لقد عزتْ منازُلنا
(رفاعة الطهطاوي)
لنا في سابقٍ المجد سباقٌ باءَ بالرشدِ
وكم في حوزة الحدِّ سعاداتٌ تُقابلنا
ننظمُ جندَنا نظما عجيباً يُعجز الفهما
بأسدٍ تُرعب الخِصْما فمن يَقوى يناضلنا
رجالٌ ما لها عَددُ كمالُ نظامها العُدَدُ
حلاها الدرعُ والزردُ سنانُ الرمح عَاملنا
وهل لخيولنا شبهُ كرائمُ ما بها شُبَهُ
إليها الكل منتبهُ وهل تَخفى أصائِلنا
لنا في الجيش فرسانُ لهم عند اللِّقا شانُ
وفي الهيجاءِ عنوانُ تهيمُ به صَواهِلنا
فها الميدانُ والشُّقرا سقتْ أُذن العِدا وقْرا
كأنا نرسلُ الصقرا فمنْ يبغي يراسلنا
مدافعُنا القضا فيها وحكمُ الحتْف في فِيها
وأهونُها وجافيها تجودُ به معاملنا
لنا الرؤساءُ أبطالُ رجالٌ أينما جالوا
بصولة عيلمٍ صالوا يفوقُ الحدَّ صائلنا
لنا في المدنِ تحصينُ وتنظيمٌ وتحسينُ
وتأييدٌ وتمكينُ منيعاتٌ معاقلنا
زمانٌ بالهنا أقبلْ وماضي العزمِ مستقبلْ
عزيزٌ نال ما أمّلْ به نطقتْ دلائِلنا
ويرقى صَهوة المجدِ ويصعد مدرجَ السعْد
بإقبالٍ بلا حدِّ به تشدو بلابلنا
يُداوي الحربَ بالسلم ويُعطى الطبَّ للكلم
ويشفى الصدرَ بالحِلْمِ بهذا عمَّ طائِلنا

المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب