س : ماذا نعني بالبرمجة اللُغوية العصبية ( NLP ) ؟

يدرك الناس البرمجة اللُغوية العصبية بطرق مختلفة و يستفيدون منها في أشياء متباينة . لذا فإن تعريفها يتم بصور عديدة و متنوعة ... فهي فضول ، وهي دليل استخدام العقل ، أو دراسة التجريب الموضوعي ، وهي " برامج تشغيل العقل " على حد قول " كارول هارس " مؤلفة كتاب ( عناصر البرمجة اللُغوية العصبية ) . و يضيف "ستيف اندرياس" مؤلف كتاب ( البرمجة اللُغوية العصبية هي التكنولوجيا الجديدة للإنجاز ) أن : " البرمجة اللُغوية العصبية هي دراسة التفوق الإنساني .. وهي القدرة على بذل قصارى جهدك اكثر فاكثر .. وهي الطريقة الجبارة و العملية التي تؤدي إلى التغيير الشخصي .. وهي تكنولوجيا الإنجاز الجديدة " . وكل هذه التفسيرات صحيحة للغاية ، إلا أن هناك تفسيراً اكثر دقة وصحة من الناحية العلمية ، وضعه مؤسسو البرمجة اللُغوية العصبية ، وهو اكثر تثقيفاً و تنويراً :

البرمجة Progrmming : تشير إلى مجموعة أفكارنا ، و أحاسيسنا ، وتصرفاتنا، الناتجة عن عاداتنا ، وخبراتنا ، والتي تؤثر على اتصالنا بالآخرين وعليها يسير نمط حياتنا ، و يجب الاقتناع بأنه يمكن تغييرها .

اللُغوية  Linguistic : تشير إلى قدرتنا على استخدام اللغة الملفوظة وغير الملفوظة للكشف عن أساليب تفكيرنا واعتقاداتنا .

العصبية Neuro : تشير إلى جهازنا العصبي ( الحواس الخمس ) التي نرى ونسمع ونحس ونتذوق ونشم بها  .

 

ومن المحتمل أنك تمارس بالفعل بعض جوانب البرمجة اللُغوية العصبية ، و قد تكون على علم ببعض تقنياتها . يرجع السبب في ذلك إلى أن جذور NLP ضاربة في كل جوانب الحياة الواقعية و سلوكيات البشر ، ولا تعتمد فقط على الجوانب النظرية و البحثية . إن اهتمام NLP ينصب على اكتشاف أسباب نجاح البعض في أمور معينة، كيف يتمكنون من إنجاز أهدافهم و تطوير حياتهم . إن NLP تشتمل على تنويعة عريضة من العمليات والتقنيات ، و تستفيد من عناصر حب الاستطلاع و المعرفة و الاستكشاف . إنها تتيح لك الكثير من الأشياء ، ولكنها تفيدك إذا كانت لديك الرغبة في المغامرة و تغيير نمط حياتك إلى الأفضل  .

إن تقديم العون و المساعدة للناس هو الهدف الرئيسي للبرمجة اللُغوية العصبية ، حتى يتمكنوا من أداء ما يفعلون بصورة أفضل . إن تركيز البرمجة اللغوية العصبية على الأداء يستند إلى مجموعة من المبادئ ، منها ما يلي :

* إن التميز في الأداء يمكن وضعه في شكل نموذجي ( يُحلل ) ، بحيث يمكن نقله من شخص إلى آخر .
* إن الأداء الراقي يتطلب تطويراً للمهارات و الحالات الذهنية و الجسمانية السيئة .
* إن الحالات العقلية و الجسمانية يمكن أن يتم تقسيمها إلى عناصر فرعية قابلة للقياس ، و يتم العمل على تعديلها إيجابياً للحصول على النتائج المرغوبة .

تعريف علم البرمجة اللُغوية العصبية ( NLP ) :
نظراً للطبيعة الخاصة للبرمجة اللغُوية العصبية و ثرائها بالجوانب العلمية و التطبيقية و النظرية ، فإن منظورها و مدى الاستفادة منها يختلفان من شخص لآخر . و على ذلك فإن هناك تعريفات متعددة لها بالإضافة إلى التعريف الذي ذكرناه آنفاً . و من ذلك  :

  يعرفها الدكتور تاد جيمس  ( رئيس البورد الأمريكي للبرمجة اللُغوية العصبية ABNLP و مكتشف العلاج بخط الزمن و رئيس جمعية العلاج بخط الزمن ) بأنها فن وعلم الوصول بالإنسان لدرجة الامتياز البشري والتي بها يستطيع أن يحقق أهدافه ويرفع دائماً من مستوى حياته .

  كما يعرفها روبرت ديلتز   ( مؤسس جمعية البرمجة اللُغوية العصبية G.T.C ) بأنها نموذج سلوكي يمنحك مهارات وتقنيات .

  و يعرفها ريتشارد باندلر ( مؤسس علم البرمجة اللُغوية العصبية NLP ) الدراسة الموضوعية للتجربة تترك خلفها قاطرة من التقنيات .

  و يعرفها ستيف أندرياس   ( من كبار مدربي  NLP ) علم وفن الاتصال الداخلي و الخارجي .

  و يعرفها أيضاً روبرت ديلتز في موسعته للبرمجة اللُغوية العصبية بأنها علم سلوكي يعطيك النظرية والطريقة و التقنية من أجل التغيير و التأثير .

  " إنها موقف أو اتجاه ملئ بحب استطلاع قوي عن الإنسان بمنهجية تبدع عدداً غير محدود من التقنيات " (ريتشارد باندلر ) .

  " فن و علم التفوق " ( كارول هاريس  ) .

  " دليل مرشد للفكر و العقل " .

  " دراسة الخبرات الشخصية " .
  " دراسة بنيان الشخصية " . ( ديلتز ، وباندلر ، و جريندر ، و ديلوزيه  ـ " كتاب البرمجة اللُغوية العصبية ـ المجلد الأول " ) .
  " برنامج إليكتروني مصمم خصيصاً للعقل " .
  " علم جديد للإنجاز " .
  " دراسة التفوق الإنساني " .
  " القدرة على أن تكون أفضل ما في ذاتك دائماً "
  " العلم الذي يرشدك إلى كيفية استخدام الموارد العصبية و اللُغوية لتحقيق الحياة السليمة و الصحة والسعادة ، و الامتزاج الصحيح بالآخرين و الطبيعة " ( لويس جورج جونزالس ) .

  " دليل منهجي لاستخدام البناء للإبداع و الابتكار " ( روز كارول ) .
  " كيفية التفكير بإيجابية كي تحسن من أدائك " .
  مغامرة ممتعة لاكتساب الخبرة " .

لعك لاحظت أن معظم هذه التعريفات تركز على التطور الشخصي ، و هو بالفعل ما يجب التفكير فيه باعتباره وسيلة من وسائل NLP التي تتيحها لكي ينتقل الشخص من مواقف لا يرضى عنها و تحتاج إلى تحسين ، إلى مواقف أفضل . و إذا كانت هناك علوم أخرى ـ مثل علم النفس ـ تسعى لاستبصار السلوك الإنساني و الدوافع . فإن NLP لا تكتفي بذلك ، بل تقدم طرقاً و وسائل عملية تطبيقية لتحسين الأداء . لذلك فإنها تتضمن تقنية خاصة لتحقيق هذا التغيير الإيجابي ، ومجموعة من الطرق و الأدوات التي تمزج معاً لكي توفر المهارات والأفكار اللازمة لتحسين أداء الأفراد .

نستطيع أن نوجز كل ذلك بالقول أن NLP تساعد على تعريف الشخص بوضعه الحالي ، أي ذاته ( كيف يفكر و يشعر و ماذا يفعل و ما يحققه من نتائج ) ، و التعرف على الحالة التي يود أن يكون عليها ، وتعلمه كيفية الانتقال من حالة غير مرغوبة إلى حالة أفضل ، إنها ليست منهجاً يصف كيفية تحقيق ذلك تاركاً الأمر للشخص كي ينجح أو يفشل .

تضع NLP في اعتبارها ثلاثة عناصر عند بحث كيفية الانتقال من وضع غير مرغوب فيه إلى وضع أو موقف أفضل : أنت ( موقفك و ميولك ) ، و الآخرون ( من تتعامل معهم ) ، قدر المرونة ( إمكانية تغيير الأداء حتى يصبح أكثر فعالية )  .

 

المراجع

sst5.com

التصانيف

ثقافة   العلوم الاجتماعية   البرمجة اللغوية العصبية