مذبحة دير ياسين

هي عبارة عن مجزرة قامت بتنفيذها عصابات الأرغون وشتيرن الإسرائيلية بدعم من البالماخ والهاغاناه في فجر التاسع من أبريل/نيسان 1948، لتهجير اهل القرية، وبث الرعب في القرى والمدن الأخرى. خلفت -حسب المصادر الفلسطينيةـ نحو 254 شهيدا.

تاريخ القرية

كانت قرية دير ياسين توجد على تل يصل ارتفاعه نحو ثمانمائة متر، وتبعد تقريبا حوالي كيلومتر واحد عن النواحي الغربية للقدس المحتلة.حيث شرع الاستيطان اليهودي في قرية دير ياسين سنة 1906، وقامت قوات الإمبراطورية العثمانية بتحصين مرتفعات دير ياسين ضمن منظومة الدفاع عن القدس، اقتحمتها قوات الجنرال اللنبي سنة 1917 مما جعل القدس المحتلة تسقط في أيدي الحلفاء.وإلى جانب موقعها الإستراتيجي، تمتعت دير ياسين بحركية اقتصادية لافتة قبيل الانتداب البريطاني وبعده، كما شهدت نموا ديمغرافيا ملحوظا حيث زاد عدد السكان من نحو 428 نسمة عام 1931، إلى 750 عام 1948.عاش اليهود بأمن وأمان داخل القرية، غير أن العلاقات بينهم والفلسطينيين تدهورت إبان ثورة 1936-1939، قبل أن ترجع لسالف عهدها وتستمر كذلك إلى حدود نكبة 1948.

 

تفاصيل المجزرة

حدثت مجزرة دير ياسين يوم 9 أبريل/نيسان 1948 على أيدي مجموعتيْ الأرغون التي كان يتزعمها مناحيم بيغن (الذي انتخب رئيسا لوزراء إسرائيل 1977-1983)، ومجموعة شتيرن التي كان يترأسها إسحق شامير (الذي انتخب رئيسا لوزراء إسرائيل 1983-1992 بتقطع)، بدعم من قوات البالماخ.

وحدثت المجزرة عقب أسبوعين من توقيع اتفاقية سلام طالب بها رؤساء المستوطنات اليهودية ووافق عليها أهل دير ياسين.بدأ الهجوم فجرا عندما اقتحمت قوات العصابتين الصهيونيتين القرية من جهتي الشرق والجنوب ليفاجئوا سكانها النائمين، لكنهم ووجهوا بمقاومة من أبناء القرية، مما دعاهم للاستعانة بعناصر البالماخ الذين أمطروا القرية بقذائف الهاون، وهو ما مهد الطريق لاقتحام القرية.

وتحكي المصادر التاريخية أن عناصر الأرغون وشتيرن كانت تفجر المنازل وتقتل أي شيء يتحرك، وأوقفوا العشرات من الأطفال والنساء والشيوخ والشباب إلى الجدران وأطلقوا عليهم النيران.كما سُجل حرص تلك العناصر على تشويه جثث الشهداء ببتر أعضائها، وبقر بطون الحوامل مع المراهنة على جنس الجنين.

واقتيد قرابة 25 من رجال القرية داخل حافلات وطافوا بهم شوارع القدس كما كانت تقوم الجيوش الرومانية قديما، ثم أعدموهم رميا بالرصاص.وعلى حسب المصادر الفلسطينية، فقد راح ضحية المجزرة نحو 254 شهيدا، جلهم من الأطفال والنساء وكبار السن.

كما استثمرت العصابات الإسرائيلية المجزرة لبث الرعب في اهل القرى الفلسطينية المجاورة، حيث هاجر الكثيرون إلى بلدات عربية مجاورة، كما أدت إلى تأليب الرأي العام العربي ضد الاحتلال.وبعد نحو عام من ارتكاب المجزرة، أقامت قوات الاحتلال احتفالات بالقرية المنكوبة حضرها أعضاء الحكومة الإسرائيلية، وحاخامات اليهود، لتخليد سقوط دير ياسين في أيدي الاحتلال.

وفي عام 1980، أعاد الاحتلال الإسرائيلي البناء فوق المباني الأصلية للقرية، وأطلق أسماء العصابات الإسرائيلية (الأرغون وإتسل والبالماخ والهاغاناه) على أماكن فيها.


المراجع

aljazeera.net

التصانيف

إرهاب في فلسطين تحت الانتداب البريطاني  مذابح ضد الفلسطينيين  النكبة  مذابح في فلسطين  1948 في فلسطين  قتل جماعي في 1948  إرهاب صهيوني   التاريخ