أَتـارِكـي أَنـتَ أَم مُـغـرىً بِـتَـعـذيـبـي

وَلائِمـي فـي هَـوىً إِن كـانَ يُـزري بـي

 

عَـمـرُ الغَـوانـي لَقَـد بَـيَّنـَ مِـن كَـثَـبٍ

هَــضــيــمَــةً فــي مُــحِـبٍّ غَـيـرِ مَـحـبـوبِ

 

إِذا مَـــدَدنَ إِلى إِعـــراضِهِ سَـــبَـــبــاً

وَقَــيـنَ مِـن كُـرهِهِ الشُـبّـانَ بِـالشَـيـبِ

 

أَمُــفــلِتٌ بِــكَ مِــن زُهــدِ المَهـا هَـرَبٌ

مِــن مُـرهَـقٍ بِـبَـوادي الشَـيـبِ مَـقـروبِ

 

يَــحــنــونَهُ مِــن أَعــاليــهِ عَــلى أَوَدٍ

حَـنـوَ الثِـقـافِ جَـرى فَـوقَ الأَنـابـيبِ

 

أَم هَــل مَــعَ الحُــبِّ حِـلمٌ لا تُـسَـفِّهـُهُ

صَــبــابَــةٌ أَو عَــزاءٌ غَــيــرُ مَــغــلوبِ

 

قَــضَــيـتُ مِـن طَـلَبـي لِلغـانِـيـاتِ وَقَـد

شَــأَونَــنــي حـاجَـةً فـي نَـفـسِ يَـعـقـوبِ

 

لَم أَرَ كَــالنُــفَّرِ الأَغــفــالِ سـائِمَـةً

مِــنَ الحَــبَـلَّقِ لَم تُـحـفَـظ مِـنَ الذيـبِ

 

أَغـشـى الخُـطـوبَ فَـإِمّـا جِـئنَ مَـأرَبَتي

فــيــمـا أُسَـيِّرُ أَو أَحـكَـمـنَ تَـأديـبـي

 

إِن تَـلتَـمِـس تَـمرِ أَخلافَ الأُمورِ وَإِن

تَـلبَـث مَـعَ الدَهـرِ تَـسـمَع بِالأَعاجيبِ

 

وَأَربَــدُ القُــطـرِ يَـلقـاكَ السَـرابُ بِهِ

بَــعــدَ التَــرَبُّدِ مُــبــيَـضَّ الجَـلابـيـبِ

 

إِذا خَــــلا جَـــوُّهُ لِلريـــحِ عـــارِضَـــةً

قـالَت مَـعَ العُـفـرِ أَو حَنَّت مَعَ النيبِ

 

لُجٌّ مِــنَ الآلِ لَم تُــجــعَــل سَــفــائِنُهُ

إِلّا غَــريــريَّةــَ البُــزلِ المَـصـاعـيـبِ

 

مِثلُ القَطا الكُدرِ إِلّا أَن يَعودَ بِها

لَطـخٌ مِـنَ اللَيـلِ سـوداً كَـالغَـرابـيـبِ

 

إِذا سُهَـــيـــلُ بَــدا رَوَّحــنَ مِــن لَهَــبٍ

مُــسَــعَّرٍ فــي كِــفــافِ الأُفـقِ مَـشـبـوبِ

 

وَقَــد رَفَــعــتُ وَمــا طَـأطَـأتُهـا وَهَـلاً

عَـصـا الهِـجـاءِ لِأَهـلِ الحـينِ وَالحوبِ

 

إِذا مَــدَحــتُهُــمُ كــانـوا بِـأَكـذَبِ مـا

وَأَوهُ أَخـــلَقَ أَقـــوامٍ بِــتَــكــذيــبــي

 

حَــتّــى تُــعــورِفَ مِــنّـي غَـيـرُ مُـعـتَـذِرٍ

تَــحَـوُّزي عَـن سِـوى قَـومـي وَتَـنـكـيـبـي

 

إِلى أَبــي جَــعــفَـرٍ خـاضَـت رَكـائِبُـنـا

خِــطــارَ لَيــلٍ مَهــولِ الخَــرقِ مَـرهـوبِ

 

تَـــنـــوطُ آمــالُنــا مِــنــهُ إِلى مَــلِكٍ

مُــرَدَّدٍ فــي صَــريــحِ المَــجـدِ مَـنـسـوبِ

 

مُــحــتَـضَـرِ البـابِ إِمّـا آذِنِ النَـقَـرى

أَو فــائِتٍ لِعُــيــونِ الوَفــدِ مَــحـجـوبِ

 

نَغدو عَلى غايَةٍ في المَجدِ قاصِيَةِ ال

مَــحَــلِّ أَو مَــثَــلٍ فـي الجـودِ مَـضـروبِ

 

إِذا تَــبَــدّى بِــزَيــدِ الخَــيــلِ لاءَمَهُ

بِــحــاتَــمِ الجـودِ شَـعـبـاً جِـدَّ مَـرؤوبِ

 

حَــتّــى تُــقَــلِّدَهُ العَــليــا قَـلائِدَهـا

مِــن بَـيـنِ تَـسـمِـيَـةٍ فـيـهـا وَتَـلقـيـبِ

 

يَــكــونُ أَضــوَأَهُــم إيــمــاضَ بــارِقَــةٍ

تَهــمــي وَأَصــدَقَ فــيــهِـم حَـدَّ شُـؤبـوبِ

 

إِن جـاوَرَ النـيلَ جارى النيلَ غالِبُهُ

أَوحَـلَّ بِـالسـيـبِ زُرنـا مـالِكَ السـيـبِ

 

أَغَــرُّ يَــمــلِكُ آفــاقَ البِــلادِ فَــمِــن

مُـــــؤَخَّرٍ لِجَـــــدى يَــــومٍ وَمَــــوهــــوبِ

 

رَضــيــتُ إِذ أَنــا مِــن مَـعـروفِهِ غُـمُـرٌ

وَاِزدَدتُ عَـنـهُ رِضـىً مِـن بَـعـدِ تَـجـريبِ

 

خَــلائِقٌ كَــسَــواري المُــزنِ مــوفِــيَــةٌ

عَــلى البِــلادِ بِــتَــصــبـيـحٍ وَتَـأويـبِ

 

يَـنـهَضنَ بِالثِقلِ لا تُعطى النُهوضَ بِهِ

أَعــنـاقُ مُـجـفَـرَةِ الهـوجِ الهَـراجـيـبِ

 

فـــي كُـــلِّ أَرضٍ وَقَــومٍ مِــن سَــحــائِبِهِ

أُســكــوبُ عــارِفَــةٍ مِــن بَـعـدِ أُسـكـوبِ

 

كَـم بَـثَّ فـي حـاضِـرِ النَهـرَينِ مِن نَفَلٍ

مُـلقـىً عَـلى حـاضِـرِ النَهـرَيـنِ مَـصبوبِ

 

يَــمــلَأُ أَفــواهَ مَــدّاحــيـهِ مِـن حَـسَـبٍ

عَـلى السِـمـاكَـيـنِ وَالنَـسـرَيـنِ مَحسوبِ

 

تُـلقـى إِلَيـهِ المَـعـالي قَـصدَ أَوجُهِها

كَــالبَـيـتِ يُـقـصَـدُ أَمّـا بِـالمَـحـاريـبِ

 

مُـعـطـىً مِـنَ المَـجـدِ مُـزدادٌ بِـرَغـبَـتِهِ

تَــجــري عَــلى سَــنَــنٍ مِــنــهُ وَأُســلوبِ

 

كَـالعَـيـنِ مَـنـهـومَـةً بِـالحُـسـنِ تَتبَعُهُ

وَالأَنـفِ يَـطـلُبُ أَعـلى مُـنـتَهى الطيبِ

 

مـا اِنـفَـكَّ مُـنـتَـضِياً سَيفي وَغىً وَقِرىً

عَــلى الكَــواهِـلِ تَـدمـى وَالعَـراقـيـبِ

 

قَــد سَــرَّنــي بُــرءُ عِـجـلٍ مِـن عَـداوَتِهِ

بَـعـدَ الَّذي اِحتَطَبَت مِن سُخطِهِ الموبي

 

سـاروا مَـعَ الناسِ حَيثُ الناسُ أَزفَلَةٌ

فــي جــودِهِ بَــيــنَ مَــرؤوسٍ وَمَــربــوبِ

 

وَلَو تَـنـاهَـت بَـنـو شَـيـبـانَ عَنهُ إِذاً

لَم يَـجـشَـمـوا وَقـعَ ذي حَـدَّيـنِ مَـذروبِ

 

مـا زادَهـا النَـفـرُ عَـنـهُ غَيرَ تَغوِيَةٍ

وَبُــعــدُهــا عَـن رِضـاهُ غَـيـرَ تَـتـبـيـبِ

 


المراجع

adab.club

التصانيف

شعر  ملاحم شعرية