ومن الأدلة التي تدين الشيعة على هذه البدعة الفظيعة قول الإمام الباقر: أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل، ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير طريقه.
ومنها قول الصادق رحمه الله تعالى: (من ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره). أقول: فما بالك فيمن يلطم وجهه وصدره وجسمه، ألا يضيع ذلك الأجر من باب أولى لمخالفته لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟ ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب).
وقد قال الدكتور محمد التيجاني السماوي الشيعي أنه قام بسؤال الإمام محمد باقر الصدر عن هذا الحديث فأجابه بقوله: "الحديث صحيح لا شك فيه".
ومنها ما جاء عن يحيى بن خالد: (أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فقال: ما يحبط الأجر في المصيبة؟ قال: تصفيق الرجل يمينه على شماله، والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله الرضا، ومن سخط فله السخط)، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: (أنا بريء ممن حلق وصلق أي حلق الشعر ورفع صوته).
ومنها ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في حديث المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه.
وقال محمد بن مكي العاملي: ومن الامور المحرمة اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً قاله في المبسوط لما فيه من السخط لقضاء الله، وقال الشيرازي: وعن المنتهى ومن الامور المحرمة أيضاً ضرب الخدود ونتف الشعور، ويشير الدكتور الشيعي محمد التيجاني السماوي إلى بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عمه أبي طالب وحمزة وزوجته خديجة فيقول: ولكنه في كل الحالات يبكي بكاء الرحمة… ولكنه نهى أن يذهب الحزن بصاحبه إلى لطم الخدود وشق الجيوب فما بالك بضرب الأجسام بالحديد حتى تطيح الدماء؟ ثم قال التيجاني أنّ أمير المؤمنين علياً لم يفعل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يفعله عوام الشيعة اليوم وكذلك لم يفعل الحسن والحسين والسجاد الذي قال فيه التيجاني: إنه حضر محضراً لم يحضره أحد من الناس وشاهد بعينيه مأساة كربلاء التي قتل فيها أبوه وأعمامه وإخوته كلهم، ورأى من المصائب ما تزول به الجبال ولم يسجل التاريخ أنّ أحد الأئمة عليهم السلام فعل شيئاً من ذلك، أو أمر به أتباعه وشيعته.
وأضاف إلى ذلك: إن الأغلبية من أهل السنة والجماعة يذمون أفعال الشيعة التي يفعلونها بمناسبة عاشوراء من أفعال مشينة كضرب وتطبير بالسلاسل والحديد حتى تطيح الدماء… وعلى الرغم من ان الشيعة في الهند والباكستان يفعلون هذه الأفعال أيضاً وأكثر من ذلك، غير أنّ وسائل الإعلام المرئية ومثالها التلفزيون لا تركز إلا على شيعة إيران لحاجة في نفس يعقوب يعرفها كل متابع للأحداث، وكل شخص مهتم بشؤون الإسلام والمسلمين.
ويزيد التيجاني السماوي المتعصب قائلا: والحق يُقال: إنّ الأمور التي يفعلها الشيعة من تلك الأعمال الوحشية ليست هي من الدين في شيء، ولو اجتهد المجتهدون، وأفتى بذلك المفتون، ليجعلوا فيها أجراً كبيراً وثواباً عظيماً، وإنما هي أفعال مشينة وعادات وتقاليد وعواطف تطغى على أصحابها، فتخرج بهم عن المألوف وتصبح بعد ذلك من التراث الشعبي الذي يتناقله الأبناء عن الآباء في تقليد أعمى وبدون شعور، بل يعتقد بعض العوام بأنّ إطاحة الدم بالضرب هي قربة لله تعالى، ومنهم من يعتقد بأن الذي لا يفعل ذلك لا يحب الحسين.
وقال أيضاً: لم أرضى بتلك المناظر التي تشمئز منها النفوس وينفر منها العقل السليم، وذلك عندما يقوم الرجل بخلع ثيابه وبأخذ حديدة في يده ويقوم بضرب نفسه في حركات جنونية صائحاً بأعلى صوته حسين حسين، والأمر الغريب الذي يبعث على الشك أنك ترى هؤلاء الذين خرجوا عن أطوارهم وظننت أنّ الحزن أخذ منهم كل مأخذ فإذا بهم بعد لحظات وجيزة من انتهاء العزاء تراهم يضحكون ويأكلون الحلوى ويشربون ويتفكهون وينتهي كل شيء بمجرد انتهاء الموكب، والأغرب من هذا أنّ معظم هؤلاء غير ملتزمين بالدين، ولذلك قمت بانتقادهم مباشرة عدة مرات وقلت لهم: إنّ ما يفعلونه هو تراث شعبي وتقليد أعمى.
هذا ما اعترف به هذا المتعصب المحترق الذي تخصص في الطعن في معتقدات أهل السنة والجماعة وقريب منه قول شيخهم حسن مغنية: والواقع أنّ ضرب الرؤوس بالخناجر والسيوف وإطاحةالدماء ليست من الإسلام في شيء، ولم يرد فيها نص صريح ولكنها عاطفة نبيلة تجيش في نفوس المؤمنين لما أريق من الدماء الزكية على مذابح فاجعة كربلاء .... ولا ندري كيف نوفق بين قول حسن مغنية: إنّ ضرب الرؤوس بالخناجر والسيوف.. ليست من الإسلام في شيء ولم يرد فيها نص صريح وبين قوله: ولكنها عواطف نبيلة… ألا يدرك حسن مغنية أنّ هذه الأمور من المنكرات والبدع الشنيعة؟
المراجع
dorar.net
eman.com
islamqa.info
التصانيف
عقيدة فتاوى الدّيانات