عثمان باشا بابان

هو عثمان بن محمود باشا (مات 1203هـ/1789م) وهو حاكم كردستان، وهو ايضا من سلالة بابان، وعرف بانه كان شهما شجاعا ، وفي عام 1195هـ، الموافق 1781م، ارسله والده لمعاونة الوالي سليمان باشا لكسر شوكة المتمردين المحاصرين لبغداد.

ولقد كان عثمان قد أصطحب معه 500 مقاتل من الأكراد، وهاجم الثوار المتمردين الذين حاصروا بغداد، وقطع عنهم الميرة والطعام، فأنتصر عليهم وشتت شملهم ، وكان المتمردون أكثر من عشرة آلاف رجل.

فقدم له الوزير رتبة باشا وأغدق على جنوده بالهدايا والمنح ، وفي عام 1196هـ، 1782م، عزل أبوه محمود باشا عن وظيفته، فلم يرق له الأمر، فجمع محمود باشا وأبنه عثمان الجموع، وبدأوا بمحاولة للتمرد، ولما أخفقا بالحركة إلتجأ إلى إيران مع بعض أتباعهما.

وأرسله أباه محمود باشا إلى أصفهان للقاءة الحاكم علي مراد خان فأستقبله وخصص له ولأخيه عبد الرحمن باشا راتبا، واعطاه مقاطعة (صادق بولاق) لأن علي مراد خان كان ينوي ضم كردستان إلى إيران.

ثم تم اغتيال محمود باشا في إيران، وكان عثمان باشا قد رجع من راوندوز، ثم اكمل سيره إلى العمادية، ومن هناك خط إلى الوزير وأستنادىه إلى بغداد.وفي عام 1201هـ، 1787م، عينه الوالي سليمان باشا حاكما على كردستان، وطلب منه مقاتلين لإخماد فتنة الخزاعل والمنتفق.

وفي عام 1203هـ، 1789م، قام الوالي بعزله عن وظيفته لعدم الأطمئنان إليه، حيث وصلت إلى الوالي الرسائل المتبادلة سرا بين عثمان باشا والحاج سليمان بك الشاوي أمير قبيلة العبيد، فيما يتعلق بمساعدة مصطفى باشا متسلم البصرة في عصيانه فتأثر الوالي بذلك ، وعزل عثمان باشا، ثم أستنادىه إلى بغداد برفق ولطف فحضر عثمان وأستقبله الوالي وأكرمه وأحتفى به، ثم جاز له بالعودة إلى كردستان ليجمع قواته ويوافيه في الربيع، وكان سليمان باشا قد اكمل سيره إلى البصرة، وأخمد الفتنة، وعند رجوعه إلى بغداد أمر بأعتنطق عثمان باشا، ثم عرضت الرسائل السرية على عثمان باشا فلما رآها ندم وأنهارت قواه، فسقم ، ثم أمر الوالي بنقله من السجن إلى دار محمد سعيد بك، وأهتم بمعالجته وخصص له الأطباء ثم أشتد عليه السقم، فمات ودفن في مقبرة الخيزران، بكل حفاوة وإكرام، وسار في تشييعه اغلب أعيان بغداد، وذلك في سنة 1203هـ/1789م، وقيل عنه مات مسموما، ثم بنيت على قبره قبة وحجرتان وصارت مدفنا خاصا لأسرة آل بابان في بغداد، وعند القيام بتوسعة الشارع هدمت تلك الحجرات ونقل الرفات إلى المقبرة المسيجة، وخصص لهم بترة من الأرض صارت مدفنا لآل بابان، وهي قريبة من قبر الشاعر معروف الرصافي.


المراجع

kachaf.com

التصانيف

سياسيون عراقيون   العراق   سياسة   التاريخ   حكام كردستان