حافظ محمود
حافظ محمود وهو من مواليد 12 من شهر يونيو في سنة 1907 في مدينة القاهرة .. ورغم ولادته في عائلة ميسورة الحال إلا ان وفاة أبيه المبكرة وتعنت الوصي على ممتلكات والده اثر في شخصه كثيرا .. وما ان بدء يكبر في السن حتى بدأت أمارات التفوق والنبوغ العقلي والأدبي تظهر عليه في كل تصرفاته، إذ كانت المدارس قديما تقيم اختبارات ذهنيه للطلاب المتقدمين للالتحاق بها حتى تبت في طلب الالتحاق فتقدم حافظ محمود إلى مدرسة ام عباس الابتدائية واجتاز الاختبارات بنجاح لم يحدث من قبل آنذاك وقررت اداره المدرسة الحاقه بالصف الثاني دونما المرور بالصف الأول .و الطريف ان الموقف ذاته تكرر ابان التحاقه بمدرسة الخديوية الثانوية. و لما قرر الالتحاق بكلية الآداب تعنت الوصي مجددا والحقه بلية التجارة فاذا بحافظ محمود يلتحق بكلية الآداب ويعدل اوراقه في كلية التجارة إلى " تجارة ليلي " ولم يكن القانون يعارض كل هذا وقتذاك .
جمعية الاستقلال الاقتصادي
حينما تحدث فتحي رضوان أسس حافظ محمود جمعية القلم الأدبية وهو لا يزال صبيا ثم ما ان كبر قليلا حتى أسس جمعية الاستقلال الاقتصادي وكانت فكرة حافظ محمود متطورة قليلا في ذلك العهد إذ كان يهدف إلى مخاطبة الوعي القومي لدي الشباب من اجل مقاطعه المنتجات البريطانية إيماناً بأن قوة اقتصاد العدو من صميم قوته العسكرية وكانت المفاجاة ان الجمعية نجحت في ذلك بنسبة كبيرة وانضم لها مئات الشباب ولما اتهمها طه حسين بانهم حفنة شيوعيين قام حافظ محمود مع محمود تيمور ومحمد تيمور وابراهيم ناجي بتكوين جمعيه شباب العشرين الأدبية التي قدمت اعمالا أدبية راقية ذات فكر منفتح واثناء احدى حفلات الجمعية فوجئ حافظ محمود بعميد الأدب العربي يترجل سرداق الحفل ويقدم على الملاء اعتذارا لشباب العشرين على ظنه الخاطئ.
سر حافظ محمود
وقت شبابه وحافظ محمود عضوا في جماعات الجهاد ضد المحتل البريطاني وشارك كثيرا في حمل السلاح ضد الغزاة بل انه استغل حفل زواجه من اجل تهريب قطعه سلاح لم يستطع زملائه في الجهاد اخراجها من الحي بسبب تشدد المراقبة في ذاك الوقت ابان الحرب العالمية الثانية . و ذات مرة طاردته رصاصات الانجليز واصيب برصاصه في ساقه إلا انه استمر في العدو وافلت منهم قبل ان يقوم زملائه بمعالجته . و من المناهج الفكرية التي تشد انتباه متابع سيرة حافظ محمود إلى جانب حتمية المقاطعه الاقتصادية للغزاة انه كان يؤمن بتلازم المسارين السياسي والعسكري فكان صباحا عضو ورئيس تحرير بحزب الاحرار الذي يشارك حزب الوفد في التفاوض مع بريطانيا وفي ليل مجاهد من طراز فريد يراوغ رصاصات الانجليز في ظلمه العاصمة (!!) .و في فترة الاربعينات تقابل حافظ محمود مع ضابط بالجيش تم فصله ولمس في اسلوب كلامه حسا أدبيا فاقترح عليه ان يمارس الكتابه الصحفية .. فكان هذا الضابط هو الرئيس الراحل محمد أنور السادات فهل فكرة تلازم مسار السلاح والسياسة التي طبقها الزعيم الراحل اثناء فترة رئاسته اتت على خلفية صداقته المبكرة بحافظ محمود ؟؟.
صاحب البطاقة الصحفيةرقم واحد
وفي شهر يوليو سنة 1941 بدات نقابه الصحفيين في اصدار البطاقات الصحفيه وكان أول من تقدم بطلب البطاقه هو حافظ محمود ليسجل التاريخ انه أول عضو في نقابه الصحفيين وان بطاقته الصحفيه تحمل رقما فريدا في خانه القيد إلا وهو رقم واحد .
نقيب النقباء
كان وجود شخص بتاريخ حافظ محمود على قيد الحياة ( توفي عن عمر يناهز 90 سنة ) هو حمايه لكل شيوخ الصحافه .. ففي سنة 1985 ناقش مجلس النقابة الغاء المعاش لكل من يبلغ سن ال 70 توفيرا للنفقات وحينما سمح ناصف سليم بالامر ذهب اليهم وقال جملة واحده :" حافظ محمود عمره 78 مش هتدوا مؤسس النقابة معاش كمان " وانتقل المجلس لمناقشة البند التالي في جدول اعماله بلا تعليق . و نظرا لانه الوحيد الذي انتخب اربع مرات متتالية ولدفاعه عن حقوق الصحفيين حتى النقباء منهم سمي نقيب النقباء إلى جانب صاحب البطاقه الصحفية رقم واحد وشيخ الصحفيين .
مؤلفات حافظ محمود
1 – طلعت حرب ( 1936 )
2 – فلسفة الثورة ( 1953 )
3 – الاعلام العربي والاعلام الصهيوني ( 1960 )
4 – المجتمع الاتشاركي الديموقراطي الوطني ( 1961 )
5 – المعارك الصحفية ( 1969 )
الاوسمة والنياشين
1 – جوقة الشرف من اليونان لدفاعه عن قضية تحرير قبرص ( 1956 ) .
2 – درع عيد الثورة الثالث من مصر ( 1955 )
3 – درع معركة بورسعيد من مصر ( 1959 )
4 – درع القوات المسلحة المصرية من مصر ( 1961 )
5 – وسام مأرب من جمهورية اليمن ( 1966 )
المراجع
mawsoati.com
التصانيف
مواليد 1907 وفيات 1996 رؤساء تحرير مصريون نقابيون مصريون أشخاص من القاهرة العلوم الاجتماعية