تأشير الخلية
حيث انه يمكن للخلايا اكتشاف ما يدور حولها، ويمكنها الاستجابة في الزمن الفعلي لإشارات جيرانها وبيئتها، في هذه اللحظة بالذات ترسل الخلايا وتستقبل ملايين الرسائل في شكل جزيئات إشارات كيميائية، وهناك عدة مبادئ أساسية لكيفية تواصل الخلايا مع بعضها البعض، وعمل إشارات الخلايا الخلوية التي تحدث في أجسامنا.
تأشير الخلايا هي عبارة عن أحد أجزاء نظام معقد للتواصل بين الخلايا يحكم الفعاليات الخلوية الأساسية، كما أن الأفعال الخلوية الموجهة قابلية الخلايا لتلقي والاستجابة بشكل صحيح لبيئتها المصغرة هو أساس النمو وترميم النسج وإصلاحها، وأيضا المناعة بالإضافة للتوازن (homeostasis) النسيجي الداخلي.
الإشارات الخلوية:
تتواصل الخلايا عادةً باستعمال الإشارات الكيميائية، وغالبًا ما تُفرز هذه الإشارات الكيميائية وهي بروتينات أو جزيئات أخرى، تنتجها خلية مرسلة من الخلية ويتم إطلاقها في الفضاء خارج الخلية، بحيث هناك يمكن أن تطفو – مثل الرسائل في زجاجة – على الخلايا المجاورة.
لا تتمكن كافة الخلايا “سماع” رسالة كيميائية معينة، ومن أجل اكتشاف إشارة (أي أن تكون خلية مستهدفة) يجب أن يكون للخلية المجاورة المستقبل الصحيح لتلك الإشارة، بحيث عندما يرتبط جزيء الإشارة بمستقبلاته فإنه يغير شكل أو نشاط المستقبل، مما يؤدي إلى حدوث تغيير داخل الخلية، وغالبًا ما يطلق على جزيئات الإشارات اسم( ligands)، وهو مصطلح عام للجزيئات التي ترتبط بشكل خاص بجزيئات أخرى (مثل المستقبلات).
في الغالب ما يتم نقل الرسالة التي يحملها رابط عن طريق سلسلة من الرسائل الكيميائية داخل الخلية، وفي النهاية يؤدي إلى تغيير في الخلية مثل تغيير نشاط الجين أو حتى تحريض عملية كاملة مثل انقسام الخلية وبالتالي، يتم تحويل الإشارة الأصلية بين الخلايا (بين الخلايا) إلى إشارة داخل الخلايا (داخل الخلية) تؤدي إلى استجابة.
أشكال الإشارات:
تشتمل إشارات الخلية الخلوية إرسال إشارة من خلية إرسال إلى خلية استقبال ومع ذلك، ليست كل الخلايا المرسلة والمستقبلة هي جيران مجاورة ولا تتبادل جميع أزواج الخلايا الإشارات بنفس الطريقة، حيث توجد أربع فئات أساسية من الإشارات الكيميائية الموجودة في الكائنات متعددة الخلايا: إشارات (paracrine)، إشارات (autocrine )، إشارات الغدد الصماء والإشارات عن طريق الاتصال المباشر، إن الفرق الرئيسي بين الفئات المختلفة للإشارة هو المسافة التي تقطعها الإشارة عبر الكائن الحي للوصول إلى الخلية المستهدفة.
إشارات(Paracrine):
في كثير من الأحيان تتواصل الخلايا القريبة من بعضها البعض من خلال إطلاق الرسل الكيميائي (الروابط التي يمكن أن تنتشر عبر الفراغ بين الخلايا)، إذ يُعرف هذا النوع من الإشارات الذي تتواصل فيه الخلايا عبر مسافات قصيرة نسبيًا باسم إشارات (paracrine)، حيث تسمح إشارات (Paracrine) للخلايا بتنسيق الأنشطة محليًا مع جيرانها.
على الرغم من استخدامها في العديد من الأنسجة والسياقات المختلفة إلا أن إشارات الباراكرين مهمة بشكل خاص أثناء التطور، عندما تسمح لمجموعة واحدة من الخلايا بإخبار مجموعة مجاورة من الخلايا عن الهوية الخلوية التي يجب أن تتخذها، مثال: تطور الحبل الشوكي.
شارات متشابكة:
تعتبر أحد الأمثلة الفريدة على إشارات (paracrine) هو الإشارات التشابكية، حيث تنقل الخلايا العصبية الإشارات، وسميت هذه العملية باسم المشبك وهو التقاطع بين خليتين عصبيتين، حيث يحدث انتقال الإشارة، بحيث عندما تندلع العصبون المرسل تتحرك النبضة الكهربائية بسرعة عبر الخلية، وتنتقل عبر امتداد طويل يشبه الألياف يسمى محور عصبي.
المراجع
e3arabi.com
التصانيف
تأشير خلوي علم الأحياء الخلوي اتصالات خلوية العلوم البحتة