كنيس بن عزرا
معبد بن عزرا هو عبارة عن واحد من المعابد اليهودية المصرية، حيث يقع في منطقة الفسطاط ( حي مصر القديمة ) ويعتبر واحد من أكبرها و أهمها ، وخصوصا مع تولي الحكومة المصرية له بالرعاية و ترميمه ، و تحويلة لأثر و مزار سياحي ، و نظرا لاحتواء مكتبته على نفائس الكتب و الدوريات اليهودية التي تؤرخ لوجود هذه الطائفة في مصر.
إن المعبد في الأساس كان كنيسة تسمى "كنيسة الشماعين" و قد باعتها الكنيسة الأرثوذكسية للطائفة اليهودية ، عندما مرت بضائقة مالية نتيجة لزيادة الضرائب التي فرضت عليها وقتها ، و سمي المعبد بهذا الإسم نسبة إلى ""عزرا الكاتب " أحد أجلاء أحبار اليهود ، ويدعى في بعض الأحيان بمعبد الفلسطينيين ، أو معبد الشوام. و يعرفه الباحثون و اليهود المحدثين بمعبد الجنيزا نسبة إلى مجموعة وثائق الجنيزا الشهيرة التي وجدت به في سنة ١٨٩٠.
تاريخ المعبد
يعتبر المعبد هو أقدم معابد مدينة القاهرة، و تروي قصص يهودية أن موسى عليه السلام كان قد اختار موضعا للصلاة بجوار النيل فيما عرف بعد ذلك بالفسطاط ، و لكن وفقا للمقريزي فإن المعبد كان في الأصل كنيسة مسيحية ، و بيعت في وقت ما لليهود ، و الاستناد لذلك يعود إلى أخبار رويت عن كنيسة باسم القديس ميخائيل في نفس البقعة ، و لا أثر لها اليوم ، و تشير المصادر إلى أنهها بيعت في عام ٨٨٢ م لليهود في سبيل جمع مبلغ ما من المال ، كان قد فرضه أحمد بن طولون على المسيحيين. و قد دفع فيه "ابراهام بن عزرا" وقتها مبلغ ٢٠.٠٠٠ دينار. و مؤرخ أن المعبد ، أعيد بناؤه مرة أخرى ، و ساءت حالة المبنى كثيرا حتي قررت الطائفة هدمه تماما و بناؤه من جديد عام ١٨٩٠. و ساءت أحواله مرة أخرى ، إلى أن جددته الحكومة المصرية بالاشتراك مع المركز الكندي للعمارة في سنة ١٩٩١ ، و تحول إلى مزار سياحي معروف.
الأهمية الدينية
يروي اليهود أن هذه البقعة هي مكان كان موسى عليه السلام قد استعمله للصلاة بعد أن أصاب البلاد الطاعون وفقا للقصة المعروفة. ، و تروي قصص أخرى أن النبي إيليا (إلياهو) كان قد تجلى للمصلين هناك أكثر من مرة ، و أن المعبد يحوي رفات النبي أرميا ، فضلا عن قصة مخطوطة التناخ القديمة العروفة الآن بمجلد حلب (Aleppo Codex) التي كتبها الماسورتي موشي بن آشير ،وابنه أهارون بن آشير من طائفة اليهود القرائين وقام بتنقيطها لكي تنطق صحيحاً بدون تحربف ونقلت بطريقة ما إلى طائفة اليهود بحلب الشام ، ويقال أن هذه النسخة هي التي تم بها ضبط و تنقيح نسخ التناخ الحالية. و قد استعملت المعبد على مر التاريخ غالبية طوائف اليهود في مصر ، فاستعمله اليهود العراقيين ، وهم اليهود القرائين و اليهود الشاميين ، و الأشكناز ، و السفرديم ، و انتهى به الحال كمعبد لليهود الربانيين بعد انتقال طائفة اليهود القرائين الي قاهرة المعز في العصر الفاطمي وهم الذين يتحدثون العربية كلغتهم الأصلية.
الجنيزا
الجنيزا هي عبارة عن مجموعة الورق و الوثائق التي لا يجوز إبادتها أو إهمالها وفقا للديانة اليهودية ، و خصوصا إذا ضمت اسم الله بين ثناياها، و إنما يتم تخزينها في غرفة معزولة في الكنيس أو المعبد لأجيال ، و اشتقت من هذه الكلمة كلمة جنازة بالعربية ، أي الدفن أو الدفينة. لأنه يجب بهد كل مدة جمع هذه الوثائق و دفنها في المقابر. و قد عثر في هذا المعبد على مجموعة من الوثائق غاية في الندرة و التي يمكن منها تأريخ أوضاع اليهود المعيشية لقرون طويلة ، و أحوال مجتمعهم ككل. و تقسم لمصدرين : مصادر وثائقية ، و مصادر أدبية.
حيث أن المعبد مكون من طابقين شأن عدد كبير من المعابد و المحافل اليهودية ، الأول يستعمل للمصلين من الرجال و الثالني لصلاة السيدات ، و المعبد يستقبل القدس ( مثل القبلة في المساجد) ، ويحتوي صفين من الأعمدة الرخامية ذات التيجان البديعة ، و ينقسم إلى ثلاثة أقسام ، أكبرهم هو الأوسط الذي تعلوه (شخشيخة) أو فتحة الإنارة و التهوية و في وسطه منصة الوعظ و حولها مقاعد المصلين، و الهيكل في الجانب الشرقي ، ويحتوي تابوت العهد و لفائف التوراة. و لا زال هناك إقبال كبير على زيارة المعبد من مختلف سياح العالم ، على اختلاف دياناتهم و اتجاهاتهم ، لما له من قيمة جمالية ، و تاريخية.
المراجع
areq.net
التصانيف
حي مصر القديمة كنس بنيت في القرن 19 كنس في القاهرة|بن عزرا مبان ومنشآت في القاهرة منظمات دينية أسست في 1892 الجغرافيا العلوم الاجتماعية