مسجد الرفاعي

يوجد جامع الرفاعي بميدان صلاح الدين  )ميدان القلعة)، تم بناؤه في القرن التاسع عشر ليضاهي جاره الذي تم تشيده في القرن الرابع عشر الميلادي "جامع السلطان حسن المملوكي". سمي الجامع بهذا الاسم نسبة إلى الشيخ علي المعروف بأبو شباك حفيد الإمام أحمد الرفاعي، ثم نسب الجامع عقب إنشاءه إلى الإمام أحمد الرفاعي ذاته صاحب الطريقة الرفاعية إحدى الطرق الصوفية. وعلى الرغم من أن الإمام أحمد الرفاعي لم يدفن بذاك المسجد إلا أنه يشهد الاحتفال بمولده سنويًا في مشهد مليئًا بأجواء الفرحة والسعادة.

 كان يوجد بذات مكان المسجد قديمًا مسجدًا من العصر الفاطمي يدعى ذخيرة الملك، ثم تحول إلى مقام للشيخ علي أبو شباك، إلى أن اشترت خوشيار هانم والدة الخديوي إسماعيل الأماكن المحيطة به وأوكلت إلى المهندس حسين باشا فهمي إنشاء الجامع عام 1286هـ/ 1869م وأن يلحق به مدافن للأسرة العلوية، واستوردت مواد البناء من أوروبا مثل الرخام الإيطالي. تعرض بناء الجامع للتوقف حتى اكتمل بناءه وافتتحه الخديوي عباس حلمي الثاني عام 1330هـ/ 1912م.

ويعرف المسجد بتصميمه المعماري المميز، حيث يعجب كل من يزور المسجد لدقة تفاصيل الزخارف بالحوائط الخارجية والأعمدة العملاقة عند البوابة الخارجية. وقد امتازت مئذنتا المسجد بالرشاقة والجمال. ومن الجدير بالذكر أن هذا الجامع يعد أول المبانى التي أستخدمت مادة الأسمنت في بنائها في تاريخ العمارة الإسلامية بمصر وكان ذلك مؤشراً للإنتقال إلى العصر الحديث .

كما  خُصص جزء من المسجد للصلاة، والجزء الآخر للمقابر الملكية الخاصة بعائلة محمد علي، حيث دُفن بها الخديوي إسماعيل ووالدته خوشيار قادن والملك فؤاد الأول والملك فاروق الأول في أضرحة منفصلة، كما يضم أيضًا مدفن محمد رضا بهلوي آخر شاه  لإيران والمتوفي عام 1400هـ/1980م.


المراجع

egymonuments.gov.eg

التصانيف

عمارة عربية  مساجد القاهرة  مساجد تاريخية  أضرحة مصر   العلوم الاجتماعية   الجغرافيا