو لم يكن بك نوع محدد من الكولسترول الوراثي المرتفع فإن جيناتك (المورثات) تلعب دورا في التأثير على مستوى الكولسترول السيء (LDL).
الطعام:
نوعان رئيسيان من المواد المغذية التي نأكلها هما اللذان يرفعان مستوى الكولسترول السيء (LDL) . هذان النوعان هما الدهون المشبعة – وهي نوع من الدهنيات توجد غالبا في الأطعمة التي يكون مصدرها حيواني - والكولسترول الذي يأتي فقط من المنتجات الحيوانية . الدهون المشبعة ترفع مستوى الكولسترول أكثر من أي شيء آخر نأكله . تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة ومن الكولسترول هو سبب ارتفاع مستويات الكولسترول وارتفاع نسبة النوبات القلبية . تخفيض الكمية التي نتناولها من الدهون المشبعة ومن الكولسترول يشكل خطوة مهمة جدا في تخفيض مستويات الكولسترول في الدم .
الــوزن:
الوزن الزائد يرفع مستوى الكولسترول السيء (LDL). إذا كان وزنك يزيد عن الحد المثالي ، وكان مستوى الكولسترول السيء(LDL) لديك مرتفعا ، فإن إنقاص وزنك قد يساعد على تخفيضه . إنقاص الوزن يساعد أيضا على تخفيض مستوى الترايجلاسرايد (الدهون الثلاثية الضارة) ورفع مستوى الكولسترول الجيد (HDL).
النشاط/التمارين البدنية:
النشاط /التمرين البدني المنتظم قد يخفض مستوى الكولسترول السيء (LDL)ويرفع مستوى الكولسترول الجيد (HDL).
العمر والجنس:
مستويات إجمالي الكولسترول لدى النساء قبل بلوغهن سن اليأس تكون عادة أقل منها لدى الرجال من نفس العمر . مع تقدم النساء والرجال في العمر ترتفع مستويات الكولسترول لديهم إلى أن يبلغوا الستين إلى الخامسة والستين . تكون مستويات إجمالي الكولسترول لدى المرأة في عمر الخمسين أعلى منها لدى الرجل في نفس العمر .
الكحول:
تناول الكحول يرفع الكولسترول الجيد (HDL) ولكنه لا يخفض الكولسترول السيء (LDL) . الأطباء ليسوا متيقنين ما إذا كانت الكحول تخفض أيضا خطر الإصابة بأمراض القلب . تناول كميات كبيرة من الكحول قد يؤذي الكبد وعضلة القلب ويؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم ويرفع الترايجلاسرايد (الدهون الثلاثية) . نظرا إلى وجود هذا الخطر ، يجب عدم تناول الكحول بقصد منع أمراض القلب .
الضغط النفسي:
يبين من العديد من الدراسات أن الضغط النفسي على الأمد الطويل يرفع مستويات الكولسترول في الدم . إحدى الطرق التي تجعل الضغط النفسي يؤدي إلى هذا الارتفاع هي تأثيره على العادات التي يعتادها الشخص . مثلا، عندما يعاني بعض الناس من الضغط النفسي يواسون أنفسهم بتناول الأطعمة الغنية بالمواد الدهنية . الدهون المشبعة والكولسترول الموجودة في هذه الأطعمة تساهم في رفع الكولسترول في الدم .
هل بأمكان التمارين البدنية تخفيض الكوليستيرول في الدم ؟
النشاط البدني يساعد على تخفيض مستوى الكولسترول ، سواء كان ذلك النشاط أعمال يومية ، مثل التنظيف والعمل في الحديقة ..اخ ، أو كان برنامج تمارين منظم . التمارين البدنية تساعد على تخفيض مستويات الكولسترول بعدة طرق :
- التمارين ترفع كمية الكولسترول الجيد (HDL) في الدم ، وتخفض الكولسترول السيء(LDL) الذي يسد الشرايين .
- التمارين تساعد على إنقاص الوزن وضبطه .
- القيام بالتمارين يقوي الدورة الدموية في جميع أجزاء الجسم ، ويساعد على إزالة تخثرات الدم من الأوعية الدموية ، وبذلك يجعل القلب أقوى وأقدر على ضخ الدم .
ما هي أفضل أنواع التمارين البدنية؟
أنت لست مضطرا للركض مسافات مراثونية للاستفادة من التمارين . زيادة معتدلة في مستوى نشاطاتك البدنية قد تخفض مستويات الكولسترول في الدم .
أنت بحاجة إلى معرفة ما يلي :
يوصي الأخصائيون أن يقوم الأشخاص البالغون بنشاطات بدنية معتدلة القوة لفترات مجموعها 30 دقيقة في معظم أيام الأسبوع ، بل يفضل في كل أيام الأسبوع . إذا كنت لا تستطيع القيام بالتمارين لمدة 30 دقيقة متواصلة ، يمكنك القيام بالتمرين لمدة أقصر عدة مرات في اليوم بحيث يكون مجموع أوقات التمارين 30 ديقيقة التي يوصي بها الأخصائيون .
النشاطات القوية ، مثل المشي والهرولة وركوب الدراجات والسباحة ، تدعى نشاطات تقوية التنفس (إيروبك –aerobic ) ، تفيد بصورة خاصة في تحسين صحة القلب والدورة الدموية . إذا مارست إحدى هذه النشاطات ، وجب عليك أن تبدأ ببطؤ وتزيد قوة التمرين تدريجيا لئلا تجهد نفسك ويلحقك أذى
المراجع
موسوعة زهرة الشرق
التصانيف
حياة صحة صحة عمومية