اللَّه أكبرُ ما اشتريتُ بِضاعةً، إلاّ وأدركَ، سُوقَها، الإكسادُ
بَدَنٌ بلا بَدَنٍ يعيشُ، وكم طوى جسدٌ سنيهِ، وما عليهِ جِساد
أضحَتْ تظنُّ بكَ الديانَةَ والغِنى والعلمَ، فاهتاجَتْ لكَ الحُسّاد
ولقد صفِرتَ من الثلاثِ، كأنّما أدَمٌ حواكَ، مِن الخُلوّ، مساد
شغلَ، السعادةَ عنك، أهلُ ممالكٍ رُزقوا الذي حُرم الكرام، وسادوا
رقدوا، ولم ترقُد، ونالوا ما ابتَغوا، وعجِزتَ عنه، وللكِيانِ فَساد
ومن المَعاشرِ مَن يظَلُّ، كأنّه ضَمِنُ الفؤادِ، يسادُ حينَ يساد
خمِدَتْ خواطرُ منهمُ، وتكاثفتْ أرواحُهُمْ، فكأنّها أجساد
مُهِدَتْ لهمْ فُرشٌ، وباتَ لديهِمُ وُسُدٌ، وبِتَّ، وما لدَيك وِساد
من يؤتَ حظّاً يَبتَهجْ، ويكنْ له عِزٌّ، فترهبَ، ضأنَه، الآساد
ولو ادّعى ظبيُ الفلاةِ ولاءَه، لعَداه، من قُنّاصِه، الإيساد

 

اسم القصيدة: اللَّه أكبرُ ما اشتريتُ بِضاعةً.

اسم الشاعر: أبو العلاء المعري.


المراجع

adab.com

التصانيف

شعراء   الآداب