الثورة الشيعية في القطيف والأحساء أو انتفاضة محرم، هي أحداث حدثت عام 1400 هـ الموافق سنة 1979 للميلاد وهي مجموعة مواجهات حدثت بين أبناء محافظه القطيف وقراها وبين قوات الحرس الوطني السعودي، انطلقت الأحداث في اليوم السادس من محرم الموافق 25 تشرين الثاني وانتهت في اليوم العاشر من محرم الموافق 29 تشرين الثاني ، وذلك بقمع هذه المطالبات وإعادة السيطرة على المنطقة. وكانت هذه الأحداث متزامنة مع حادثة الحرم المكي.

مقدمة

كان لهذه الحادثة دوافع  واهداف خارجية فقد كان الجو مواتياً لقيام الشيعة بإعلان الثورة على الحكومة السعودية. بالتزامن مع نجاح ثورة الشيعة في إيران وخاصة بعد قيام الامام  الخميني  بدعوة شيعة الخليج للتظاهر ضد دولهم .

تفاصيل الأحداث

عشية السادس من شهر محرم 1400 الموافق 25 تشرين الثاني من سنة 1979، و اثناء ذكرى عاشوراء خرجت جماهير الشيعة في القطيف والأحساء إلى الشوارع بعد قراءة عاشوراء التي ألقاها الشيخ حسن الصفار والسيد مرتضى القزويني وخطباء آخرون.

وقد قرر المعزون الشيعة اقامة مراسم عاشوراء بصورة علنية والتي أخذت منحى سياسياً، فيما تدخّل الحرس الوطني الذي يرأسه الملك عبد الله سابقاً.

استعمل الخطباء المتضامنون مع «حركة الرساليين الطلائع» الحسينيات لتحريك الشيعة في المنطقة، وبالتالي تحدي الحظر الرسمي بممارسة الشعائر بصورة علنية، في إشارة إلى عزمهم كسر الحظر الحكومي.

وعشية السابع من محرم (26 تشرين الثاني )، أحيى الشيعة مواكب العزاء التقليدية والتي نتجت عنها مسيرات في أنحاء المنطقة شارك فيها حوالي سبعين ألفاً والتي ما لبثت أن تحولت إلى مصادمات عنيفة مع قوات الأمن المرابطة في المنطقة.

وعندما تدخلت الشرطة وجنود من الحرس الوطني لتفرقة التجمعات المشاركة في مواكب عاشوراء في القطيف في 28 نوفمبر، قرر الشيعة المقاومة وسادت حالة من الهياج والتي ما لبثت أن انتشرت في أجزاء أخرى من القطيف والأحساء.

لسلطات السعودية التي غاضتها حركة جهيمان في مكة، كانت خائفة من الأحداث في المنطقة الشرقية. ولهذا السبب تم نشر عشرين ألفا من قوات الحرس الوطني في المنطقة لإخماد الانتفاضة.

دامت المسيرات خمسة أيام رغم محاولات وجهاء الشيعة والشرطة لوقفها. ولكن عندما فتح الحرس الوطني النار على الجموع في القطيف، تظاهر الشيعة في الشوارع في رد فعل غاضب، وإصرار على إيصال صوت مظالمهم ومطالبهم. وفي التاسع والعاشر من محرم، تم تطويق منطقة القطيف وانتشرت الأخبار عن سقوط قتلى.

رفعت المسيرات الشيعية شعارات مطالبة بحق المساواة مع نظرائهم من السنة «لا سنية لا شيعية... وحدة وحدة إسلامية» ورفعوا شعارات مكتوبٌ فيها «نحن شيعة جعفرية»، مظهرين انتمائهم المذهبي، وأيضاً وما نريده هو الحرية «دين النبي واحد ما في تفرقة».

حيث عملت شرطة الشغب بإطلاق الغاز المسيل للدموع، وقام الحرس الوطني بقتل 20 شخصاً وجرح أكثر من 100. أربعة منهم كانت اعمارهم بين 17 - 19 عاما، وسبعة بين 20 - 30 عاما وثلاثة بين 30- 40 عاما وواحد كان عمره 60 عاماً. ثمانية كانوا طلاباً في المدارس الثانوية، وثمانية كانوا عمالاً، وامرأة وأستاذ مدرسة، وإثنين من موظفي ارامكو. واعتقل 600 شخص تقريباً. وقد تم إطلاق الرصاص على المتظاهرين.


المراجع

areq.net

التصانيف

احتجاجات في السعودية  المنطقة الشرقية  انتفاضة  تاريخ الأحساء  تاريخ السعودية  1979 في السعودية  سياسة السعودية  معارضة سعودية   السعودية   التاريخ