واشنطن/ كشفت دراسة أجراها باحثون من ولاية نورث كارولاينا الأمريكية عن أن الأمهات المصابات بالسمنة قبل الحمل، يظهرن أقل لجوءا إلى بدء الرضاعة الطبيعية عقب الولادة.
 
ويعتبر البدء المبكر في الإرضاع من الثدي بعد الولادة من العوامل التي قد تلعب دوراً في نجاح عملية الرضاعة الطبيعية واستمرارها لمدة أطول، فضلاً عن أنها تمكن الوليد من الحصول على اللباء، والذي أشارت العديد من الدراسات إلى فوائده الصحية للطفل.
 
وأكدت الدراسة، التي نفذها مختصين من مدرسة غيللينغز لقضايا الصحة العامة العالمية بجامعة نورث كارولاينا- تشاب هيل، أن إصابة  الأمهات بالسمنة قبل الحمل، له صلة بانخفاض معدل بدء الرضاعة الطبيعية بعد الولادة بين تلك الفئة من الأمهات.
 
واعتمد الباحثون على بيانات إحدى الدراسات التي شملت عينة من الأمهات الحوامل، كن من المراجعات للمستشفيات التابعة لجامعة نورث كارولاينا خلال فترة تزيد عن أربع سنوات.
 
وقام الباحثون بتحليل بيانات نحو سبعمائة امرأة، ممن جرت متابعتهن منذ الحمل وحتى انقضاء ثلاثة أشهر على الولادة.
وأشارت نتائج الدراسة التي نشرتها دورية "طب الرضاعة الطبيعية"، الصادرة لشهر ديسمبر الجاري، إلى أن احتمالية عدم البدء بالرضاعة الطبيعية بعد الولادة كانت أعلى عند النساء اللواتي أصبن بالسمنة أو زيادة الوزن قبل الحمل، مقارنة مع الأمهات اللواتي كانت أوزانهن طبيعية أو منخفضة.
 
وأوضحت الدراسة أن مخاطر عدم البدء بالرضاعة الطبيعية كانت تقارب الضعفين عند الأمهات المصابات بالسمنة أو زيادة الوزن، مقارنة مع الأخريات، حتى بعد تعديل تأثير عوامل أخرى مثل المستوى التعليمي والعرق والحالة الاقتصادية عند كل حالة.
 
من ناحية أخرى لفتت الدراسة إلى أن الحالة النفسية للأمهات خلال الحمل لم يكن لها دور في تحديد تلك الصلة بين السمنة وعدم البدء بالإرضاع، حيث أوضحت أن العوامل المرتبطة بالحالة النفسية للأم والتي جرى تقييمها خلال الدراسة (مثل: التوتر، القلق وتراجع الثقة بالنفس)، ليس لها أثر على العزوف عن البدء بالإرضاع و المرتبط بالبدانة أوزيادة الوزن.

المراجع

موسوعة نسيج

التصانيف

صحة