فلنيوس

وفيلنيوس هي عاصمة ليتوانيا وهي إحدى هذه المدن التي تأخذك إلى العصر الباروكي بكل تفاصيله الدقيقة  المترفة بالتاريخ والطبيعة والفن الإنساني، لتجدي ذاتك في قلب  قصور باروكية، وشوارع مرصوفة بالحجارة، وبيوت معتمرة القرميد الأحمر مستريحة على ضفتي نهر نيريس، إلى درجة تخالين فيها أنك تجولين وسط متحف حدوده الفضاء الأزرق. 

و زيارة العاصمة الليتوانية مع بداية موسم الشتاء تُدخلك في تفاصيل جميلة، تتشكل في ذاكرتك لوحة تجتمع فيها كل عناصر الجمال. نُدف الثلج تتساقط بهدوء على القرميد الأحمر، فيما تتكوّن طبقة رقيقة من الجليد كما البلور تحافظ على خرير مياه نهر نيريس، والمدينة تحتفل به بسفاري الشتاء في المتنزه الوطني.

هل تخيلت يومًا أن تجولي في غابة وسط المدينة فقد تركت فيلنيوس للطبيعة مساحات رحبة من المتنزهات الخضراء لتكون فردوسًا يلجأ إليه كل من يريد التسلل إلى ساعات من الاسترخاء.يمكن القول عن فيلنيوس إنها مدينة يجتمع فيها كل أنواع الترفيه التي ترغبينها حيث يمكن أن تمضي إجازة انتقالية بين الخريف والشتاء.

حيث تنبثق الحياة العصرية بصخبها وسرعتها  فيها من الروح القديمة للمعالم الأثرية... تجاور الهندسة المعمارية التي تختصر العصر الحالي بأبراجه الشاهقة، ومجمّعاته التجارية الكبيرة، وشوارعه العريضة، الفن الباروكي.

تعد فيلنيوس العتيقة واحدة من أجمل مدن أوروبا الشرقية وأكبرها. فرغم اختلاف هندستها المعمارية، فإنها منسجمة مع بعضها وكأنها تعكس التنافس بين أمزجة فنانيها وتبدّل أسياد الزمان والمكان.أما رمز المدينة فهو برج جيديميناس الذي بُني تكريمًا للدوق جيديميناس الكبير، وهو يقع عند أقدام الهضبة، وتُسمى الساحة القريبة منه ساحة جيديميناس.وقد رُمم  قصر السيادة الموجود قربه الذي يعود إلى القرن السادس عشر، وانتهت الأشغال منه  عام 2009، العام الذي شكّل ذكرى مرور ألف سنة على دخول اسم ليتوانيا صفحات التاريخ المكتوب.

وفي قلب المدينة العتيقة تمتد ساحة كوتوزوف، حيث يوجد البلاط الذي توالى الحكّام على السكن فيه بين القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، ويتميز القصر بأعمدته الفريدة. وفي التاريخ أن نابليون سكن هذا القصر أسابيع عدة، وبعد انسحاب القوات الفرنسية استعاد المارشال كوتوزوف القصر وسمّيت الساحة باسمه.واللافت في فيلنيوس أنها كرّمت عظماء الأدب الأوروبيين، من دون أن تفكر في تاريخ ملوكهم وأطماعهم. فتخيّل أن لألكسندر بوشكين الشاعر الروسي ساحة باسمه يتوسطها مجسم له، ويجاورها شارع سفيركا الأديبة الليتوانية التي دافعت عن الأدب الليتواني حتى رمقها الأخير. 


المراجع

lahamag.com

التصانيف

مدن لتوانيا  عواصم أوروبا   سياحة   أوروبا   الجغرافيا   عواصم