عبد الخالق الطريس، هو كاتب وصحفي ووطني من الحركة الوطنية في المغرب، ولد في تطوان عام 1910م، وتوفي بطنجة عام 1970م. في عام 1925م التحق بصفوف المدرسة الأهلية، ثم انتقل إلى فاس لمتابعة دراسته بالقرويين، وبعدها سافر إلى القاهرة، حيث التحق بالجامعة المصرية، ثم انتقل إلى فرنسا من أجل الدراسة في السوربون، وشارك في تأسيس جمعية طلبة شمال أفريقيا المسلمين بفرنسا.

شغل منصب وزير العدل عمل نائباً للسلطان بطنجة ورئيساً للوفد المغربي إلى مؤتمر الجزيرة الخضراء. في عام 1930م ألقى عبد الخالق الطريس خطاباً بمدينة تطوان أمام شكيب أرسلان، بعد عودته عام 1931م إلى تطوان.

أسس جمعية الطالب المغربية عام 1932م. قام بإصدار أول جريدة وطنية في المغرب باللغة العربية, وهي جريدة الحياة الأسبوعية في آذار عام 1934، ثم جريدة الحياة اليومية وبعدها جريدة الأمة، ساهم في تأسيس المعهد الحر كأول ثانوية عصرية. ب

عد انقلاب فرانكو اتخذ رجال الحركة الوطنية الموقف الحيادي في اجتماع طارئ عقدوه في منزل عبد الخالق الطريس بعد أن دخلوها متنكرين في زي النساء نظراً للحراسة العسكرية المفروضة على المنزل, وفي هذا الاجتماع تقرر اتخاذ موقف الحياد المطلق من الحرب القائمة بين العسكريين وحكومة الجمهورية في اسبانيا, وتقرر أيضاً التزام الصمت في قضية مشاركة المغاربة في هذه الحرب، وكل المجاهدين الذين قاوموا الغزو الأسباني منذ عام 1909 حتى 1927م اعتقلهم فرانكو, شارك عبد الخالق الطريس في تأسيس الكتلة الوطنية بالشمال وانتخب رئيسا لها عام 1936م، أسس حزب الإصلاح الوطني في 18 كانون الأول عام 1936م.

كان سفيراً للحركة الوطنية بالمشرق العربي، دافع عن فلسطين في وقت مبكر، حضر المؤتمر البرلماني العربي عام 1938م. اعتقل وحوكم في إحدى المحاكم العسكرية الفرنسية بمدينة مكناس حيث حكمت عليه المحكمة بالإعدام غيابيا عام 1944م

. استقبله محمد الخامس عام 1947م في طنجة باسم حزب الإصلاح ومنعته السلطات الأسبانية من الدخول إلى تطوان، كان قد ألقى في نفس العام خطاباً حماسياً قوياً أمام الملك محمد الخامس أثناء زيارته لمدينة طنجة.

نفي من طرف السلطات الأسبانية من تطوان وطنجة عام 1947 إلى عام 1952م، شارك في تأسيس لجنة تحرير المغرب العربي بالقاهرة، كما شارك في التخطيط لاستقبال محمد بن عبد الكريم الخطابي بمصر، شارك في تنظيم المظاهرات الصاخبة في عام 1953 بعد نفي محمد الخامس والأسرة الملكية، تولى مهام مديرية الأحباس بالشمال عام 1954م وتكلف من طرف محمد الخامس بتسلم السلطة من إدارة الحماية الأسبانية بعد الاستقلال.

عين سفيراً قيماً على شؤون المنطقة الشمالية في 31 تموز عام 1956م ثم سفيراً للمغرب بعد الاستقلال بمدريد، ثم سفيراً بالقاهرة مرتين، وعين عام 1960م وزيراً للعدل، وفي عام 1963م انتخب عضوا في البرلمان المغربي.

دمج عبد الخالق الطريس حزبه الإصلاح في حزب الاستقلال، وأصبح عضواً في اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.

بعد التعاطف بين "الحركة الوطنية" بشمال المغرب واليسار الإسباني، أنقلب زعيم هذه الحركة عبد الخالق الطريس لنصرة فرانكو في الحرب الأهلية الإسبانية، ابتداء من عام 1936م بعد أن سمح له بتأسيس حزب "الإصلاح الوطني" كنقطة بداية مسلسل دعم فرانكو "القائد المظفر العظيم"، لاسيما مع انطلاق تسرب وانتشار أفكار القومية العربية مع زيارة شكيب أرسلان الذي كان يساند بدوره الألمان، وقد أثنى على عبد الخالق الطريس لموقفه من الإسبان.

"الائتلاف المقدس" الذي نسج بين المسيحيين والمسلمين ضد العدو الماركسي، وهي الصورة التي تم الترويج لها على أساس أن المغربي المسلم مساند لأخيه الإسباني المسيحي، من قبل أمثال أسين بلاثيوس و"فيكتور رويث ألبينيس".

هي الصورة التي كانت تنطوي عليها خطابات "التقارب والتآخي الإسباني المغربي" مثل الذي ألقاه المراقب العسكري القائد "غارسيا فيغيراس"، كما كانت تتردد هذه الخطابات في المناسبات الرسمية والإذاعات والصحافة وعلى لسان المسؤولين الأسبان.

كما كان يتم مغازلة الشعور الديني لدى المسلمين عبر العمل على بناء المساجد (مسجد تطوان، مليلية...) كأهم معالم السياسة الدعائية التي قادها الفرانكاويين. حظي بنيل الوسام الملكي من العاهل المغربي محمد السادس يوم 9 نيسان عام 2005م ووسام المكافأة الوطنية من درجة قائد.  


المراجع

odabasham.net

التصانيف

سياسيون عرب  سياسيون مغاربة   العلوم الاجتماعية